نيل باتيل يرى جملة بيل غيتس الشهيرة "المحتوى هو الملك" أصبحت من الماضي، ما رأيكم؟

في بداية جلسة نيل باتيل على مسرح قمة الويب في الدوحة، استحضر تغيّراً جذرياً في وجهة نظرنا نحو المحتوى منذ الإعلان الشهير لبيل غيتس في عام 1996. أشار إلى أن وثيقة "المحتوى هو الملك" أصبحت قديمة، واقترح تحولاً كبيراً ينسجم مع زمننا الحالي لعام 2024.

وقدم نيل باتل مسارًا شاملًا لإنتاج المحتوى في وثيقته التي عرضها بقوله : "الملك هو التفاعل، المحتوى هو الملكة، المهرج هو تحديث المحتوى، وفارس البلاط هو الروابط".

ويُمكن تفسير هذا القول على أن التفاعل (الملك) يعتبر جوهر الاتصال مع الجمهور ويعبر عن طريقة استجابته للمحتوى، فيما يُعتبر المحتوى نفسه (الملكة) أساس الإنتاج الذي يجب أن يكون ذو قيمة وجودة عالية ليحقق جاذبية للجمهور، أما تحديث المحتوى (المهرج) فيُشير إلى أهمية تطوير وتحديث المحتوى بانتظام ليبقى متجددًا وجاذبًا للجمهور حتى لا يمل وينصرف، و(فارس البلاط) تمثل الروابط الخارجية التي تعزز توجيه الجمهور للمحتوى وتعزز سياسة الربط الداخلي والخارجي، مما يساهم في تحسين تصنيف المحتوى في نتائج محركات البحث. فما هو أهم عنصر في إنتاج المحتوى من بين كل هذه العناصر؟

إن تحقيق توازن بين هذه العناصر الأربعة يمكن أن يكون الأمر الأمثل لإنتاج محتوى ناجح بامتياز، لكن إذا كان عليّ اختيار عنصر واحد كأهم عامل، فسأختار الجودة والقيمة المقدمة من المحتوى نفسه، فإلقاء الضوء على المحتوى وتقديمه بشكل يجذب الجمهور ويكون مفيدًا وملهمًا هو الأساس الذي يبنى عليه كل شيء، من دون محتوى جيد، فإن التفاعل، وتحديث المحتوى، والروابط الخارجية قد لا تكون ذات قيمة، بمعنى آخر، التفاعل، وتحديث المحتوى، والروابط الخارجية يمكن أن تعزز نجاح المحتوى، لكنها لن تحقق النجاح بمفردها إذا لم يكن للمحتوى نفسه قيمة عالية وجذاب للجمهور.


التعليق السابق

فعلا، فالتفاعل الذي يحصل عليه المحتوى يشكل اشارة ثابتة بأن هذا المحتوى لقي رواجا على الساحة وأن الجمهور يفضله ويتفاعل معه، لذلك تجده في أعلى المقترحات عند البحث، يعني أنه يعتمد بشكل كلي على تفضيلات الجمهور، فهل تظن بأن هذا الاتجاه قد يأدي إلى تدني معايير الجودة في الساحة الرقمية؟

فهل تظن بأن هذا الاتجاه قد يأدي إلى تدني معايير الجودة في الساحة الرقمية؟

هو في الأساس أدى ألى تدهور قيمة المحتوى وتدهور القيمة الفعلية، الجمهور اليوم يتفاعل مع التفاهة وكل من يقدم شيء تافه يصبح له وزن في السوق الرقمي والتواجد الرقمي، يصبح مشرهور تأخذ الأجيال منه القيمة والعبرة والسلوكات وكل شيء للأسف.

المنصات تدعم التفاهة للظهور لكن عندما تقدم محتوى تعليمي قيمي تثبطها وترتبها في أسفل المراتب حتى لو التزمت بكل التقنيات المعروفة لتساعد موقعك أو محتواك في الظهور.

فالتفاعل الذي يحصل عليه المحتوى يشكل اشارة ثابتة بأن هذا المحتوى لقي رواجا على الساحة وأن الجمهور يفضله ويتفاعل معه.

لا يشترط أن يفضله الجمهور، بل أحيانًا يغضب الجمهور لدرجة تستفزه للتفاعل، التفاعل ب "أعجبني" كالتفاعل ب"أغضبني"، والتعليق بالمدح كالتعليق بالسباب، كله تفاعل وتعليق في النهاية، ولا مانع عند البعض من "الفبركة" واستفزاز الناس وخلق معارك صغيرة لزيادة التفاعل وال "ترافيك" والإعلانات.