12

العلاج النفسي في المنزل بديل الذهاب إلى عيادة الطبيب

" لم يعد العلاج النفسي يحتاج إلى زيارة عيادة الطبيب، فقط لا تحتاج سوى لحاسوبك الخاص وإنترنت قوي وتلقى العلاج وأنت في منزلك "

تلك العبارة هي نبذة من دعايا لأحد مواقع العلاج النفسي الإلكتروني أو كما يطلق عليها العيادة الإلكترونية، حيث ظهرت مؤخرًا عشرات المواقع المتخصصة في علاج الأمراض النفسية، ويتم تلقي العلاج فيها على يد طبيب، حيث أنها تجمع بين العديد من الأطباء المتخصصين في العلاج النفسي .

بمجرد دخول الشخص إلى أي من هذه المواقع، سيطلب منه الموقع إنشاء حساب جديد، ثم بعد ذلك يبدأ بعرض الأطباء المتاحين في الموقع وأسعار الجلسات التي يقدموها، مع ذكر نبذه عن السيرة الذاتية لكل طبيب، وبمجرد اختيار الطبيب يتم اتباع الخطوات لحجز جلسة معه، والتي تكون صوتية تتم عبر الموقع .

قد تبدو الفكرة غريبة للبعض، ولكن الأغرب هو أنها في فترة قصيرة لاقت رواج كبير، بل أصبح الألاف يستخدمون العلاج النفسي الإلكتروني بدلًا من الذهاب إلى عيادة الطبيب، حيث انهم يروا ان تلك الفكرة تكسر حاجز الخجل وأكثر سرية.

وفي الوقت ذاته هناك الكثير من الأشخاص لديهم تحفظات على الفكرة، من حيث أنها لا تقدم ضمانات حقيقية ملموسة لخصوصية المرضى، كما أنه الصعب الحديث مع شخص عبر الإنترنت في تفاصيل الحياة الخاصة والمشاكل التي تزعجنا بتلك البساطة في حين أننا لا نعرفه من قبل، وخاصة أن معظم هذه المواقع تحتكر أطبائها ونادرًا ما تستطيع الحصول على اي معلومات عنهم عبر محرك البحث .

لا يمكن انكار أن هذه المواقع تقدم عدة مميزات أخرى مثل اختبارات نفسية تحلل شخصية العضو من خلال إجابته على عدة أسئلة، وعادة ما تكون مجانية، وتقترح له منها الطبيب المناسب لحالته حسب الإجابات، كما أنها متوسطة الأسعار مقارنة بالعديد من عيادات الطب النفسي باهظة الثمن.

في رأيك هل من الممكن أن يكون العلاج النفسي الإلكتروني بديل العلاج التقليدي ؟

وهل ترى أنها ستؤثر بنجاحها على تلقي العلاج في عيادة الطبيب ؟


mone أضف ردا

قرأت من فترة عن هذا الموضوع، وأعجبتني مقولة طبيبك في هاتفك هذه الكلمة لوحدها تجعلني قد لا استخدم العلاج الإلكتروني..

الاكتئاب مرض عضوي ، ينتج عن مشاكل في ضبط هرمونات الدماغ .. الحياة تتحول الى جحيم ، وليس لمجرد حزن أو مشاكل عابرة .. الامر يتحوّل الى سلسلة طويلة من الالام ، وأيضاً تعطّل كامل - أو شبه كامل بحسب تفاوت شدة المرض - في معايير الحياة ذاتها .. المصاب بالاكتئاب له مفاتيح محدودة لا تمر سوى بالطبيب والأدوية ونمط الحياة ..

في دولنا العربية مفهوم الاكتئاب لدى البعض خاطئ احنا عايشين في عصر أغلبية المجتمع فكـرتهم عن الاكتئاب والحزن سوياً ، هي انك إما راكبك عفـريت أو انك لا تصلّي.. هناك فرق بين مرض الاكتئاب المزمن Major depression ، والحزن العادي Normal sadness ..

وبرأيي قبل الذهاب إلى الطبيب والتسرع تحت وطأة قرار أنّه مريض بالاكتئاب - بمعناه المرضي - وليس نوبة حزن عادية متكررة، يجب تجربة 5 أمور في البداية:

وجود انسان مُبهج من الجنس الآخر، ويُحبّه.

العمل في عمل يحصل على الكثير من المال من خلاله.

لعب رياضة بشكل مستمر.

التخلص من أي شخص /شيء Toxic في حياته.

السفر سياحة من وقت للآخر خارج الشرق الأوسط.

لو قام بعمل الـ 5 اشياء هذه ومازال يشعر بمشاعر الحزن والسوداوية واللا جدوى، يجب طلب الطبيب..

أما بخصوص رأيي

في رأيك هل من الممكن أن يكون العلاج النفسي الإلكتروني بديل العلاج التقليدي ؟

من المستحيل أنّ يحصل هذا دولنا العربية، للآن هناك الكثير لا يتقبلون العلاج التقليدي، فما بالك العلاج الإلكتروني، وخصوصًا من المنزل، الذي قد لا يكون يوجد به شيء من الخصوصية :).... فنظرة الشعوب العربية للطبيب النفسي هي نظرة أنّ الشخص الذاهب إليه مجنون ولذلك يذهب لطبيب نفسي، والعائق الأول لعدم نجاح هذا الأمر برأيي هو مشاكل الدفع اونلاين لدى الكثير :)

وهل ترى أنها ستؤثر بنجاحها على تلقي العلاج في عيادة الطبيب ؟

قد ينجح الأمر في الدول الغربية، لتفهمهم وتقبلهم الأمر، ومن أهم العوامل التي قد تساعدهم أنّ يُمكنهم الدفع اونلاين بكل اريحية، بالإضافة إلى امتلاكهم للخصوصية في منازلهم بشكل كامل على عكسنا

الاكتئاب مرض عضوي.

إذا كان كذلك ببساطة أخذ الدواء أو مضادات الإكتئاب وكفى.

توصيف الإكتئاب على أنه مرض عضوي فقط هذا من جنايات علم النفس برؤيته الغربية المعتادة فهو لا يكفّ على أن يرى الإنسان من جانبه المادي فقط، حتى توصيف وتشخيص الإكتئاب بنفسه غير واضح أن تصنف شخصاً ما على أنه مكتأب وآخر لا ليس باليسير على الطبيب النفسي أصلاً فكيف بالشخص العادي.

لا يمكن أن ننكر أن العلاج السلوكي ليس فقط مساعد على تجاوز الإكتآب بل قد يكون هو السبب الرئيسي أن تغير نمط حياتك وأن تغير طبيعة تواصلك وحتى علاقتك الروحية كلها عوامل قد تُذهب بالإكتآب بعيداً وقد تكون جزء من حل فقط.

مشكلة تعاملنا في العالم العربية مع موضوع الإكتئاب في الفترة الأخيرة هي في نمطين حِديين على طرفين النقيض لا وسط بينهما : الإكتئاب إما شعوذة أو هرمونات في الدماغ فقط.

راجع هذه المقالة المترجمة حول هذا الموضوع:

قرأت المقال، وكلام منطقي، ولكن في النهاية الاكئتاب يُعتبر مرض عضوي، بحسب علمي أو فهمي للأمر، وما ذكرته أنّه لا يُعالج فقط بالأدوية وإنما بالمتابعة مع طبيب ونمط الحياة اليومي

مشكلة تعاملنا في العالم العربية مع موضوع الإكتئاب في الفترة الأخيرة هي في نمطين حِديين على طرفين النقيض لا وسط بينهما : الإكتئاب إما شعوذة أو هرمونات في الدماغ فقط.

في هذه النقطة أتفق تمامًا، وهناك أيضًا عندما تخبر شخص بأنّك مُكتئب أو تشتكي لأي حد بأنّك في الآونة الاخيرة غير طبيعي تجده يأخذ الموضوع بشكل هزلي أو ساخر، وتبدأ ملامح السماجة على وجهه، مما يزيد الطين بلة...

اعجبني جدًا تعليقك وقد قمت بلفت النظر تجاه الفرق بين الحزن العادي وبين الاكتئاب، خطر في بالي أنه ربما علينا نشر ثقافة التخلص من الحزن والتشافي من امراض الطفل الداخلي، هناك العديد من المستويات المتداخلة فعلًا والتي يجب علينا التفريق بينها!

حقيقي جدا

نحن نحتاج بتوعية بالفرق بين الحزن العرضي والأمراض النفسية بشكل عام

المنتحرون لم يكونوا طبيعيين عند تركهم اي سبيل رفاهية واختيار الرحيل !