قوة الآن: هل نعيش حياتنا حقًا أم أننا عالقون في وهم الزمن؟"

هل فكرت يومًا في كم اللحظات التي نضيعها بين الندم على الماضي والقلق من المستقبل؟ هل نحن فعلًا نعيش أم أننا مجرد أسرى لأفكارنا؟

في كتاب "قوة الآن"، يشرح إيكارت تول كيف أن سر السعادة والراحة النفسية يكمن في شيء بسيط لكنه صعب التطبيق: العيش في اللحظة الحالية. الكتاب يحطم وهم الزمن ويؤكد أن الماضي مجرد ذكريات، والمستقبل مجرد تخيلات، وما نملكه حقًا هو "الآن".

أكثر فكرة لمستني في الكتاب هي أن معظم معاناتنا نخلقها بأنفسنا لأننا نرفض تقبل اللحظة كما هي. دائمًا نربط سعادتنا بأشياء لم تحدث بعد، أو نبقى أسرى لماضٍ لا يمكن تغييره. لكن ماذا لو بدأنا بالتعامل مع الحياة كما هي الآن، بدون مقاومة؟

الكتاب مليء بالأفكار العميقة اللي تغير نظرتك للحياة، لكن سؤالي لك:

هل أنت فعلاً "هنا" الآن، أم أن عقلك في مكان آخر؟

شارك رأيك، هل تعتقد أن العيش في اللحظة ممكن فعلاً، أم أن الحياة بحد ذاتها تجبرنا على التفكير في الماضي والمستقبل؟

A.S.A.K.W


شارك رأيك، هل تعتقد أن العيش في اللحظة ممكن فعلاً، أم أن الحياة بحد ذاتها تجبرنا على التفكير في الماضي والمستقبل؟

لا أعتقد أن هنالك من لا يفكر في الماضي والحاضر والمستقبل وأعتبر هذا الأمر أمرا طبيعيا بعيدا عن أقوال علم النفس ونصائحهم التي لا تنتهي.

التفكير جزء كبير منه لا نتحكم فيه، وقد سمعت مقولة تقول بأنّه لا يستطيع أي إنسان التحكم في كل أفكاره طوال الوقت، يمكن أن نقوم بتوجيه عقولنا للتفكير في أمور معينة ولكن أن نتحكم فيما نفكر فيه فهذا الأمر نسبي ويحتاج إلى تدريب من خلال طرد الأفكار السلبية باستبدالها وليس بمحاربتها، وأفضل طريقة هي استبدال السلبي بالايجابي كي لا يحدث هنالك فراغ وهو ليس بفراغ لأنه سرعان ما سيملأ بأفكار عشوائية أخرى غير متحكم فيها وفي الأغلب سيكون إما أفكار سلبية حول أمور حدثت في الماضي، أو مخاوف لأمور قد تحدث في المستقبل.

لهذا العيش في اللحظة ممكن من خلال توجيه أفكارنا نحو مسار معين من خلال عدم ترك مجال للفراغ ليَلتهم حياتنا بأسرها، ثمّ عمل طريقة الاستبدال لا المحاربة، بأن نستبدل أفكارا سلبية بأخرى إيجابية وأفضل طريقة للتجاوز هي من خلال العمل وعدم ترك مجال للفراغ ليتحكم في أفكارنا.

أوافقك، و لكن أفضل طريقة لأستبدال التفكير السلبي بالإيجابي هي بإدراك أن مخزن الأفكار أساسا هو العقل الباطني فأن أردت تغيير أفكارك فأبدا بالعمل علي عقلك الباطني و أستبدل الأفكار التي أنت فعلا صنعتها له بالتي أنت ترغب في وجودها حقا.

في الواقع حتي علم النفس يدعم رأيك عبدالمجيد فمعظم دراسات عم النفس اتفقت علي أن الإنسان الطبيعي دون وجود أي خلل أو اضطراب نفسي يعيش 55٪ من عمره في الماضي و المستقبل!

و هكذا في جزئية الأفكار فأفكارنا 95٪ منها تلقائية لا نستطيع التحكم بها و 5٪ فقط نستدعيها بإرادتنا.

و لكن هذا لا ينفي قدرتنا علي تنظيم هذه الأفكار و زيادة وعينا بالحاضر لتقليل نسبة قضاء عمرنا في الماضي و المستقبل من خلال كتابة أفكارنا و تنظيمها و معرفة كيف نتعامل معها و كيف نتعامل مع أنفسنا.

جميل لم أكن أعلم إلا اللحظة عن هذه الإحصائيات والظاهر أنّ الأمر بالفعل يتجاوزنا لكن مثلما قلت هذا لا يعني أن نستسلم للتلقائية التي قد تقود أفكارنا لتصبح سلبية مقيتة لدينا عقل أكرمنا الله به ويمكننا توجيه عقولنا بطرق مختلفة ولا أعتقد أن الكتابة أمر ضروري لمعالجة هذه الحالة.