10

ما هي أفضل نصيحة تلقيتها في مجال الكتابة واستفذت منها؟

"لمواجهة رهبة الورقة البيضاء، ابدأ بكتابة أول ما يخطر على بالك دون تردد، لا تهتم بالكمال في البداية، فقد تكتشف أفكارًا جديدة ومثيرة بمجرد أن تبدأ بالكتابة"

أعتقد أن هذه إحدى أفضل النصائح التي تلقيتها خلال مسيرتي الكتابية، سمعتها هنا على منصة حسوب، فهي تشجع على عدم التردد في التعبير عن الأفكار وتركها تنساب بسلاسة.

فمثل هذه النصائح تكون مهمة حقًا في زيادة إنتاجية عملية الكتابة، فعندما أبدأ بكتابة ما يخطر في بالي دون تردد، أتمكن من تحطيم حاجز الخوف من الورقة البيضاء الذي يعترضني في البداية، والبدء في التعبير بحرية أكبر، وهذا يساعدني في استكشاف أفكاري بشكل أعمق، والالتفات لأفكار جديدة وغير تقليدية لم أفكر فيها من قبل.

بالإضافة إلى ذلك، فأنا أستلهم العديد من الأفكار الجيدة والمثيرة للإبداع تأتي فقط عندما أترك لنفسي حرية التعبير دون قيود.

لكن هناك من النصائح ما يُعقّد الأمور أكثر وتكون غير مناسبة للتطبيق، لذلك يجب علينا القيام بغربلةٍ لما نتلقاه من نصائح واختيار الأنسب بالنسبة لنا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا السؤال خاطبني وأعادني أعوامًا عديدة إلى الوراء عندما كنت في مراحل دراستي الثانوية ورغم دراستي العلمية لكنني كنت مولع بقراءة الشعر والنثر إلى أن قررت أن أكتب بنفسي وأصبحت أكتب خواطر يومية ومذكرات لي دون أن أطلعها على أحد إلى أن أخبرت أستاذ اللغة العربية بذلك بعد أن سألنا من يحب كتابة الشعر فطلب مني نماذج مما أكتب وأعطيته بعض أعمالي فسرّ كثيرًا وسألنيوأين تنشر تلك الأشعار والخواطر فأخبرته بأني أحتفظ بها لنفسي فعاتبني وقال لي إياك أن تخجل مما تكتب وأخبرني أن كل الأدباء والشعراء لم يبدأوا بكتابة أشعارهم الخالدة مباشرةً بل بعد أن كتبوا كثيرًا ومن حينها بدأت أري أهلي وأصدقائي ما خطت يداي.

ذكرتني بمدرس اللغة العربية في المرحلة الابتدائية كان سألنا لو أن أحدنا كتب قصة من قبل او شيئا من هذا القبيل وتقدم زميل لي بقصة وطلب مننا المدرس كتابة قصة مثلها فأغلبنا لم يفعل ولكني كتبت نفس القصة ولكن بطابعي ورؤيتي الشخصية حينها قال لي المعلم أن ما فعتله يسمى سرقة فكرة أحدهم ولكن لأنني طورتها فهذا يسمى اقتباس في حالة وافق زميلك على هذا ووافق زميلي ومن يومها وأنا مهتم بالكتابة وتطويريها وكان المدرس يساعدني كثيرا ويثني على ما أكتب. وخلاصة نصحيته هو أن أكتب ما أراه أنا بعيني وأعبر عنه طالما لدي ما أقوله بشكل مختلف فلا يهم لو تناول غيرك نفس الموضوع المهم هو كيف ستتناوله أنت.

جميل جدًا أن يقوم معلمك بتوجيهك وإرشادك لمثل تلك الأفكار وأنت في مرحلة عمرية مبكرة أعتقد أن ذلك له أثر جلي طوال حياتك.

أتفق تماما مع أهمية كلام البناء في مرحلة الطفولة، ألا ترى معي أن نصائح الصغر تبقى راسخة في الذهن مهما طال الزمن، وتكون كقواعد أساسية نسير عليها في شؤون حياتنا المختلفة، سبحان الله تتخذ مركز حجر الزاوية تبنى عليها معتقداتنا ومبادئنا، لذلك يقولون التعليم من الصغر كالنقش على الحجر،

هذا صحيح بلا أدنى شك لذلك عملت جاهدًا على تعليم ونصح أطفالي خاصةً في سنواتهم الست الأولى وما زلت أتابعهم خطوة بخطوة وأحفزهم والحمد لله أشعر بأمن النتائج ملموسة.

حفظهم الله لك أخي، المراحل الأولى هذه هي الأهم بالتأكيد خاصةً فيما يتعلق بالنواحي النفسية، لكن يظل الأمر يمثل تحدي فيما يتبع ذلك من مراحل فكل مرحلة لها طريقتها الخاصة في التعامل والتربية والمتابعة ففي مرحلة المراهقة مثلًا إيجاد التوازن بين إعطاء الحرية وتقويم السلوك أمر غاية في الصعوبة وأسأل الله أن يوفقك فيه.

لابد وأن لنصيحته هذه الأثر البليغ في تقدم كتابتك وتطورها، لأن العديد من الأعمال الابداعية تبقى تحت غبار الزمان فقط لان أصحابها لم يعطوها فرصة الظهور للعلن، بسبب قلق خفي من عدم التقبل من الأخرين، وكذلك بسبب تبخيس قدراتهم الابداعية.

الحقيقة تلك النصيحة كسرت لدي حاجز الخوف والرهبة وأصبحت واضحًا أكثر في التعبير عن مشاعري التي كنت أخجل أن أعبر عنها حتى مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي وفي البداية كنت مترددًا في نشر أي خواطر أو أشعار تخصني لكن عدت إلى تلك النصيحة ونشرتها على الملأ.

أنا على عكس الكثيرين لم أكن أواجه مشكلة أو معظلة كبيرة في قواعد اللغة العربية إذ أني كنت جيدا فيها، ما كان يعيقني في الكتابة هو عدم فهم بعض المصطلحات القوية التي كنت أحب استعمالها، من جهة المصطلحات العلمية لا يفهمها الجميع ومن جهة فحتى المصطلحات القوية كذلك، لهذا نصيحتي لكل كاتب أن لا يلتفت لهذا الأمر كثيرا، وما يساعد على الكتابة الإبداعية ليس قراءة عشرات الكتب يوميا بل يمكن أن نكتسب هذه المهارات من خلال القراءة الذكية فيجب أن نعرف لمن نقرأ وكيف نقرأ، والقرآن الكريم أيضا لديه فضل كبير في تحسين لسان الكتّأب وتهذيبها وتوكيدها.

wafa_lazie أضف ردا

جميل أنك ذكرت فضل قراءة القرآن الكريم في تحسين اللغة وتهذيبها، لأن له أثر بالغ في قوة اللغة عند الناس، وهذا نلاحظه عند الخطباء والفقهاء في المنابر، يمتلكون براعة في استخدام اللغة الفصيحة والتكلم بها دون لحن أو ميلان، أظن أننا نفتقد ذلك في هذا الوقت بعد غياب كتاتيب تحفيظ القرآن التي كانت المدرسة الأولى عند الأطفال وفي السابق، كانت لها أهمية كبيرة في تكون ملكة لغوية فصيحة عند الأطفال.

من أكثر النصائح التي حسنت في طريقة كتابتي هي عدم التظاهر بالمثالية في المقالات التي أكتبها و دائما يجب أن نكتب بطريقة عفوية، حيث تقربك هذه الطريقة للقارئ أكثر و تظهر له و كأنه يتحدث إلى صديقه و تخرجه من دائرة الرسميات.

تقصد بذلك اضفاء الطابع الشخصي على الكتابة، هي خطوة جيد جدا لمد حبل التواصل بين الكاتب والقارئ، ولكن ألا ترى أنه قد ينفع في كتابة أنواع من الكتابات لكننا لا يمكن العمل عليه مثلا في كتابة التقارير والبحوث وغيرها من الأعمال الأكاديمية فلها طابع من الرسمية لا يجب تجاوزه.

جميل ،شكرا

في كل صنعة هناك الكثير من الأمور والقواعد التي يجب أن نلتزم بها، أنا كانت ترهبني هذه القواعد وخاصّة في مجال مثل مثلاً كتابة السيناريو، هذا الفنّ المؤسس برمّته على القواعد والأسس التي ستضمن أنّ يتصوّر ويُنتج كل هذا الورق الأبيض بشكل بصري، لذلك هذا الأمر أربكني لفترة طويلة، إلى أن حضرت ورشة لمخرج سوري شاب، استطاع أن يقلب عندي الموازين في عقلي، حيث قال مرّة: أهم ما يمكنك أن تفعله كشاب هو أن تتعلّم القواعد التي يجب أن تكتب بها، وأهم ما يمكنك أن تفعله كفنان بعد ذلك هو أن لا تتقيّد بهذه القواعد إن كنت تشعر بأنّ هناك حلولاً أفضل وأكثر قرباً منك - أعتقد أنّ هذه النصيحة فكّت تقريباً رهبتي من الورق كليّاً وصرت لا أخاف بالتعامل معه بالمرّة، شيء شبيه تقريباً بالذي صار معك مع الورقة البيضاء، حيث تحوّل الخوف فجأة إلى زخم غير طبيعي للكتابة والمزيد منها، يبدو أنّ تغيير عقليّة الفنانين والناس عموماً يمكن أن يساعدهم على تقديم أمور هم لم يتصوّروا مرّة أنّهم قادرون على تقديمها.

أحب أن أتعرف على مجال كتابة السيناريو يبدو أنه مثير للاهتمام، وان له قواعد خاصة تميزه عن باقي الأعمال الكتابية، أريد أن أعرف كيف يتحول عمل كتابي إلى صور متحركة نشاهدها ونتفاعل معها بالصوت والصورة، هل لك أن تطلعنا على بعض خبايا هذا الصنف من الكتابات ومميزاته عن الأصناف الأخرى؟

هذا هو بالظبط ما يمكن أن ندعوه "تمرين العضلات الكتابية"، فالكاتب عليه أن يمارس الكتابة ويستمر فيها، ولا ينقطع عنها بحجة انتظار الإلهام، فمجرد تعاهد الكتابة هو مدعاة لتدفق الأفكار واستلهامها.

وأحب أن أضيف إحدى النصائح المفيدة للكُتاب للروائي ستيفن كينج: "لو لم تجد وقتًا للقراءة، فلا تتوقع أن تكون قادرًا على الكتابة"، فالقراءة هي غذاء العضلات الكتابية، وهي المحفز لاستلام الأفكار، والقلم الجيد مدفوع بقوة العصف الذهني الناتج عن تراكم الخبرات اللغوية والفكرية والمعرفية المكتسبة من القراءة.

تراكم الخبرات اللغوية والفكرية والمعرفية المكتسبة من القراءة.

تماما، وأضيف أن الخيال والابداع يفتح أبوابه على مصرعيه بعد وضع الكلمة الأولى على الورقة، وتنساب الكلمات واحدة تحصل الأخرى, لكن كيف ترين العلاقة بين الكتابة والقراءة هل بالتوالى أم التوازي؟ وبما أنها غذاء الكتابة فاختيار أنواع القراءات يختلف على حسب ميول الكتابة.

العلاقة طردية؛ العناية بأحدهما يؤدي لازدهار الآخر، ولا غِنى لكاتب يسعى للاحتراف عن معاهدة كليهما. والكاتب عندما يقرأ لغيره يكون كصاحب الصنعة الذي يتفقد منتجًا لصانع آخر؛ يكتشف ميزاتها، ويحلل تفاصيلها، وينقدها إن لزم الأمر، وفي كلٍ خير.

وبالتأكيد انتقاء مجال القراءة يعتمد على ما يشغف الكاتب، ولا ضير أن يكون مطلعًا على المجالات ذات الصلة بمجاله.

معك حق القراءة ضرورية لكي نكتب شكرا

القراءة اولا ثم الكتابة شيئا فشيئا

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

فعلا لا يمكننا الكتابة دون القراءة والاطلاع بشكل جيد، فكيف ترى الموازنة التي يجب السير عليها بين القراءة وممارسة الكتابة؟

احسنتي

Mohamed_Ali55 أضف ردا

تذكرت أول قصة كتبتها كنت في المرحلة الإعدادية، كانت قصة بسيطة وخيالية، وكان لدينا حصة خالية فقال لنا الأستاذ لن أشرح لكم شيئا ونجعل هذه الحصة للتسلية فقال هل يستطيع أحد أن يحكي لنا قصة قرأها فرفعت يدي وندمت وترددت وتمنيت ألا يختارني الأستاذ، ولكنه اختارني وقصصت قصتي أمام كل الزملاء فكان الفصل صامتا عندما كنت أروي القصة، الكل منتبه حتى الأستاذ يريدون أن يعرفوا الأحداث وكانت المرة الأولى لي أتحدث أمام الجمهور، ثم ختمت القصة وانتهيت وفوجئت بالجميع يصفق لي، كان إحساس لا يوصف ومشاعر مختلطة ما بين خوف وتوتر وحماسة وفخر وسعادة، ثم سألني الأستاذ أين قرأتها فقلت له إنها من وحي خيالي، فأعجب بي ونصحني بالاستمرار وقال لي أنك موهوب نمي موهبتك ولكني لم أعمل بالنصيحة وكنت أكتب كهاو فقط.

خسارة أنك لم تستثمر موهبتك في كتابة القصص بعد ما حصلت على التأيد والتشجيع من مدرسك، وكما أنني أعتقد بأن نصائح المدرسين في المراحل الاولى من التعليم تكون مبنية على بوادر موهبة فذة عند الطلاب، لان امكانياتهم ومهاراتهم في تلك المرحلة تعتمد على الفطرة و السليقة أكثر منها على الخبرة والممارسة.

Mohamed_Ali55 أضف ردا

بدأت مؤخرا في رواية وعلقت بها ولا اعرف متى ستنتهي فشخصيات القصة أعتقد أنهم متمردين واتضح لي أن بطل روايتي ليست الشخصية التي حددتها في البداية فكانت شخصية أخرى جعلتني اتفاجئ هل أنا من يكتب القصة ام هم من يملوا علي الأحداث

جميل ،أحسنت النشر