أصنحك بكتابة مجموعة قصصية كاملة تضع فيها مشاهداتك الكاملة من أماكن عامة مشابهة يقضي فيها المواطن يومه كالباص مثلاً كما فعلت والتوكتوك والدوائر الحكومية والمصيف..الخ لإن لديك مهارة شديدة في إبراز تفاصيل الأمور الحلوة رغم سوءها، هذه ستكون مجموعة رائعة وستكون مشابهة تقريباً للنفَس والرسائل التي بثّها الدكتور يوسف زيدان في مجموعته القصصية "أهل الحي" التي كانت تحكي أمور ومشاهد وقصص من أهل حي معين مُتخيّل في دماغه. تجربة مشابهة لهذه قد تنجح جداً معك على اعتبار الخبرة المَعيشة التي قمت بها بعيونك أنت ولم يقل أحد لك عليها، بالمناسبة هذه الكتابة يمكن أن تستخدم كتأريخ أيضاً للطبائع الاجتماعية للمدينة والدولة التي تسكن بها ولذلك لا تقلل من شأن هذا الخط نهائي.
نصيحتك في محلها، لا حظت ايضا كمية التفاصيل الدقيقة الواردة في الحكاية، هذا النمط الحكائي يستهويه القارئ لسببين، أولهما أنه يصور لحظات مجتمعية واقعية يحاكيها عامة الناس، وخصوصا تلك الطبقة الكادحة والمثقفة في نفس الوقت، والسبب التاني هو تناولها بشكل يشبه الكوميديا السوداء التي تضحك المتلقي وتلقي الضوء على جانب مهم من حياتهم.
التعليقات