12

الأخطاء النحوية والإملائية لا تجعل الكاتب محترفا

"اخدعني مرة عارٌ عليك، أخدعني مرتين عارٌ عليّ." يذكر المثل الإنجليزي أنه عارٌ عليّ إن سمحت لك أن تخدعني مرتين.

أتيحت لي الفرصة للتطوع في مبادرة شبابية وكنت أتابع قراءات الشباب من الكتاب الصغار المبتدئين والذين يسعون لنشر كتبهم، بينما أستمر في القراءة أشعر بالتوتر كلما وجدت أخطاء إملائية ونحوية شديدة ليست بالأخطاء الشائعة، ولكنها أخطاء مما تقوم بعمل error في عقلك أثناء القراءة، لم أستطع أن أستمر في القراءة حتى وإن أرغمت نفسي، ويدور بخلدي سؤال حائر هل يمكن أن يكون الكاتب محترفاً، بينما لديه سقطات كتابية تحتاج لفريق من المدققين لفك شفرات الحروف المتضاربة؟


اختلف معك تماماً ، يجب أن نتقبل أن هناك من هم ممتازين فى طرح الأفكار ومناقشتها ، ولكنهم لا يستطيعون اتلعامل مع اللغة وتعقيدتها .

ولذلك وجدت وظيفة المدققين اللغويين الحمدلله ، ولو الجميع اتقن اللغة فحينها لن يكن هناك وظيفة تسمى " مدقق لغوى "

وأرى أنك تبحثين عن المثالية أو تتباهين بنعمه أعطاها الله لكى ، وتقتصرين الموهبة على متقنى اللغة فقط .

أرى أنها تطرح فكرة إلى حد ما سائدة، كان لدي صديق يقوم بتصحيح الأخطاء الإملائية لنا ونحن نكتب تعليقات على الفيسبوك، وكنا نمزح معه حول ذلك الأمر، ونقول له أنه جهبز اللغة العربية في الشلة.

الفكرة التي تطرحها هنا ليست تباهي بقدراتها، ولكنه كلام واقعي إذا كنا نتحدث عن الكتابة كمهنة. فالكاتب يجب أن يكون لديه أسس قوية في قواعد الإملاء، وإذا لم يمتلك ذلك فيجب عليه التطوير من مهاراته.

"المصريين يصنعوا المعجزات" أعتقد أن من يقرأ هذه الجملة الآن، سيشعر أنني لم أدخل حصص اللغة العربية في المدرسة!

فى الفترة الأخيره ، تم قبول أول عمل لى فى العلاقات من قبل دار نشر ، والحمدلله أنا ودار النشر نرى أنه عمل مفيد وسيحقق مبيعات جيدة بإذن الله ، ولكن أنا لست على دراية كافية بالتدقيق اللغوى والنحوى ، فهل أخاف من عرض أفكارى وظهورها إلى النور فقط لأنى أخاف من أن يقلل منى مدقق لغوى مهمته ومساهمته فى العمل هو تصحيح اللغة لظهور الكتاب إلى النور !!

بالعكس تمامًا، أنا أرى أنك بتجربتك هذه تقدّمين نموذجًا صادقًا ومحترمًا. كونك وصلتِ إلى نشر عملك رغم التحديات اللغوية هو أمر يُحسب لك، لا يُنقص منك. وما قلته في تعليقي السابق لا يعني أن من لا يُتقن اللغة لا يكتب، بل يعني أن من يكتب كمهنة يحتاج أن يعترف بأن اللغة جزء أساسي من أدواته، تمامًا كما يحتاج الرسام إلى فرشاة جيدة.

اتفق معك بالتأكيد ، فتطوير المهارات المستخدمة فى العمل مهمه جداً ، ولكن شعرت فى كلامها بالتقليل ممن يحاولون ، وشعورها بالإشمئزاز منهم ومن أفكارهم لمجرد عدم إتقانهم للغه بشكل إحترافى

وشعورها بالإشمئزاز منهم ومن أفكارهم لمجرد عدم إتقانهم للغه بشكل إحترافى

حينما تنتقدين فعلاً لا يعني أن تقدحي في أصحاب الأفعال كأشخاص يا مريم، ونعم من حق القارئ أن يوضع بين يديه كتاب يستطيع قراءته ويفهمه حتى وإن اختلفت مواضيع الكتاب مع أفكاره ومعتقداته.

وهذه كانت تجربة شخصية مررت بها وشاركتها معكم.

ويمكنك مراسلتي على الخاص إن شئتي وحكمتي بنفسك، كيف لذلك العبث أن يرى النور.

هذه وجهة نظرك ... وتلك وجهة نظرى ، ولكن قد أكون أملك العلم والأفكار ، ولكنى لا أملك المهارات اللغوية بنسبة 100%.

من وجهة نظرى ذلك لا يعيقنى فى طرح أفكارى لأن هناك مدققين لغويين فى دار النشر لمساعدتى .

ولكن ايضاً حكمك على آراء وأفكار الآخرين بالعبث ، هو إهانة لهم .

أنا ضد اى شخص يقوم بإصدار أحكام على الآخرين فما تراه غير مناسب قد يراه الآخرين مناسب وجميل ، ولولا إختلاف الأذواق لبارت السلع .

وبدلاً من الحكم عليهم والإشمئزاز منهم ، يمكن توجيههم والعمل على تنمية مواهبهم ومهاراتهم .

Asmaa_Atia111 أضف ردا
 الفترة الأخيره ، تم قبول أول عمل لى فى العلاقات من قبل دار نشر ، والحمدلله أنا ودار النشر نرى أنه عمل مفيد وسيحقق مبيعات جيدة بإذن الله 

مبارك، خبر جميل، ما فعلته دار النشر هو عين الصواب لقد أعطتكِ الرأي وانتقدت العمل أدبياً، ولو لم يكن جيداً لما بادرت الدار بنشره، حتى وإن كان لديك أخطاء فأظنها أخطاء شائعة لا علاقة لها بأسلوب الكتابة الضعيف إذا اجتمع مع أخطاء أخرى.

جزاكى الله خيرا

Asmaa_Atia111 أضف ردا

مرحباً عزيزتي مريم، في ظنُّكِ كيف يستطيع الكاتب التعبير عن أفكاره بوضوح لو لم يكن لديه حصيلة لغوية ممتازة ناتجة عن قراءات سابقة متكررة؟ لا تقنعيني أن الكاتب أو الروائي لم يقرأ عشرات الكتب قبل أن يشرع في التأليف؟

هناك حد أدنى من الأخطاء المقبولة التي رغم وجودها تستطيعين فهم النص، ولكن صدقيني لولم يعد تشهيراً لأصحاب الروايات التي طالعتها لعرضتها عليكم، صفحات كاملة بالتاء المربوطة بدلاً عن الهاء، تراكيب الجمل نفسها ركيكة غير مفهومة، فهنا يقع اللوم ليس فقط على الكاتب المبتدئ ولكن على دار النشر أيضاً التي نشرت العمل دون الالتفات لرداءة جودته فضلاً عن القيام بالتدقيق اللازم للكتب.

وأرى أنك تبحثين عن المثالية أو تتباهين بنعمه أعطاها الله لكى ، وتقتصرين الموهبة على متقنى اللغة فقط .

عزيزتي لا أحد فينا يُولد خبيراً، كلنا كنا كتاب مبتدئين بشكلٍ أو بآخر ولكن يعلم الله أننا لم ندّعي المثالية ولم نتباهى بما لدينا، ولكنه سؤال مشروع كيف لطبيب ألا يتقن الطب؟ والمهندس ألا يتقن بناءه؟ لماذا ليس على الكاتب أن يتقن الكتابة؟؟

والله أنا مازلت أخطئ فى استخدام التاء المربوطة والهاء ، ومع ذلك لدى أفكار أرى أنها قد تفيد الآخرين ، وتغير أحوالهم إلى الأفضل ، وإن كنت لا أعرف مواضع الإستخدام الصحيحة للتاء المربوطة والهاء ، فحمداً لله أن هناك مدققين لغويين تلك وظيفتهم ومهارتهم ، وقد لا يملكون مهاراتى وعلمى فى مجال العلاقات أو الكوتشينج .

فكلاً منا يكمل الآخر ، لا ينتقص منه .

وبدلاً من رؤية نقصهم ، شجعيهم وانصحيهم ووجهيهم ، لا أن تتعاملى معهم بـ " إشمئزاز "

وبدلاً من رؤية نقصهم ، شجعيهم وانصحيهم ووجهيهم ، لا أن تتعاملى معهم بـ " إشمئزاز

تحتاجين لتغيير نظرتك للأمور، انتقاد الأفعال يختلف عن انتقاد الأشخاص.

إذا ذكرت أن الطبيب قليل الخبرة يحتاج أن يتدرب أولاً بدلاً من التدرب على البشر فأنا أنتقد فعل خاطئ، لا أنتقد كل الدكاترة المبتدئين.

فى النهاية أنا أرى أن النقد مهم ، وجزء أساسى للتطوير ، ولك انتقادى للأسلوب واستخدام كلمة مثل " إشمئزاز " أو " لا استطيع إكمال قراءة أعمالهم " أنا من وجهة نظرى أنه أسلوب قاسى فى التعبير ، وجعلنى أشعر بغصه فى قلبى .

اخت مريم انتبهي بارك الله فيكِ، أنت من استخدمتِ كلمة اشمئزاز في الحوار كله، هذا ما وصل إلى ذهنكِ عند قراءتك للموضوع.

فعلاً ، أنا آسفة قد تكون كلامك أعطانى هذا المعنى فعلاً ، من كثر ما اشعرنى بالغصه كما ذكرت .

اعتذارك مقبول ومحترم مثلُكِ يا مريم، شكراً لأدبك في الرد. الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.

تحياتي♥️

بالتأكيد أنا فى الأساس أحب منشوراتك وكلماتك .