12

"فن اللامبالاة" ليس كما تعتقد!

بالرغم من أنّ هذا الكتاب، قد تمّ إصداره في عام 2016م، إلا أنّه لم يأخذ حقه من الذكر في عالمنا العربي حتى انتشرت صورة لاعب كرة القدم المصري/ محمد صلاح، وهو يقوم بقراءته، إذ حظيت الصورة بانتشار فيروسي عبر شبكات التواصل الاجتماعية، ما استدعى الكثيرون للبحث عن ذلك الكتاب وشراؤه أو اقتنائه، ولكن!

 هناك الكثير من الأشخاص الذين لم يقرئوا الكتاب أو ممنّ اقتنوا الكتاب وتوقفوا عن قراءته في منتصف الصفحات ووضعوه جانباً، أو حتى ممن انتهوا من قراءته، ولم يدركوا، الهدف الأسمى الذي يرغب الكاتب في إيصاله، فليس هو ممن يدعون إلى التشاؤم أو عدم النظر بإيجابية للأمور، وليس ممن يدعونك إلى اتخاذ اللامبالاة طريقاً، وعدم المحاولة والإصرار على ما تريد، بل هو على العكس من ذلك، يدعو الكاتب الأمريكي "مارك مانسون" من خلال هذا الكاتب الذي يُصنف من ضمن كتب التنمية الذاتية، إلى تحطيم المثالية والنظر للواقع بتجرد وموضوعية، وبجرعات منتظمة من السخرية التي استخدمها الكاتب، يُمكنك الانتباه إلى أنّ الطريق إلى الحياة السعيدة والثرية هو قبول الواقع، والرضا بالنقص والعيوب والمشاكل التي ستظهر في كافة مراحل حياتنا، وإدراك أنّ طريق النجاح ليس مكللاً لا بالورد ولا بالأشواك كما يقولون، وليست أيضاً بالإفراط في التخيل أنّنا وصلنا للنتيجة التي نريدها، بل أنّ النجاح في تعريف "مانسون" هو العملية ذاتها أي الكثير من الحقيقة والجهد والليالي السوداء، وتعمّد الكاتب اللجوء لوضع عناوين مخيفة أو غريبة ومنفرّة بعض الشئ، بدءاً من الفصل الأول "لا تُحاول" وانتهاءً بالأخير "وبعد ذلك تموت"، ومن وجهة نظري الشخصية، أرى أنّ الكتاب بأكمله، ليس إلا محاولة لإضفاء بعض الروح الشبابية "الفجّة" والمرِحة، ذات الكوميديا السوداء على عقول من أفرطوا في التفكير بإيجابية.

أصدقكم القول، كانت المرة الأولى التي أنتهي فيها، من إتمام قراءه كتاب في مجال التطوير الذاتي، وأنا مشبّعة بالمشاعر المختلطة الممزوجة مابين التفاؤل والعزيمة، ومن ثمّ التيسير والقناعة بأنّ لا نُحمِّل أنفسنا فوق طاقتهاـ وهكذا هي الحياة ستسير رغماً عنّا!، إنّ كنتم ممن اقتنوا هذا الكتاب، شاركوني ماهي المشاعر التي انتابتكم حينها؟!


التعليق السابق

قرأت الدراسة ، و سأفترض أنك جميع ما ورد في الدراسة صحيح ، و لكن هل نظرت لعدد من هم في العينة ؟ ، في الجزائر حوالي ٩ الاف تقريباً من أصل ٤٠ مليون ، و في مصر ٥٣ ألف من أصل حوالي ١٠٠ مليون ؟ أي حوالي 0,1 % من عدد السكان ، نحتاج لدراسة أوسع من ذلك كثيراً ، لا يجوز تعميم 0,1% على ال99,9 الأخرين ! ربما إذا قمت بعمل دراسة على فيسبوك ستجد عدد المشاركين أكثر بكثير من هذه الأعداد ! ، لا أعتقد أنه من الصواب أن نصدقها بسبب أن إسمها " دراسة " ، لأن هناك العديد من الدراسات تناقض نفسها ، إذهب بنفسك لمعرض الكتاب و ستجد أن عدد المشاركين فيه أكبر من عدد المشاركين في هذه الدراسة ، خذ نظرة سريعة على نوعية الكتب الذين يشترونها ، سيكون ذلك أكثر موثوقية من قراءة هذه الدراسة

أولًا لا أرى أي عيب في قراءة الروايات وذلك موضوع سأناقشه لاحقًا

أنتظر موضوعك بخصوص هذا الأمر ، اذا قررت أن تتحدث عنه قريباً في مدونتك فأرجوا أن تضع رابط المقالة هنا

رأيي بإختصار أن قراءة الروايات ليست عيباً فعلاً ، أي ليست عديمة الفائدة ، و لكن الفائدة التي ستأخذها من قراءة رواية لمدة ساعتين قد تستطع أن تأخذها من قراءة كتاب لمدة ٥ دقائق ، فما الذي يجعلني أقرأ رواية كااملة لأستخلص منها عبرة كان بإمكاني أن أعرفها مباشرة ؟ لماذا أستهلك كل هذا الوقت لأستخلص دروس قد يمكن تلخيصها في صفحة واحدة ؟ ( لا أتحدث هنا عن الروايات التاريخية مثلا التي تحتوي على معلومات غزيرة ، بل أتحدث عن روايات الفانتازيا و الروايات البوليسية مثلا )

أعتقد أن الروايات يقرأها من يريد أن يضيع وقته بطريقة تبدو جيدة

ولما تحيله للدراسة ويكتشف ماذا يقرأون يقول لك لكنهم لم يستفيدوا مما قرأوه.

هل ترى مؤشرات تقول أنهم إستفادوا مما قرأوه ؟ حسناً ، انظر لأي مشاركة على مواقع التواصل تقول رأي مختلف عن رأي الأغلبية ، ثم أنظر لكم الشتائم التي يتلقاها صاحب هذا الموضوع ، سترى وقتها أن العرب مثقفون فعلاً !!

و كما قال جورج برنارد شو : " إذا أردت معرفة عقل شخص ، فأنظر إليه كيف يحاور من يخالفه في الرأي "

أيضاً أنظر لمعدل نمو الدول العربية و الأبحاث العلمية التي تجرى فيها و غيرها و الابتكارات و غيرها و قارنها بالدول الأوروبية التي لا تقرأ كثيراً بحسب الدراسات التي ذكرتها ، ستعرف حقاً إذا كان العرب يستفيدون مما قرأوه أم لا

عزيزي ، لا يوجد أسهل من أن نخدع أنفسنا بأن بلداننا على ما يرام و أن أغلب العرب مثقفون ووو ، و لكن هذه الأوهام لن تجعل بلداننا كذلك حقاً

قرأت الدراسة ، و سأفترض أنك جميع ما ورد في الدراسة صحيح ، و لكن هل نظرت لعدد من هم في العينة ؟ ، في الجزائر حوالي ٩ الاف تقريباً من أصل ٤٠ مليون ، و في مصر ٥٣ ألف من أصل حوالي ١٠٠ مليون ؟ أي حوالي 0,1 % من عدد السكان ، نحتاج لدراسة أوسع من ذلك كثيراً ، لا يجوز تعميم 0,1% على ال99,9 الأخرين ! ربما إذا قمت بعمل دراسة على فيسبوك ستجد عدد المشاركين أكثر بكثير من هذه الأعداد ! ، لا أعتقد أنه من الصواب أن نصدقها بسبب أن إسمها " دراسة " ، لأن هناك العديد من الدراسات تناقض نفسها ، إذهب بنفسك لمعرض الكتاب و ستجد أن عدد المشاركين فيه أكبر من عدد المشاركين في هذه الدراسة ، خذ نظرة سريعة على نوعية الكتب الذين يشترونها ، سيكون ذلك أكثر موثوقية من قراءة هذه الدراسة

وضعت يدك على ما ندعو إليه من سنوات: المزيد من الدراسات في هذا المجال. أما كلامك إن كانت صحيحة والتحدث عن أنها ليست دراسة للأسف هذا ينم عن جهلك. لأنك ببساطة لم تناقض أنها دراسة علميًا بمبدأ علمي.

هل درست الإحصاء مثلًا ووجدت أنها تخل بأحد القواعد العلمية؟ أشكّ. إذن هي قد تكون دراسة غير وافية ومحدودة. لكن تظل دراسة وتظل أهم من كلامك الجزافي. لأنك تغرف من بحر المشاعر بينما من عمل على الدراسة قابل الناس وأجرى الاستبيانات وتعب فيها وهو لم يشمل عددًا أكبر لسبب وجيه: ليس لديه دول تمول البحث العلمي بما يكفي. فبارك الله في الإمارات أولًا وأخيرًا على منحها لنا هذه "الدراسة".

فابحث عن سعر إعداد مثل هذه الدراسات وقلة من يدعمونها ماليًا ثم تكلم عن لماذا لم تشمل عددًا أكبر. الدراسات تضطر لأخذ عينات وهذه ممارسة علمية معروفة جدًا (وتنتظر دراسات أخرى لتنفي أو تؤكد) لأن شمول أعداد كبيرة صعب جدًا ومكلّف للغاية.

أما حديثك عن فيسبوك وغيره وأننا سنجد أكثر. لقد قلت في مقالي أعلاه أن هناك دراسة غير منشورة عن غودريز تجدها في كتاب بست سللر تؤكد توجه هذا الدراسة وأن العرب يقرأون.

دعني أذكرك أنك أنت من استشهد بأن الفيسبوك يقول العرب يقرأون لكن أذكرك أنك قلت في تعليقك الأول معظم العرب لا يقرأون فلا تتقافز هنا وهناك ثم تعمل حالك باحث.

فمن يناقض نفسه هو أنت هنا لا الدراسة.

أنتظر موضوعك بخصوص هذا الأمر ، اذا قررت أن تتحدث عنه قريباً في مدونتك فأرجوا أن تضع رابط المقالة هنا

لا أعد بشيء فلدي مهام أخرى أنجزها حاليًا. لذلك كتابة مقال عن هذا الموضوع ليس من أولوياتي حاليًا.

هل ترى مؤشرات تقول أنهم إستفادوا مما قرأوه ؟ حسناً ، انظر لأي مشاركة على مواقع التواصل تقول رأي مختلف عن رأي الأغلبية ، ثم أنظر لكم الشتائم التي يتلقاها صاحب هذا الموضوع ، سترى وقتها أن العرب مثقفون فعلاً !!

من المؤسف أن تحكم على عِرق كامل كالعرب من خلال بروفايلك على فيسبوك. أليس هذا ضد العلم. أنا كل ما أقوله هنا أنني لا أعرف مدى استفادتهم لأن الدراسات بشأن هذا غير موجودة فلهذا أصمت وأقول بتواضع لا أدري لأن لا أدري هنا هي الجواب الدقيق العلميّ. في المقابل أنت تحكم حكمًا أنهم لم يستفيدوا بناء على ماذا؟ العلم؟ هيهات، إنما بناء على الفيسبوك. وهذا لعمري قمة الجهل بالمبادئ العلمية البسيطة.

وتماديًا في غيك أنت لست حتى مبرمجًا أو تقنيا مثلا عملت دراسة عبر شركة لوسيديا (

أو حزمة حكي (

وأعددت تفحصًا لمدى ثقافة العرب على فيسبوك، إنما حكمت مطلقًا إنطلاقًا من ملفك التعريفي وما تصفحته بنفسك.

ركز الآن:

أنا ما أدافع عنه هنا ما دمنا لا نملك أرقام موثوقة وليس لدينا دراسات فإننا لا نعرف. وطبعًا أجزم جزمًا أنك لا تعرف أيضًا. مشكلتك أنك تؤكد أنك تعرف أن العرب لم يستفيدوا من قرائتهم وتشكك في الدراسة دون أدلة.

ما تدافع عنه أنت هنا أن العرب -حتى وإن قرأوا- لايستفيدون ودليلك: حسابك على فيسبوك! والله عيب!

هل تقرأ فعلًا ما تكتبه؟ أم أنك في نوبة نواح على الأمة العربية؟

أيضاً أنظر لمعدل نمو الدول العربية و الأبحاث العلمية التي تجرى فيها و غيرها و الابتكارات و غيرها و قارنها بالدول الأوروبية التي لا تقرأ كثيراً بحسب الدراسات التي ذكرتها ، ستعرف حقاً إذا كان العرب يستفيدون مما قرأوه أم لا

الأبحاث العلمية ليست موضوعنا هنا. ولو كنت تهتم لها فعلًا اذهب إلى أي دكتور فسيخبرك:

عزيزي قبل أن تحكم على الواقع من خلال الشبكات الاجتماعية .اجر دراسة. هل أجريت دراسة؟ لا إذن لا تحكم

هذا أبسط القواعد في الأبحاث العلمية التي تتحدث عنها. البحث العلمي يقول لا تحكم على الواقع قبل إجراء دراسة. وأنت ماذا أجريت؟ ربما استطلاع على صفحتك على فيسبوك . هذا لا يكفي لأن الأبحاث لها تصاميم معتمدة وعلوم كاملة قائمة حولها.

عزيزي ، لا يوجد أسهل من أن نخدع أنفسنا بأن بلداننا على ما يرام و أن أغلب العرب مثقفون ووو ، و لكن هذه الأوهام لن تجعل بلداننا كذلك حقاً

أنا أتكلم بعلم ومصادر موثوقة. وأنت تتكلم بعاطفية وجلد ذات ومشاعر -تظن أنها الواقع-. نُح كما تريد. لكن الأرقام ضدك.

دعني أختم هذا التعليق بكتاب (ليس رواية) قد تفيدك في حياتك وتبرئك من علة تقسيم الدول إلى مختلفة ومتقدمة:

خرافة التقدم والتخلف: العرب والحضارة الغربية في مستهل القرن الواحد والعشرين

Minamaher أضف ردا

لأنك ببساطة لم تناقض أنها دراسة علميًا بمبدأ علمي

لا لم أناقض أنها دراسة علمية بمبدأ علمي ، و لكن كما قلت فلا يمكن أخذها كدراسة صحيحة _حتى لو كانت من مصدر موثوق_ بسبب قلة العدد ، و هنا أتفق معك أنه يجب زيادة الدراسات في هذا المجال حتى نعرف الصواب

_ لم اتراجع و أقل أن كل العرب يقرأون ، قلت أن أغلبهم لا يقرأون ، و الأقلية الذين يقرأون أغلبهم يقرأ روايات ( الأقلية هؤلاء قد يكونوا ملايين و لكنهم لا يزالوا النسبة الأقل )

_ لم أقل أن لدي العلم المطلق بخصوص هذا الأمر ، و لكن حينما أرى ما يؤكد وجهة نظري ( سواء الالاف الذين أرى تعليقاتهم يومياً على مواقع التواصل او الذين أجدهم في الشارع او في الجامعة على أرض الواقع ) ، اذا كان هذا الواقع الذي اراه يؤكد وجهة نظري ، فعلي أن ألقى أى دراسة ضعيفة أخرى إلى أقرب سلة قمامة ، لن أعمي نفسي و أصدق دراسات لم أجد لها دليلاً على أرض الواقع ! إلا إذا كنت من ضمن القراء العُميان الذين يصدقون كل ما يقرأونه لأنه على هواهم

_ ليس كل الدراسات التي تأتي من مصادر موثوقة تصبح صحيحة ( راجع مغالطة المنشأ )

_ قد أقرأ كتاب خرافة التقدم و التأخر قريباً ، أعتقد أن الدحيح أحمد الغندور قام بتلخيصه من قبل في حلقة بنفس اسم الكتاب

لن أعمي نفسي و أصدق دراسات لم أجد لها دليلاً على أرض الواقع !

الدراسات يتم التحقق منها بواسطة عملية تسمى مراجعة الأقران. إعادة إجراء الدراسة. انتقادها وفق أسس علمية. وغير ذلك.

ولا تتم بشكل عشوائي النزول للشارع والحكم عليها!

بأمانة هل تعرف بالفعل كيف يتم انتقاد الدراسات والتحقق من صدقيتها من عدمه؟ هل تظن فعلًا أن التحقق الفردي الشخصي يمنحك الحق في رمي أي دراسة لا تعجبك في سلة المهملات! والله غريب

قد أقرأ كتاب خرافة التقدم و التأخر قريباً ، أعتقد أن الدحيح أحمد الغندور قام بتلخيصه من قبل في حلقة بنفس اسم الكتاب

لا داعي للملخصات لا سيما في هذا الكتاب بالضبط.

طالع لماذا الملخصات لن تفيدك:

قلت أن أغلبهم لا يقرأون ، و الأقلية الذين يقرأون أغلبهم يقرأ روايات ( الأقلية هؤلاء قد يكونوا ملايين و لكنهم لا يزالوا النسبة الأقل)

ما هو مصدرك لهذه المعلومة؟

OldPrank أضف ردا

هل يجب بناء أي معلومة على مصدر خارجي؟

قد يكون المصدر ذاتي، من عنده. بإمكانه القيام بتجربة عملية بنفسه وان يحكم من وجهة نظره الشخصية، في الحقيقة سيكون ذلك مصدراً.

القراءة مفيدة للغاية لتقدم وازدهار الشعوب والحضارات، والعرب ليسوا متقدمين ، بإمكاننا الحكم على العرب انهم لا يقرؤون بناءاً على ما سبق، وبذلك لن نحتاج لمصدر نموذجي (إحصائيات دقيقة بالارقام)، اذا كنت لن تحكم على أي شيء إلا بالمصدر فقل وداعاً للبديهيات الواضحة وللإستنباط العقلي.

تعديل:

القراءة مفيدة للغاية لتقدم وازدهار الشعوب والحضارات، والعرب ليسوا متقدمين ، بإمكاننا الحكم على العرب انهم لا يقرؤون بناءاً على ما سبق

هذه ليست مغالطة ولا تعميم، هذا موجود على ارض الواقع امام الأعين.

قد يكون المصدر ذاتي، من عنده. بإمكانه القيام بتجربة عملية بنفسه وان يحكم من وجهة نظره الشخصية، في الحقيقة سيكون ذلك مصدراً.

واو.

هل إذا مررتُ شخصيًا بتجربة شخصية سيئة مع أحد الشعوب هل يحق لي أن أعمم؟ التجارب الشخصية إن كانت صادقة فهي محترمة لكنها لا تصلح للحكم على حالة شعب.

هذه ليست مغالطة ولا تعميم، هذا موجود على ارض الواقع امام الأعين.

عينك أنت يمكن لكن عيون أخرى لا.

السؤال الموجه لك: لماذا تعتبر تجربتك الشخصية أفضل تعبير عن الواقع. بينما آخرون ومنهم أنا يرون (تجربتهم الشخصية) ومع الدراسات معبرة عن الواقع.

اذا كنت لن تحكم على أي شيء إلا بالمصدر فقل وداعاً للبديهيات الواضحة وللإستنباط العقلي.

في الحقيقة أنا لم أقل هذا أبدًا بل حسب الشيء. على سبيل المثال قضية معظم العرب لا يقرأون لا يمكن الحكم عليها بالتجارب الشخصية. إلا إن أضفت لها عبارة "في نظري" ووقتها يقاس كلامك بمقدار علمك.

القراءة مفيدة للغاية لتقدم وازدهار الشعوب والحضارات، والعرب ليسوا متقدمين ، بإمكاننا الحكم على العرب انهم لا يقرؤون بناءاً على ما سبق

يمكنك نعم الحكم إن أردت قتل المنطق والعقل السليم وأبسط أسس البحث العلمي.

قبل أن أنسى ونتحدث عن التخلف والتقدم، بالمناسبة من الأفضل لثقافتك العقلية قبل أن تؤمن بخرافة التقدم والتخلف أن تقرأ الكتاب الذي أشرتُ له آنفًا. لربما تنفتح عينك على أمور لا تعلمها بعد قبل أن تجازف وتعمم قضايا على شعوب بأكملها. بناء على ماذا؟ قال تجربة شخصية.

تصفيق حارّ.

التعميم على مجموعة بشرية كاملة مستحيل، انا اعني بكلامي النسبة الكبرى ويمكن تقدير ذلك بالتجارب الشخصية فعلاً، انت لست بعيد عن الجامعة التي ادرس بها، (انا اعلم ذلك) نعم يمكنك القدوم الى هناك وسؤال "الاغلبية العظمى" من الطلبة وحتى الاساتذة هناك عن رأيهم حول نظرية التطور. طبقاً لبساطة وعالمية السؤال المطروح والاجابات وطريقة الاجابة ستعرف حتما ان تلك الفئة من المجتمع لا تعرف اي شيء عن نظرية التطور...

قمت بالتجربة بنفسي وكانت الاجابات جميعها دون استثناء كالتالي:

"النظرية ترى ان الانسان اصله قرد"

هذا بالفعل خاطئ تماماً في حق النظرية فهي لا تقر بذلك، وينم هذا عن الخلفية الدينية الصارمة والجهل المنتشر في المنطقة، هذا ما علي استنتاجه، الاستنتاج سيكون تبعا لما يصدر من الاغلبية، كما تعلم النسبة الاكبر هي من تؤثر ولا يهم إن كان هناك نسبة قليلة مختلفة كلياً لانها لن تحدث شيء. هذا مجرد مثال فقط.

اعتقد ان منظورك ومفهومك للتجربة الشخصية منحصر جداً. التجرب الشخصية مختلفة فعلاً لكني اتحدث هنا عن تجارب موضوعية لا منحازة.

القراءة مفيدة للغاية لتقدم وازدهار الشعوب والحضارات، والعرب ليسوا متقدمين ، بإمكاننا الحكم على العرب انهم لا يقرؤون بناءاً على ما سبق

من اكثر الامور الملهمة والتي قد يستفيد بها اي شخص -متمكن من حواسه- هي القراءة، المجتمع العربي يهتم بأمور نراها واضحة في المرئيات، كل ما ينتشر بين الناس يمكن ان نلاحظه وندركه، في حقيقة القراءة ليست منتشرة بقدر انتشار كرة القدم مثلاً. هل علي تسبيط ذلك أكثر؟

عليك مراجعة رؤيتك وتجاربك فمن الممكن ان يكون الخلل في انك تعيش في اسرة تحب المطالعة.

OldPrank أضف ردا

مكرر.