مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
دائمًا ما أتناول في مساهماتي موضوعات تهمني ككاتب ومدون، ولكنني أريد التطرق اليوم إلى موضوع آخر يهمني كقاريء.
كمتابع دائم للمدونات، أبحث دائمًا عن الجديد في مجال التسويق الرقمي، ففي رأيي هو العامل المشترك بين جميع المجالات، ولا يوجد مشروع ناجح دون تسويق فعَّال، وغالبًا ما تكون العناصر، التي أريد البحث عنها بصورة أكبر، مستلهمة من تدوينات قرأتها، ولذلك أستخدم ذلك النوع من المدونات كوسيلة تساعدني على التعلم ومعرفة المزيد عن التسويق الإلكتروني.
كما أتابع المدونات التي تراجع الكتب، والتي ألجأ إليها دائمًا بعد الانتهاء من الكتاب الذي بين يدي، فالمدونة لا تدفعني إلى قراءة الكتاب أو النفور منه؛ لأنني أعتمد على نفسي في اختيار الكتب، ولكن بعد الانتهاء من القراءة، أضع نقاط واضحة تصف الكتاب والأفكار التي تناولها، ثم أقوم مقارنة تلك النقاط بالمراجعة؛ لأرى إن كان رأيي يتفق مع المدون أم يخالفه، ومن نقاط الالتقاء أو الخلاف أبدأ مناقشتي معه.
أستخدم المدونات في كلا الحالتين، ولكن الاستخدام الأول يختلف عن الاستخدام الثاني، ففي الثاني أقوم أنا بالخطوة الأولى وهي قراءة الكتاب، وتكون الخطوة الثانية قراءة المراجعة والتي غالبًا ما تحلل الكتاب دون تطرق إلى تفاصيل ليدفع المدون متابعه إلى قراءة ذلك الكتاب باستخدام سلاح الفضول. بينما يقوم أصدقائي من هواة القراءة بالعكس، حيث يرجعون إلى المدونات التي تتناول الكتاب الذي جذبهم عنوانه، فإذا كانت أغلب المراجعات إيجابية لن يترددوا في قراءته، وإذا كانت العكس فالتجاهل هو رد الفعل المتوقع.
هل تتعامل مع المدونات كمراجع أم تستخدمها لمناقشة محتوى تهتم به؟ وما هي أنواع المدونات التي تجذب انتباهك؟
بالتأكيد المدونة باب للنقاش الا اذا تطابقت معلوماتها مع المراجع والمصادر، انا في العادة لا آخذ بأي معلومة الا اذا تطابقت مع المراجع بالرجوع لمصدر المعلومة قدر الامكان، وبخلاف ذلك فهي باب للمناقشة فقط
المشكلة أن التدوين جعل الكتابة من حق الجميع، وهنا نجد فائض كبير من المعلومات المغلوطة، إن الناس يقرأون دون أن يتحروا من المعلومة، فنجد على سبيل المثال مقالات التخسيس بالأعشاب،و التي تقول بأن هذه الأعشاب قادرة على الفتك بدهون البطن، أو دهون الأرداف، وما إلى ذلك، وهي مقالات خاطئة مضمونًا، لأن الأعشاب تؤدي إلى فقدان نسبة صغيرة من السعرات الحرارية كونها تسرع من عملية الأيض، أما التخسيس فيتم بالنظام الغذائي السليم، وهكذا يواظب العديد من الناس على شرب الأعشاب دون أي نتيجة.
وكذا الحال مع العديد من النماذج الأخرى، كما تُستخدم المدونات في عمليات الدعايا المضادة، والتي تخل بالمنافسة الشريفة، حيث تتعرض العلامات التجارية الناجحة لهجمات شرسة، أبرز مثال على هذا الشركة المنتجة للنودلز مثل منتج إندومي، ذلك الذي تعرض - دونًا عن غيره من منتجي النودلز - لهجمات ساحقة، ولا تزال الشركة تبذل جهودًا مضنية من أجل إعادة صورتها الذهنية مرة أخرى، من أطباء لديهم متابعين كثيرين على الإنترنت، ولقد وجدت في خطاباتهم مبالغة، أي أنهم يتحدثون عنها في حالة (الإفراط الشديد منها) لكنهم نجحوا أن ينقلوا صورة أن هذه الأضرار التي تقع بسبب الإفراط الشديد إنما ستقع في حالات الاستخدام العادي، وأرعبوا مئات الألوف من أخطار الأورام الخبيثة وفساد الجهاز العصبي والموت المُحدق، ولا أرى من هذه المبالغة إلا حصول هؤلاء على أموال من منافسي الشركة لينالوا منها، لأن الإفراط من أي شيء حتى لو كان صحيًا سيكون له أضراره.
التعليقات