بائعات الهوى...ليس كلهم علي الإنترنت؟

منذ صغري كنت أفكر في غوامض هذا الكون وأحب

التأمل فيه والبحث في كل العلوم حتي أتفهم نفوس البشر وسلوكياتهم. وفي عملي كنت اتشوق لخوض مغامرة وهي أن اتعرف علي حياة بائعة الهوى ولماذا تفعل فعلتها هذه وما هي الأسباب والدوافع وراء ذلك. إلي أن عملت في العمل الحالي ها أنا جالس علي كرسي لمدة أثنتا عشرة ساعة متواصلة لا أفعل شيئا سوي الجلوس في مكاني أو الخروج لشم هواء الفجر النقي والنظر في شوارع القاهرة الفارغة إلا من شباب سكير وقنينات خمر ونساء عاريات وبغايا الليل . وأخذتني يوما الشجاعة وأنا أراقبها كل يوم وهي تمر وغيرها أمامي وتتمشي ليلا في الشارع منتظرة من يأتي لها وعندما تقف العربيه الفخمة أمامها تفاصل صاحبها في سعر ليلتها. المهم تشجعت واجلستها بجانبي أمام الصيدلية وسألتها عن ما تفعلة وطبعا أنا لست واعظا لأبين لها حرمة ما تفعلة فهي تعلم ذلك بالتأكيد وكان كل شغلي الشاغل هو ما الدوافع التي أدت لحالتها هذة .

المهم أنها أسندت كل ما تفعله الي سبب واحد فقط وهو الفقر وتكلمت كثيرا عن العنف والإهانة التي تتعرض لها وقالت لي :غيري من البنات تحب ذلك وترغبه بشدة وتكون في نفسها الغيرة إذا وجد بنت أجمل وأحلي منها .الفقر يا سادة هو من فعل ذلك ولكن باغتتها بسؤال لما لا تعملي في وظيفة شريفة أحسن وأكرم لكي؟ قالت لي أنا أعمل بهذا العمل لأصرف علي البيت واقول لأمي اني اعمل ممرضة في مستشفي شفت ليلي وهل شغلتك الشريفة ستجئ لي بما احملة معي من نقود وسألتها عن حالتها الإجتماعية قالت لي :أنها تعرضت لعنف من ناحية زوج أمها وذلك ما ادي بها لما هي فيه وقالت لي غيري عندهم حكايات كثيرة لاتحصيها أكبر المكتبات العلمية وكل بسبب نظرية فرويد في ذكرتها في أول مقالة لي . يا سادة لقد فضل الله البشر علي كل خلقه وهذا ما دفع إبليس لحنقه علي بني آدم وأقسم أمام الله أنه ليس له شغل في حياته إلا إغواء بني الإنسان. هذا الأمر يشين أي دولة حتي وإن كانت أعظم واقوي دولة علي ظهر هذا الكوكب الحزين.

أخيرا، هل تفكرتم لم تفعل هذا الفئة من المجتمع ما تفعلة والسؤال الأهم لما البنات تبيع جسدها مقابل المال ليس فقط في الشارع ولكن أيضا علي مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الشات والتعارف وكل هذا بسبب الفقر المدقع وسياسات الرأسمالية الخبيثة هي من جعلت هؤلاء يصبحن عاهرات .و حقيقة لا أدري هل أبرر لها ما تفعل أم أنظر لحالي وأقول نعم هي كلامها صح .أذا كان أنا راجل ومرتبي مش مكفيني ولا عارف اتجوز بسببه.ههه لا أقول سوي حسبي الله ونعم الوكيل في من تسبب بهذا وخرب البلاد والعباد وافسد الأرض .وهذا ليس من مواقع التيك توك وخلافه فقط إنما هذه المواقع هي أداة من أدوات المؤامرة العالمية ومخطط الألف عام وذلك بقيادة إبليس اللعين واعوانة .

وهذا الأمر سنتكلم عنه في مقال قادم.

بقلم محمد السيد _مصر

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبًا أستاذ محمد. لا شك أن الفقر والعنف الأسري والجهل من العوامل التي تؤدي بفئة من المجتمع لهذه الوظيفة المهينة لكل احترام بشري.

سياسات الرأسمالية الخبيثة هي من جعلت هؤلاء يصبحن عاهرات

لكن لا أتفق معك تمامًا في إسناد التهمة إلى الرأسمالية. وهي ليست نظامًا مثاليًا بكل تأكيد ولكنه ليس نظامًا شيطانيًا أيضًا. فهذه الوظيفة موجودة منذ بداية التطور البشري تقريبًا. وجدت قبل الرأسمالية وقبل الاشتراكية وقبل وجود ما يسمى بالإقتصاد أصلًا.

لذلك فتحليل الظاهرة من وجهة نظر اقتصادية تحليل غير دقيق في رأيي.

ومما لا شك فيه وجود فرص أخرى للعمل الشريف مثل الخدمات المنزلية أو عمل التنظيف وخلافه لكن ما جعل هذه المهنة إن صح تسميتها بالمهنة هو عائدها المرتفع الذي لم يكن دائمًا ماديًا فأحيانًا كان العائد بعض السلطة أو النفوذ إلخ. لذلك فالطمع البشري أيضًا أحد الأسباب وهو سبب مشترك في جميع الوظائف الغير شريفة مثل السرقة والنصب أيضًا. ولا مبرر لجميعهم بالطبع.

منذ مدة ليست ببعيدة قررت التوقف تماماً عن إطلاق الأحكام على أي إنسان، لذا أصبحت أتجنب الحكم على هذه الفئة وعلى تصرفاتها التي تنافي ديننا وأخلاقنا، وعلى الرغم من بشاعة عملهن إلا أنني لم أتخذه ذريعة للحكم عليهن والإساءة إليهن، وأدعو الله أن ينتشلهم من هذه المستنقعات عاجلاً غير آجل ويخلص بلاد المسلمين من هذه الفتنة، ولكن كانت تراودني ذات التساؤلات التي راودتك حول الدوافع خلف قيامهن بهذا العمل، وما الأسباب المحتملة لذلك .

في كثير من الأحيان أشعر بالتعاطف معهن -ليس مع عملهن بالتأكيد-، فطبيعة العمل والبيئة المحيطة ونظرة الناس تشكل ضغوطاً أخرى عليهن بالإضافة إلى العامل الخفي الذي لا يطلع عليه أغلب الناس وهو وضع هذه الفتاة في المنزل والذي يكون سبباً كافياً لتحملها هذه التحديات .

طبعاً أغلب الأسباب تكون مرتبطة بالفقر والوضع المادي السيء بالإضافة إلى الوضع الإجتماعي وأحياناً قد تتعرض الفتاة للخداع والإجبار على مثل هذه الأعمال في بعض الدول، وهذه الأسباب لا يد لنا فيها فلن نستطيع إنهاء الفقر من هذه الحياة ولا إصلاح حياة كل فتاة، ولكن ما زلت أعتقد أنه يجب على أي فتاة أن تجتهد حتى تحصل على وظيفة أفضل من هذه وإن كانت تنظيف الحمامات .

اشكرك علي رأيك جدا ورجاء تابعي بقية مقالاتي وشكرا