هل حقًا التدوين القانوني يقتصر على الدارسين تخصص القانون؟

في الأونة الأخيرة أصبحنا نرى أشخاص سواء من هم دارسي لتخصص القانون أو تخصصات أخرى يعملون في مجال التدوين القانوني و المقصود بالتدوين القانوني هنا أي ما يتعلق بكتابة المحتوى الخاص بمجالات تخصص القانون العام و الخاص.

يُعتبر المدوّن القانوني مصطلح جديد لمن يدرسون هذا التخصص فمعظهم عند الانتهاء من الدراسة يذهبون للمحاماة او القضاء و بعضهم يقوم بأكمال مسيرة الدراسات العليا الأكاديمية، لكن مع تطور المهن في عالم العمل الحر أصبح لهذه الفئة وجود في عالم الانترنت من خلال التدوين القانوني و الذي يتضمن اثراء المحتوى القانوني في بعض الشركات القانونية التي تمتلك وجود الكتروني، و نجد هذا الامر دارج في دول الخليج العربي و في جمهورية مصر العربية و اتوقع لهذا التخصص مستقبل مُشرق في بقية العالم العربي ايضاً.

في حال تسألنا عن المهام التي يقوم بها المدوّن القانوني فهي مهام متنوعة و ذلك بسبب وجود تخصصات عديدة في مجال القانون فمن الممكن أن يختص المدوّن القانوني في تدوينات خاصة بالشرح عن مهنة المحاماة و القضاء أو يذهب في منحى أخر  من خلال الحديث عنالقانون التجاري و المدني و الجنائي و الدولي و ما إلى ذلك..

برأيك هل ترى أن هذا العمل هو محصور فقط للقانونين أم بالامكان أن يقوم بهذا العمل أي كاتب محتوى بغض النظر عن تخصصه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قد يأخذ معلومة يفهمها ويدونها، لكن لكي يناقش ويكون فاهما جيدا للقانون ينبغي أن يكون دراسا للقانون..

لذا أظن أنه من الأفضل أن لا يحشر أحدهم نفسه في مجال ليس له، لأنه سيتعرض للإحراج..

كأن يدون أحدهم عن الطب، وفي النهاية حين سيسأله أحد سيحرج، خاصة أن القانون نفسه ليس بالمجال الذي يستهان به

بالفعل هذا ما قصدته فيجب أن يكون الشخص من أصحاب الاختصاص الذي يتكلم به أمام الاخرين و لكن مو وجود منصات العمل الحر، صار الكثير من يمتهنون حرفة الكتابة يتقدمون لعروض خاصة بالتدوين القانوني على الرغم من انهم غير مختصين و للاسف يتم توظيفهم من قبل صاحب المشروع.

برأيك هل ترى أن هذا العمل هو محصور فقط للقانونين أم بالامكان أن يقوم بهذا العمل أي كاتب محتوى بغض النظر عن تخصصه؟

نعم في الحقيقة يا أستاذ عمر، اعتقد ان الكاتب في القانون لابد ان يكون متخصص بل وحاذق ايضا وملم بأحدث التعديلات التي تمت على القوانين المختلفة، وذلك لأن الحرف في كتابة العقود أو مذكرات التقاضي، قد يغير مسار الموضوع، مثلا عبارة إنه : يمكن تجديد العقد لمدة قادمة ونفس العبارة مع تغيير حرف تكون: يمكن تجديد العقد لمدد قادمة.

انه مجرد حرف ولكن شتان في المعنى..

مثال ممتاز شكراً نجلا و هو فعلاً يعكس مدى أهمية أن يكون المدوّن القانوني من أهل القانون، و هناك الكثير من المواضيع التي يتخللها مفاهيم قد لا يفهمها إلا من درس القانون و عمل به.

أعتقد أن الكتابة حق لكل مبدع لديه القدرة على إيصال الفكرة أو المعلومة بطرق سهلة وبسيطة تفيد القارئ في أرض الواقع.

بالعكس، ممكن صاحب التخصص تكون ليس له مهارات كتابية ولا يعرف كيف يدير نقاش في تخصصه أو كتابته ضعيفة، وممكن كاتب محتوى متمرس يستطيع فهم الموضوع وإتيان بمصادر قوية وإيصال للمعلومات بشكل واضح، وبالتالي سيكون أفضل من صاحب التخصص.

الأمر ليس علاقة بالتخصص، الأمر له علاقة بالقدرات الشخصية في الكتابة.

القدرات الشخصية في الكتابة لا تغني و لا تكفي في كل الامور ففي بعض الاحيان لابد من أن تكون ذو خبرة و تخصص فيما تود كتابته على سبيل المثال إذا أردنا الحديث عن امور تتعلق بمختبر الكيمياء فلن نستطع الكتابة عن ذلك لعدم معرفتنا في حيثيات هذا التخصص و إذا اعتمدنا على الابداع في الكتابة و لم نراعي المعرفة فيما نبدع به سنكون في مأزق خرج يصعب علينا الخروج و الافلات منه.

على سبيل المثال إذا أردنا الحديث عن امور تتعلق بمختبر الكيمياء فلن نستطع الكتابة

فيديو صغير على اليوتيوب يفهمنا العملية + المهارة في الكتابة = كتابة جيدة بدون مشاكل، ما الصعب في ذلك؟

إن كنت تسأل من الناحية المهنية فبالتأكيد الأمر محصور على المختصين, ليس في الأمور القانونية فقط بل ينسحب على كل التخصصات, وإلا فهو انتحال صفة.

أما إن كنت تقصد التدوين الحر, فالناس أحرار يكتبون ما شاء الله لهم أن يكتبوا بالمواقع الالكترونية والمنصات الاجتماعية, ولكن الأمانة والأخلاق تحتم على الشخص عدم انتحال صفة قانوني متخصص أو طبيب أو تقني أو أيا كان وهو غير دارس للموضوع, كما أنه يجب على الباحث عن المعلومة التفطن وقصد المواقع التي تجمع أهل التخصص بشكل موثق, لا أن يقصد أيا كان على شبكات الانترنت.

نعم ياجواد أنا اقصد الامور المهنية و كما تفضلت به سابقاً ربما نعت الشخص بانتحال الشخصية حيال مايقوم به إذا كان خارج نطاق التخصص يعتبر وصف يختصر علينت الحديث لساعات في هذا النقاش.