ما هي المعايير التي يجب أن نلتزم بها عند صنع محتوى يناسب شهر رمضان؟

خلال تصفحي لمواقع التواصل الاجتماعي لاحظت انشغال العديد من المنتجين والمبدعين بقنص فرص المواضيع الرمضانية الدارجة كالصحة والطبخ، ومررت بصفحة (عبود الفلسطيني) وقد نشر تدوينة مفادها (مش لازم تشاركنا أو تشارك العالم فطوركم تاع ليوم) مثل هذا الموقف يطرح تساؤلات عند صناع المحتوى حول ما هي المعايير التي يجب الالتزام بها ومراعاتها عند إنتاج عمل رمضاني يتناسب وقداسة الشهر؟

لا شك أن المحتوى الرمضاني يجب أن يعكس القيم الروحانية والجوهرية لهذا الشهر من خلال التركيز على العبادات وقراءة القرآن، ونشر التوعية وقيم التسامح والرسائل الإيجابية، واحترام مشاعر المشاهد.

ولا نغفل أن شهر رمضان له هالة من الوقار والقداسة لذلك يحبذ الابتعاد عن المواضيع الجدلية التي يمكن أن تخلق نوعا من البلبلة في وسط المجتمع، وتجنب المحتوى المُسيء أو المُحرّض على الكراهية، والتركيز على تقديم محتوى يقدم قيمة مضافة للجمهور.

وفي ظل الظروف الحالية للحرب على غزة والشعب الفلسطيني بالمجمل، فلابد وأن يشمل المحتوى الذي ننتجه جانب من التركيز على القضية والتعريف بها، والتوعية بعدم نسيانها مع مشاغل الحياة، لنصرتها ولو بالنشر.


المشكلة هي أن الكثير من الشركات والمؤثرين تعاملوا مع القضية الفلسطينية كمصدر للحصول على المشاهدات وركوب التريند وليس للتوعية بآلام الفلسطينيين؛ يجب علي كل صاحب شركة او منتج ان يدعم فلسطين مرة علي الاقل اسبوعيا وبدون توقف، والافضل مرة يومياً.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
والمؤثرين تعاملوا مع القضية الفلسطينية كمصدر للحصول على المشاهدات وركوب التريند وليس للتوعية بآلام الفلسطينيين؛ 

لو كانت هناك مصادر تحول للشعب الفلسطيني من هذه الأرباح كان الأمر سيكون جيد وفي مصلحة القضية والشعب ولكن للأسف اصحاب الاعمال يفكرون في أنفسهم لا غير وللاسف الشديد.

حتى بعض الشخصيات المعروفة وحتى من عامة الشعب اصبحنا نرى من يشر من أجل تحقيق مشاهدات لنفسه لا غير ولا تهم القضية الفعلية، تجده ينشر عن المقاطعة لكن في الواقع لا يقاطع المنتج بسبب عدم توفر البديل المماثل.

صحيح و لاحظنا هذا كثيرا من العديد من صناع المحتوى المشهورين، فهذا أمر مؤسف فعلا لما أصبحنا عليه، و المشكلة الأولى أراها في الجمهور المتابع لهم فإذا تمت مقاطعة هؤلاء المشاهير و ركزنا فقط على المحتوى المفيد و الداعم لقضايا المسلمين أفضل.

ألا يمكن التغاضي عن أمر النية والهدف من المحتوى عند صناع المحتوى الموصوفين بالاستغلال مادمت النتيجة تصب في رفع الوعي بالقضية والتعريف بها للعموم، كما ان هذا النوع من المحتوى له من الإيجابية أكثر من السلبية.

المشكلة أن البعض من صناع المحتوى تكون نيتهم واضحة على إستغلال هذه القضايا و ليست المرة الأولى التي يقومون فيها بالأمر نفسه، فيكون حديثهم فقط لركوب الموجة، أما الآن من يتحدث على القضية؟ تقريبا لا أحد.

منذ بداية الحرب الهمجية نشرت مساهمتة تناقش هذا الموضوع بالذات، وهو ركوب موجة القضية لرفع نسب المشاهدة، لكن أغلب الردود تغاضت عن الأمر ونظرت إلى الناحية الإيجابية من الموضوع وهو التعريف بالقضية واستثمار جشع الشهرة والتريند عند البعض لنشر القضية في العالم كله وحشد التأييد الشعبي العالمي لصالح الشعب الفلسطيني بعد أن استثمار الإحتلال الملايين لتزيين صورته أمام العالم.