ما الذي يسبب الإختلاف بمفهوم الشرف بين الجنسين؟

  • just_ameer

ذات يوم هناك مظهر قد إستجلب إنتباهي وفيه رأيت مقطعين أولهما لبنت تحكي موقفا لها مظهرة لوجهها وتضحك وفي التعليقات رأيت الكثير من ينتقدها بين تعليق يقول " لم يمر بتاريخ العراق زمن او حقبة أتعس وارذل واسفل وأسخف من هذه السنين التي نعيشها اليوم. سنین قلبت جميع الموازين فيها حتى اصبحت الاخلاق والشرف والكرامة والعدالة والغيرة والإنسانية والرحمة عمله نادرة جدا دخل الساقطون واسقطو كل شيء للأسف، نحمد الله ونشكر على كل حال " وبين تعليق يروي مجموعة من القصص التي تحكي عن نساء قد ضحين بأنفسهم من أجل الحفاظ على شرفهن وأذكر منهم:

نشب حريق في مسبح للنساء خرجن بعضهن بالعراء عراة وتسترتن بعضهن بالبقاء فأكلت النيران الفرقة الثانية وسأل الحارس عن ضحايا فأجاب كالنحو التالي " اللي تستروا ماتوا "

عن حادثة غرق لسفنية بداخلها غرفة ينام فيها زوجان قد أخبرا بغرق السفينة فتلقى الزوج الأمر بهلع ومحرضاً لزوجه معه على الخروج قائلا " راح نغرق إذا بقينا " فنهرته قائلة أنها لن تخرج ما تسترت وهو نجى وهي غرقت.

وأخرى يحدث فيها المحدث عن أستاذة بصراوية إحرقت سيارتها فخرجت لتنفذ من النار لهيبها حتى إنتبهت لإحتراق ملابسها وظهور أجزاء من جسدها فرجعت للسيارة ثم دخلتها حتى ماتت بالحريق وبذلك سميت شهيدة الشرف.

أما المقطع الآخر فأذكر فيه مواطناً عشرينياً يسوق دراجة وخلفه سائق سيارة يصور الأول بكاميرا هاتفه خلفه ويظهر بالمقطع أن سرواله ولباسه قد تنازل عن تغطية خلفه بعورته حتى ظهرت كلها ويحاول بيأس رفع اللباس ليغطي ما إستطاع وكان لقياه الفشل وفي التعليقات حشد الناس يضحك ويسخر بلا أخذ لأي شرف بالبال أو كرامة.


سؤال ممتاز يا أمير. وسأقول لك أن الأمر ينقسم لأكثر من ناحية. الناحية التاريخية هي الأهم والأكثر تأثيرًا

فعلى مدار التاريخ كانت الأنثى الكائن الأضعف الذي لا يمكنه الدفاع عن نفسه بنفس الكفاءة. ولقد كانت الأزمان الماضية هي الأسوأ على النساء فقد كانت الأقل أمانًا وقد كان من العاديَ تمامًا أن تقتحم مساكن قبيلة ما فتؤخذ الأموال والأغنام والنساء الذين في الغالب يتحولن إلى جواري يحملن أبناء الأعداء وهذا مما يهين القبيلة بالكامل ويعمل في اتجاه أخر غير فائدتها.

ومن الناحية الأخرى فإن قيام رجال قبيلتنا بنفس العمل للقبائل الأخرى يهينها ويكثر من عدد أفراد القبيلة وبالتالي محاربيها. الموضوع أكبر من هذا التلخيص المخل بالطبع ولكن في النهاية أصبح جنس المرأة مركز إهانة وضرر على أفراد القبيلة فظهرت العديد من النوازع النفسية التي تبرر التضييق الكبير على النساء تحت اسم الشرف حتى استمر وأصبح ضررًا حتى عند اختيار المرأة.

فنجد حتى الآن العديد من العائلات الكبيرة التي مازالت تستمر بالنظام الأبوي وترفض أن تتزوج إناثها من شخص خارج العائلة وغيرها.

ولا أنكر فقد كان زرع هذه الفكرة مفيدًا في الوقت التي ظهر فيه فقد ساعد على حماية العديد من النساء والعديد من القبائل برؤية المرأة ككائن يمكن أخذ شرفه بسهولة ولكن أرى أن مجتمعنا الحالي يحتاج لإعادة هيكلة فيما يخص هذه النقطة.

فهو مثلًا يرى شرف المرأة أهم من حياتها كما ذكرت وهذه فكرة ناقصة فالحياة فوق كل شيء ولا يمكننا أن نلوم امرأة تعرت أو حتى تعرضت للاغتصاب في مقابل الحفاظ على حياتها. ولكن العقلية القبلية ما زالت ترى في هذا ضررًا لا وترى في حياة المرأة قيمة بدون ما تسميه "الشرف" وهو مقتصر على النساء فقط.

العقلية القبلية ما زالت ترى في هذا ضررًا لا وترى في حياة المرأة قيمة بدون ما تسميه "الشرف" وهو مقتصر على النساء فقط.

عذرا لكن هذه النقطة في كلامك تعد عنصرية بحتة معظم بنات القبائل يأخذن حقوقهن من تعليم الى عمل وكل شيء فهذا الكلام مردود عليك خصزصا لو نظرتي نسبة المتعلمات من ابناء القبائل

huda_khashan19 أضف ردا
هذه النقطة في كلامك تعد عنصرية بحتة معظم بنات القبائل يأخذن حقوقهن من تعليم الى عمل

لم تقصد أن المرأة في القبيلة لا تأخذ جميع حقوقها، هي قصدت فقط أن البعض يرى أن شرف البنت أهم من حياتها، أي نعم الشرف لا يمكن الخروج ولكن ماذا إن كانت هذه الفتاة ظُلمت بحجة الشرف، لماذا لا يطبق مفهوم الشرف أيضًا على الرجل!

هي قصدت فقط أن البعض يرى أن شرف البنت أهم من حياتها

هي طتبت العقلية القبلية فهذا تعميم وبالنسبة للذين يرون الشرف اهم من حياة الفتاة هم في جميع المجتمعات بدو ومدن ولا يقتصر ذلك على البدو

ولكن ماذا إن كانت هذه الفتاة ظُلمت بحجة الشرف

لا اعرف كيف سيقع الظلم بحجة الشرف فإذا قصدتي اخذ حقوقها بحجة الشرف فعذا الامور ولى عليها الزمن ولم تعد موجودة

لماذا لا يطبق مفهوم الشرف أيضًا على الرجل!

يطبق على الرجل ما ناحيتين فإذا تعرض للإغتصاب مثلا فهو بذلك سيكون حاله مجتمعيا اسوأ من انثى تعرضت لذلك وثانيا اذا زنت اخته او زوجته وصم بالعار بقية حياته ولكن لما لا تذكري مثلا لماذا لا يهدد شرف الاخت اذا زنا اخوها مثلا ولا توصم بالعار فهذه مشكلة بين ان تطلب المساواة بمفهوم الشرف للرجال بينما لا تطلبه للإناث

وبالنسبة للذين يرون الشرف اهم من حياة الفتاة هم في جميع المجتمعات بدو ومدن ولا يقتصر ذلك على البدو
لا اعرف كيف سيقع الظلم بحجة الشرف فإذا قصدتي اخذ حقوقها بحجة الشرف فعذا الامور ولى عليها الزمن ولم تعد موجودة

أدرك ذلك تمامًا. فهناك بعض المجتمعات القروية ترى أن الشرف أهم من حياة الفتاة وكذلك الامر ينطبق على المدينة،

لكن ما قصدته هنا، أن هناك نشاء يتم قتلهن وهن بريئات، فقط لمجرد أن سمعتها غير حسنة مثلا، أو أن مظهرها يدلل على أنها فتاة غير سوية أو منحرفة.

 ولكن لما لا تذكري مثلا لماذا لا يهدد شرف الاخت اذا زنا اخوها مثلا ولا توصم بالعار فهذه مشكلة بين ان تطلب المساواة بمفهوم الشرف للرجال بينما لا تطلبه للإناث

حتمًا العار سيلاحق العائلة بأجمعها سواء الفتاة أو الشاب أخطأ وحل العار ستقع العائلة بأكملها به.

لكن ما قصدته هنا، أن هناك نشاء يتم قتلهن وهن بريئات، فقط لمجرد أن سمعتها غير حسنة مثلا، أو أن مظهرها يدلل على أنها فتاة غير سوية أو منحرفة.

لا انكر هذه النقطة ويجب وضع قواتين رادعة لمنعها

حتمًا العار سيلاحق العائلة بأجمعها سواء الفتاة أو الشاب أخطأ وحل العار ستقع العائلة بأكملها به

ها هي نظرتك ان المساواة متحققة اساسا لا ادري يا هبة لما حاولتي المطالبة بها في التعليقات السابقة

عذرا لكن هذه النقطة في كلامك تعد عنصرية بحتة معظم بنات القبائل يأخذن حقوقهن من تعليم الى عمل وكل شيء فهذا الكلام مردود عليك خصزصا لو نظرتي نسبة المتعلمات من ابناء القبائل

عذرًا للفهم الخاطئ أستاذ أنس فأنا لم أذكر قبائل اليوم بأي شكل وإنما كنت أتحدث عن المجتمعات القديمة قبل العصر الحديث حيث كانت البشرية مجموعة قبائل بينها العديد من الحروب ولم يكن هناك أي مجتمعات محتضرة.

أما الآن فحتى بوجود القبائل فهي تنتمي لمجتمع أكبر ولا تتعرض لنفس ظروف المجتمعات القديمة من انعدام الآمان ووجود الحروب والقتل وخلافه.