﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾
في الدنيا، يحمل كل واحد منا حقيبة على ظهره، نضع فيها أعمالنا يومًا بعد يوم؛ عملًا تلو الآخر، خيرًا كان أم شرًا، باختيارنا أو من حيث لا نشعر، ونظل نملؤها ما بقي لنا من أيام، حتى يأتي الأجل، فيحين وقت إغلاقها، وتغلق معها كل الأبواب. وقد تحاول أن تتخلص من شيء حملته طويلًا، أو تخفيه عن أعين الناس، أو تدفنه في زاوية لا يصل إليها أحد، لكنك لن تستطيع أن تتخلص من حقيبتك، ولن تستطيع أن تتركها خلفك. سيأتي يوم تنزعها عن ظهرك، وتقف بها أمام مالك الملوك، ثم تُفتح أمامك، عملًا بعد عمل، وتُعرض عليك تفاصيلها كما كانت، خيرًا كان أم شرًا. حتى تلك الأفعال الخفية التي استحييت أن يراها أحد، أو لم تجرؤ على ذكرها أمام إنسان، سيأتي يوم تُعرض فيه وكأنها حدثت آنذاك.
فتأمل الآية مرة أخرى:
﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾
آتٍ لا محالة.
ستأتي وحدك... وبحقيبتك التي ملأتها بيديك.
لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش