10

لماذا تحولت نظرتنا للأنانية من وصفها كخطأ سلوكي لوصفها كوسيلة للبقاء؟

Eslam_salah1

قديماً كان وجود أي خطر يهدد حياة مجموعة ما كان الجميع يبحث عن حل لضمان ولو أقل نسبة من الأمان للجميع، أما اليوم فلا مانع من دفع الجميع للهلاك في سبيل النجاة الفردية.

كنت سابقاً أقرأ في تاريخ المجاعات في الجنوب ودول القارة السمراء، وذلك تمهيداً لتجهيز مشروع خيري لمنطقة ما، ولفت انتباهي كيفية تعاملهم مع الدعم الغذائي، حيث يتم التوزيع بما يضمن أن لا يموت أحد من الجوع، حتى ولو لم يشبع أحد لكن لا يموت أحد.

وبنفس الوقت كان الله في عون إخوتنا بالسودان وغزة إذا شاهدنا مقاطع دخول المساعدات نجد أن الأمر أصبح على غير العادة القديمة، ولكن لا لوم على هؤلاء ولا مجال للتنظير هنا، ولكن عرضت المقارنة لذكر أقسى صور هذا التحول.

ولكن أنا مشكلتي مع من يتصرف بأنانية في علم أو فرصة عمل أو تقدير أو تنافس على أمر مهما كانت أهميته إلا أنه لا يرتقي لأهمية الحياة والموت.

فلماذا نتعامل مع الأنانية على أنا وسيلة للنجاح والبقاء وتخلينا تماماً عن فكرة الغير وماهيته ووجوده ؟


هذا المجتمع يدعم الفردانية ويدعم أن تأخذ أنت كل كل كل (أقصد تكرار الكلمة) ما تحتاج ولست مضطرا لدعم أحد أو اعتبار احتياج أحد أو إيثار أحد على نفسك.. العالم الحديث (حديث وسريع وتنافسي) ويشجع على الفردانية وبغير القيم والمعنى ربما أكل الإنسان أخاه.. بل إن ذلك حدث بالفعل للأسف

الحل ربما يكون باسترجاع القيم ودعم الإعلاء الأخلاقي على قيم المادة

أو يكمن في أن يتصرف الفرد بفردية لا بأنانية، وهنا نكتفي ولكن لا نأخذ كل المتاح أي نوفر احتياجاتنا مع الأخذ في الاعتبار توفر حاجة للغير

أظن أن هذا أيضاً له زاوية أخرى يمكن النظر لها من الموضوع وهو تأثير الرأسمالية وتحويل الشعوب العالمية لمستهلكين يسعون دوماً لإشباع شهواتهم مثل العيش في حياة مثالية وفي بيت مثالي ألخ .