اشتريت ظل الريح من بسطة في الشارع. لفتني العنوان مباشرة، فهو من العناوين المألوفة جدًا لكل قارئ، ومن الروايات التي طالما سمعت عنها ورأيت اسمها يتكرر بين القراء. لذلك، عندما وجدتها أمامي، شعرت أن الوقت قد حان لأكتشف بنفسي ما الذي جعلها تحظى بكل هذه الشهرة.
بعد انتهائي منها، أستطيع القول إنني خرجت منها بمشاعر كثيرة وملاحظات أكثر. وربما لهذا السبب تبدو هذه المراجعة عشوائية قليلًا، لأنني أنقل هنا ما كتبته مباشرة في دفتري الخاص لتدوين آرائي وانطباعاتي عن الكتب.
أكثر شخصية أحببتها في الرواية كانت نوريا. بالنسبة لي، كانت من أكثر الشخصيات معاناة، وفي الوقت نفسه من أكثرها طيبة وواقعية. شعرت أن ألمها لم يكن مجرد وسيلة لخدمة الحكاية، بل جعلها شخصية إنسانية يمكن للقارئ أن يتعاطف معها فعلًا.
أما العلاقة بين دانيال وخوليان، فأشعر أن الرواية لم تمنحها المساحة الكافية، أو ربما أنني كنت أتوقع منها شيئًا أكبر. وربما يكون هذا أحد الأمور التي ستتضح أكثر في الأجزاء القادمة.
أما أكثر مشهد صدمني في الرواية فكان الكشف المتعلق بعلاقة خوليان وبينوبيل. بصراحة، لم أحب هذا الجزء كثيرًا، وشعرت أن هدف الكاتب من خلاله كان كسر آخر الحواجز بين الشخصيات، حتى لو كان ذلك على حساب تقبّل القارئ لبعض الأحداث.
النهاية، رغم أنها لم تكن النهاية التي تمنيتها، كانت واقعية جدًا. كنت أتمنى لو ظهر خوليان في النهاية، وأن يحصل على فرصة ليعيش حياة طبيعية إلى جانب دانيال وبيا. ربما كنت أبحث عن شيء من العدالة أو السلام لهذه الشخصية بعد كل ما مرت به.
ومع ذلك، بقي هناك اقتباس واحد هو الأقرب إلى قلبي من الرواية:
««نحن نستمر في الحياة في ذاكرة من يحبنا، فأذكرني دوماً يا دانيال، حتى لو في سرك، في إحدى زوايا قلبك، حافظ علي في قلبك إلى الأبد.»»
أشعر أن هذا الاقتباس يلخص جزءًا كبيرًا من روح الرواية؛ فكرة أن الإنسان قد يغيب، لكن أثره يبقى في ذاكرة شخص آخر، وربما تكون هذه إحدى أجمل الأفكار التي خرجت بها من القراءة.
تقييمي: 4.5/5 ⭐
لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش