ماهي أفضل النصائح لتحسين كتابة قصص المحتوى لتكون أكثر فعالية وجاذبية؟

تمتلك القصص قدرة فريدة على إلهامنا وجذب انتباهنا بطريقة لا تضاهى، إنها لغة الإنسانية التي تجعلنا نشعر ونفكر، وتبقى في ذاكرتنا لفترة طويلة بعد أن تنتهي.

لذلك أعتقد أن استخدام القصص في المحتوى من أفضل الاستراتيجيات التي تساعدنا في تحقيق التواصل الفعال مع جمهورنا، لأنها تجعل المعلومات أكثر إيضاحًا وتأثيرًا، لأنها تعمل على إثارة الاهتمام والفضول لدى القارئ، وتساهم أيضا في بناء رابط عاطفي مع القراء.

وهذا بالتأكيد يجعلهم يتفاعلون بشكل أكبر مع المحتوى ويتذكرونه بشكل أفضل، لأنها تضفي جانبًا إنسانيًا على المحتوى وتجعله أكثر قربًا من الجمهور، مما يعزز فعالية الرسالة التي ترغب في توصيلها.

لذلك أتساءل حول أفضل النصائح التي يمكن أن تقدمونها لجعل قصص المحتوى أكثر جاذبية وملامسا للجمهور بشكل مباشر؟

شخصيا أنصح باستخدام القصص الواقعية والأمثلة البسيطة كالمواقف الشخصية والاعتيادية عند الجمهور لتوضيح الفكرة بشكل أكبر وربطها بالموضوع قيد الدراسة والتحليل، وتجنب اللغة الزائدة والكلمات الصعبة التي قد تعقد فهم النص، كاستخدام كلمات بسيطة وسلسة تتناسب مع فهم الجمهور المستهدف، وتجنب اللغة العقيمة والمعقدة في الكتابة والسرد، كما أفضل استخدام جمل قصيرة ومباشرة لتوصيل الأفكار بوضوح.


في رأيي أهم نصيحة هي ان تكون القصة حقيقة، وواضحة وموجزة، ويجب ان تكون بداية القصة ملفتة للإنتباه لكي نجذب إنتباه القارئ للنهاية.

القصة الحقيقية لا أظن أنها يمكن توفيرها في جميع المجالات ولا حتى تصلح لمعالجة كل المواضيع، لأنها ببساطة لم تتح للكل تجربة مماثلة تعالج الموضوع أو الاطلاع على قصص حقيقية تصلح لايصال المعلومات في مجالات كثيرة، لذلك مارأيك في اختلاق قصص للمساعدة في توصيل الفكرة للجمهور؟

الذي يكذب في قصة بسيطة سوف يكذب فيما أكبر منها، وأنا شخصياُ أكره الكذب بكل أشكاله.

تصنيفك هذا لا أراه منطقيا أبدا! لأن اختلاق موقف أو قصة بسيطة حول فكرة من أجل توضيحها أو تعريفها للجمهور لا يعد كذبا، لأن صانع المحتوى هنا إتخذه أسلوبا للشرح والإفهام وايصال الأفكار التي يريد إيصالها، والقصة أفضل وسيلة لذلك.

لو نظرتي لها من تلك النظرة فهو مقبول، ولكن ذلك (اختلاق موقف أو قصة بسيطة) انا شخصيا لا احب ان افعله، ولو سأفعله سيكون إضطراراً فقط.

لذلك مارأيك في اختلاق قصص للمساعدة في توصيل الفكرة للجمهور؟

مؤخرا لاحظت العديد من صناع المحتوى يختلقون قصصا فيما تسمى باسكتش قبل بداية المحتوى وحقيقة بدأت أنفر منه أولا لأنه مختلق رغم أن الجمهور يعرف هذا ولكن كثرة تكرار القصص في صناعة المحتوى قد جعل الجمهور ينفر منه لأنه لم يأتي لقراءة قصة أو سماعها هو جاء لك للبحث عن المحتوى المعين الذي تكتبه، لذا استخدام القصص يكون إيجابيا في حالة القدرة على عدم تكراره بشكل مستمر ويستخدم في إطار المحتوى نفسه، مثلا ذكرت الزميلة @Manar_Mohamed3 أنها تستخدم قصة الشركات او أصحاب العمل الحقيقة لتوضيح أكثر للجمهور، طالما أن المحتوى بحاجة إليه. وهنا تكون نصيحتي بدلا من محاولة التفكير في القصة نفسها نفكر هل للقصة ضرورة في أن تضاف للمحتوى الذي نكتبه أم لا ولو وجدنا أنها غير ضرورية فلا يتم إضافتها. ويفضل أن تكون القصة مرتبطة بالموضوع وكلما كانت واقعية أو شخصية كان أفضل وأحيانا يكفي الإشارة فقط بأنك مررت بتجربة مشابه لعنوان المحتوى الذي تكتبه وهكذا أنت اختصرت على القارئ حكي القصة وجعلته يفكر في القصة وحده دون كتابتها.

نفكر هل للقصة ضرورة في أن تضاف للمحتوى الذي نكتبه أم لا ولو وجدنا أنها غير ضرورية فلا يتم إضافتها.

هذا الرأي أؤيده بشدة، بالطبع فمازاد عن حده انقلب الى ضده، فهناك مواضيع لا تحتاج قصص لتشرح أو أن هناك من يصوغ قصص لا علاقة لها بالموضوع من الأساس، لذلك نستهدف كيفية التعامل مع قصص المحتوى وادارتها بشكل جيد بحيث تكون مساعدة على الفهم والتفاعل وليس العكس، لذلك أتساءل المعايير التي تحديد متى يكون استخدام القصص ملائمًا ومفيدًا للمحتوى ومتى يجب تجنبها؟

سيكون غير ملائم طالما أنها يتناول حقائق علمية أو تاريخية فحكي القصص هنا برأي سيكون غير مفيد لأن القارئ متحمس لمعرفة الحقيقة العلمية التي وعدته بها في بداية المقال، أما دون ذلك فلا أرى لها فائدة إلا في حالات الكتابة الشخصية وأضيف أن الكتابة بحد ذاتها عبارة عن سرد قصصي مهما اختلفت مسمياته من مقال أو قصة أو قصيدة حتى كل هذا هو سرد قصصي فلماذا أضيف قصة داخل قصة إلا لو للقصة هدف مرتبط بالمقال نفسه!

ليس بالضرورة أن تكون القصة حقيقية لاستخدامها في صناعة المحتوى، وحتى الجمهور نفسه قد يعلم أن القصة افتراضية من باب مضرب المثل وتقريب الصورة وإيصال الرسالة بطريقة محببة إلى الجمهور.

لو يعلم الجمهور انها قصة افتراضية فلا توجد مشكلة، وكما وضحت انا اتفهم لماذا يلجأ بعض كتاب المحتوي لهذا الأسلوب ولكن شخصياً لا افضله.