محطة المترو

المكان محطة مترو الساحل

إتجاه الرحلة سوسة منستير

المسافرين في قاعة الانتظار يقفون وراء باب بلوري يفصل بين القاعة و السكة، ينتظرون قدوم المترو مصطفين في صفوف متداخلة وجوه شاحبة مصفرة لا تسمع بينهم لا لغو و لا كلام... صمت رهيب يخيم على المكان.. حين قدوم المنتظر يفتح الباب فلا يهم أحد بالعبور و يتراجع الجميع بعض الخطوات الى الخلف للسماح للقادمين بالمرور ضننت انه إحترام و سررت بهذا التطور و الرقي و لكن سرعان ما فوجئت و أعتذرت من نفسي لحسن ظني بهم... فأول ما يسمح لهم العون بالمرور ترى الجميع يركض و يتسارع و كأنهم عبيد اعتقت رقابهم و الكل يبحث عن كرسي حذو النافذة و كأنها تطل على جنة الفردوس... سرعان ما تنتهي الفوضى و يأخذ كل منهم مقعهده و يأخذ الجميع هواتفهم الذكية بين أناملهم و يغرسون فيها رؤوسهم....

تمر نصف ساعة و هي مدة السفرة اليومية لايزال الصمت مهيمن على المكان. أجلس على مقعدي و أستسلمت للتفكير و كأنني فريسة بين مخالب الدهر.. أحاول ان أتطلع في ملامح الوجوه علي أجد تفسيرا لهذا الجمود... تنتهي السفرة يهم الجميع للنزول و يتكرر مشهد الصباح... الإزدحام و التسارع.. لازلت تحت الصدمة الى حين دخولي المحطة و تعترضني رائحة القهوة و تبعث بي روح جديدة فرائحتها لها القدرة على إحتواء النفس و فأتوكل على الله لبداية يوم جديد بدايته روتينية..

العيش مع روبوهات مبرمجة و نسخ متشابهة من البشر موت بطيء

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد هذا هو الحال لجموع البشر عند الانتقال خلال المترو السرعة والدفع من أجل الوصول، ويندفعون لا من أجل الجلوس بجانب النافذة بل من أجل الجلوس فقط، فلا يوجد مقاعد تكفي كالمعتاد ويتكرر المشهد في كل محطة.