التلقي أصبح حاسما في اتجاهات بوصلة النشر و"صناعة المحتوى". الذائقة العامة هامة وتحتاج تغذية صافية، أقصد أن نتعهدها منذ نعومة الأظفار بالرعاية والتربية على أساسات الثقافة والفن والأدب والعلم... لتكون لها المناعة الكافية لمقاومة التفاهة، كالجسم السليم الذي يملك نظاما مناعيا يساعد على الوقاية من الأمراض والعدوى ومقاومتها.
التَّلقي واتجاهات بوصلة النشر و"صناعة المحتوى"...
شاهدتُ برنامجًا تلفزيونيًا في تسعينيات القرن الماضي كان يقدم أسئلة ومعلومات عامة للمتجولين في الشارع، وأتذكر بوضوح كيف كانت إجابات الناس وطريقة حديثهم تعكس مستوى ثقافة وذوق عام مختلفين عما نراه اليوم. لا أقول إنهم كانوا أفضل، ولكن يبدو أن "الذوق العام" والثقافة العامة حينها كانت أكثر تماسكًا وجودة.
أظن أن هذا يعود إلى وجود رقابة واعية ونوعية على المحتوى الذي كان يصل إلى الجمهور، وهو ما يصعب تحقيقه اليوم في ظل التدفق الحر وغير المصفّى للمعلومات والمحتويات.
نتعهدها منذ نعومة الأظفار بالرعاية والتربية على أساسات الثقافة والفن والأدب والعلم... لتكون لها المناعة الكافية لمقاومة التفاهة
فكيف يمكن تحقيق هذه المعادلة في عصر المحتوى المفتوح والتحديات الرقمية؟
هي فقط ظاهرة تقديس الماضي أو رؤيته بشكل مثالي ما تجعلنا دائما نقارن بين السابق والآن، أنا أيضا كنت أظن أن الماضي كان أفضل على مستوى الناس كأخلاق وقيم وثقافة ولكن اتضح الأمر أن لكل عصر مساوئه والماضي أيضا الذي نتحدث عنه ملئ بالكوارث فقط لحظه لم تكن هناك تكنولوجيا لتكشفها وتجعل الجميع على دراية بها.
التعليقات