13

المرأة أكثر قدرة على الاستغناء عن الرجل

  • kjhj

عندما كنت صغيراً في السابعة، كنت أشفق على قريبة لنا أربعينية تعيش وحدها! كنت أتعجب- رغم اني اراها تضحك وتلقي النكات - واسال من حولي: أين زوجها وأطفالها؟! الإجابة: لم تتزوج.

كانت تعيش في بيت العائلة مع إخوتها الرجال. لم اعرف حينها لماذا كنت أحزن عليها وأشعر أنها ناقصة! وأنها أهل للرثاء والشفقة. أما الآن، فاني كبرت ولي زميلات تخطين الثلاثين ويعملن ويخرجن ويعشن بحريتهن وكأن لا شيء ينقصهن! حتى أنا لم أعد يساورني حيالهن نفس شعوري القديم حيال قريبتي!!! بل أنهن يدعين أننا الرجال لا نستطيع أن نعيش بدونهن فيما قد تستغني المرأة عن الرجل! كان نقاشنا ينتهي بالضحك.

ويبدو أن زعمهن صحيح؛ يقول الكاتب جورج جلدر في كتابه ( الرجال والزواج): الرجل والمرأة خلق أحدهما للآخر وغالباً ما يشعر أحدهما بدون الآخر بعدم الاكتمال والشعور بالنقص. غير أن المرأة اقدر من الرجل على تلافي هذ الشعور وإدارة حياتها. فالرجل الاعزب أكثر خروجًا عن المألوف اجتماعيًا. فهو أكثر احتمالًا من الإناث غير المتزوجات أن يُدمن على الكحول، أو يتعاطى المخدرات،أو يصبح مجرمًا مُدانًا، أو شخصًا غير مسؤول بشكل عام. حتى أصحاب العقارات لا يرغبون في تأجير شققهم له، وشركات التأمين لا تحب أن تغطيه، وشركات القروض تتردد في إقراضه المال؛ فهو يميل إلى التهور وقيادة سيارته بسرعة مفرطة والانفعال بصورة حادة.

برأيكم: أي الجنسين أقدر على الاستغناء عن الآخر والعيش بسعادة ولماذا؟


التعليق السابق
والحضارة الانسانية كلها صنعها الرجل من أجل إثارة اعجاب المرأة، فكان يصيد ويصارع الوحوش من أجل الظفر بالمرأة

رغم أن الظفر بالمرأة هو فطرة غريزية، لكن هذه الفطرة ليست هي السبب الأوحد الذي ترجع إليه كل محاولات بناء الحضارة، وتفسير كل حدث حضاري أو محاولة نجاح عن طريق هذه الغريزة فقط هو تفسير يجانبه الصواب.

الرجل كان يصيد ليأكل حتى لا يموت من الجوع، وكان يصارع الوحوش حتى لا تقتله، ويبني الحصون ليصد الأعداء من البشر، تأتي المرأة كواحدة من ضمن عوامل متعددة مؤثرة: الغذاء، الأمن والحياة، السيطرة، والسيادة.

كلامك صحيح أخي جورج. وقد أجبت الصديق قبل أن أقرأ تعليقك عليه. فليست كل معالم الحضارة العلمية كانت بسبب المرأة وإلا أين دور الفضول والكشف العلمي والرغبة في المعرفة لدى الرجل؟!! فحب الكشف و تسخير ظواهر الطبيعية وفهمها ليها اليد الطولى في التقدم و الحضارة. قد نسلم له بأن الفنون والآداب كانت المرأة هي السبب الخفي في نشأتها أو حتى التقدم فيها لأنها تاريخ احتفاء وغناء وحب الرجل للمرأة والمرأة للرجل.

لم التنافس في الأساس إذا لم يكن هناك هدف، لم اضطر البشر الا الاستقرار والأمان اذا لم يكن هناك ما يحافظون عليه وما يوفرون له الأمان

أخي أنت تختزل ارتقاء البشرية وحضارتها في ( الحصول على الأنثى وإرضائها) وهذا لا يحصل ولا يصح أن يحصل! والإستقرار الذي تتحدث عنه لم يكن البشر قد اضطروا إليه كما تقول وإنما كان (اكتشاف) فبعد اكتشاف الزراعة استقر الإنسان الأول أو ما قبل التاريخ على شفاف الأنهار يزرع ويقلع ويربي الماشية. ثم اكتشف النار أو النار قبل الزراعة فشيئا شيئا تطورت حياته وارتقى. أنت باختزالك تطور التاريخ من أجل الأنثى تصبح كأصحاب الإشتراكية الذين يرون أن تطور التاريخ نابع من صراع الطبقات ويلخصونه في العامل الإقتصادي فقط لا غير!

أنا لا اختزل، ولا يصح أن أختزل، لكنني أعرض أصل الفكرة من وجهة نظري، لكنها ليست الفكرة العامة

الإنسان أخي جورج هو كائن تنافسي، يحب أن يضع أمامه هدفا ليحققه وفي سبيله يصارع الوحوش ليبقى حيا؟، لماذا يبقى حيا؟ لماذا يتصارع الرجال فيما بينهم في هذه الحقبة الزمنية؟ ما الدافع في كل العصور وراء عملك واثبات ذاتك؟ستعطيني أسبابا كثيرة لكن ستجد أن المرأة جزء من أسبابك وبدون أن تشعر بذلك

يمكننا ببساطة معرفة الهدف الذي يسود في النفس الذكورية بتجربة بسيطة: سنضع أمام رجل اقترب على الهلاك من الجوع والعطش: امرأة على ناحية، وطعام وشراب على ناحية أخرى؛ لن يلاحظ الرجل وجود المرأة أصلاً، قبل أن يلتهم ما امتدت إليه يده من الطعام.

غريزة حفظ الذات تفوق غريزة البحث عن المرأة أخي، وهناك عدة من الأهداف والمحركات للرجل.

اتفق مع ما تقول ، لكن ان توفر للانسان الطعام، ما أول غريزة يبحث عن تلبيتها بعد الطعام، ولا اقصد أن الانسان كائن شهواني، أقصد أن الانسان دائما يحب أن يصنع امبراطورية حوله، وامبراطوريته تلك بالنسبة له هي مساحة الأمان، الزوجة والأبناء، ويجب أن يكون شخصا جاذبا للزوجة من البداية حتى يتمكن من صنع مساحة الأمان التي تستمر بها حياته

لا يمكن إنكار أهمية المرأة للرجل، ولا إنكار أهمية الرجل للمرأة، لكن تحديد هذه العلاقة كسبب أوحد للحضارة والتقدم ونتيجة أخيرة للأهداف والسعي هو غير صحيح في رأيي.

اذا من صنع الحضارة في الأساس، وما الدافع وراء صنعه لها من وجهة نظرك، وهل كان الانسان يعي أنه سيصل الى حالة التقدم التي وصل اليها في عصرنا الحالي؟

الرجل تولى صنع الحضارة لفترة كبيرة رغم مشاركات الإناث القوية مثل ملكات أوروبا المشهورات والغنيات عن الذكر، وملكات الفراعنة مثل كليوباترة وغيرها، فإذا كان حافز الرجل لصنع الحضارة هو المرأة فما كان حافز كليوباترة ومكائدها لتولي الحكم؟ والملكة إليزابيث الأولى لتمكين حكم إنجلترا؟ وغيرهن الكثيرات؟