تصنع المواقف لمعرفة رد فعل الشريك قبل الزواج، ضرورة أم مبالغة في الخوف؟

قالت في منشورها: "هو يوافق على عملي بعد الزواج، ولكنه هو لا يعمل، وأخاف أنه يقصد بذلك استغلالي للإنفاق على البيت، فماذا أفعل؟"

لتجيبها في تعليق إحدى السيدات: "أخبريه بأنكِ قد تركتِ العمل، وانظري ماذا سيكون رد فعله."

يعتبر البعض اختلاق المواقف والاختبارات قبل الزواج جزءً لا يتجزأ من عملية اختيار الشريك مقتنعين بمبدأ "ليس عليّ انتظار المشكلة حتى تقع، لأتصنعها بنفسي." وبهذه الطريقة يستطيعون التقييم أو أخذ القرار بالاستمرار أو الانفصال.

بصراحة لم تقنعني هذه الطريقة، حتى وإن كان متبعوها يقومون بها بدافع الخوف، ستظل مصحوبة ببعض الكذب، بل والأدهى من ذلك، التوقع المسبق للشر وتمنيه.

ما رأيك في ظاهرة اختلاق المواقف بغرض اختبار رد الفعل لدى الشريك المحتمل؟ هل تؤيد أم تمانع تطبيق ذلك؟


انا مع الإختبار وافتعال مواقف جادة لتظهر ردة فعل الطرف الآخر على حقيقتها، بشكل عام العلاقات الهادئة والظروف الطبيعية يستطيع الجميع أن يظهر فيها طيبين ومحبين وجيدين.. عند الوقوع في مشكلة حقيقية قد ترى أمامك شخص آخر غير الشريك الذي كنت تعرفه.. اعتقد من الأفضل أن ترى هذا الشخص على حقيقته في البداية أفضل بكثير من أن تترك ذلك يحدث بعد قرار بالإرتباط.. فالموضوع ليس مزحة ابدا.. برأيي موضوع الإرتباط لا يحتمل المجازفة نهائيا.

raghd_agaafar أضف ردا

هذه الطريقة الأسهل برأيي يا منال، كيف لشخصين قضاء فترة الخطوبة في مثل هذا؟َ!

لا تنسِ أن هذه الطريقة ستضطرك الطرف الذي يقوم بهذا إلى الكذب أحيانًا.

لماذا نذهب بعيدًا؟ أعرف فتاةً تعرفت على شاب وكانا ينويان الزواج، ولكن الشاب كان يقوم باختبار رد فعلها على كل شيء وأي شيء. يفتعل الموقف أو الحادثة ثم يخبرها لاحقًا أنه كان يمزح معها وكان يختبر رد فعلها فقط! بمرور الأيام أصبح هذا الأمر سخيفًا إلى درجة لا تُحتمل. تخيلي أن الفتاة فارقته لهذا السبب. لقد سئمت عدم الثقة بها وسئمت شعورها بأنها تعيش في جو من الاختبارات وليست علاقة مريحة طبيعية. لا أبالغ حين أقول إنها أصبحت لا تصدقه أحيانًا لأنه تسبب في خلط الحقيقة بالمواقف المفتعلة فصار يختلط عليها الأمر وتتوقع أنّ كل شيء يخبرها إياه مجرد اختبار لصفة فيها لا أكثر.

.. لأنه تسبب في خلط الحقيقة بالمواقف المفتعلة..

رغم أن موضوع الاختبار له جانب إيجابي، لكن ذلك لا يعني المبالغة في تطبيقه لدرجة قد تنسف جدواه من الأساس!

ولذلك أفضل الإختبارات التلقائية غير المفتعلة، فخلال فترة التعارف يمر الثنائي بمواقف كثيرة يمكن من خلالها إستكشاف شخصية الشريك إلى حد كبير.. فالشخص العصبي مثلا، سيكون إخفاء عصبيته بشكل تام أمر شبه مستحيل، خاصة اذا ما تعددت الأماكن والمناسبات التي يتواجدا فيها سويا، وقس على ذلك معظم الصفات التي يمكن ملاحظتها من خلال تفاعلات الفرد الإجتماعية بشكل عام، وليس بالضرورة مع الشريك نفسه.. فبالنهاية الطبع سيغلب التطبع لا محاله!

في حال المبالغة في اختبار الطرف الآخر فهذا سيهدم الثقة من البداية.. اعتقد أن هذا الشاب بطبعه شكاك ولا يستطيع الثقة بأحد بسهولة.. هو لا يختبرها هو سيستمر بهذه الطريقة حتى بعد الزواج.. في حال تم الزواج... برأيي هو من تم اختباره وكشف طباعه من حيث لا يدري.. أليس كذلك؟

 برأيي هو من تم اختباره وكشف طباعه من حيث لا يدري.. أليس كذلك؟

نقطة ذكية وصحيحة مائة بالمائة.

لقد انقلب السحر على الساحر.