ماهو اسلوب الرواية صحيح؟

akramt

في مدة اخيرة فكرت بمحاولة كتابة قصة او رواية في وقت فراغ ولكن واجهت مشكلة مع الاسلوب ..

حيث الفكرة اولية للفصول اولى وجدت افكارها وماذا اريد وضعه فيها ولكن عند جئت اكتب لاول مرة لم تكن مشكلة في افكار انما في الاسلوب هل اكتب باسلوب راوي خارجي ام باسلوب نظرة البطل في حقيقة وجدت ان يكون من رؤية البطل افضل لكي يبني اندماج في عالم ورؤية قاصرة تمنح غموض ومشاعر ولكن الاهم انني ادمج صراع نفسي واخلاقي في رواية فيعتبر هناك ثلاث او اربع تقسيمات في نص...

حديث بطل داخلي وكلامه خارجي وافعاله وحركاته وافعال وكلام الشخصيات الاخرى ولكن بسبب هذه تقسيمة وجدت صعوبة في كيفية دمجها ...

ومشكلة الاخرى واجهتها هي شكل نص نفسه ثقيل لغوي ام بسيط حيث وجدت نفسي بسبب قرائتي للكتب فصيحة والشعر ان عبارات كثيرة روادتني اثناء كتابة هي عبر ثقيلة ولكن اليوم يعتبر عبارات بسيطة هي خيار الافضل ولكن بما انها رواية في عصور قديمة فيبدو بساطة غير مناسبة لتصوير تفاصيل...

لمن لديه خبرة في كتابة او لديه رؤية متنوعة للقصص وروايات احتاج افكاره حول الامر ورؤيته للاسلوب وشكل رواية كيف يجب ان يكون للالهام...

(من الافضل لو وجد امثلة للامر )

للملاحظة بخصوص لمحاولة رواية: هي محاولة على تصوير قصة بقاء في مملكة تسمى نوميديا وهي مبنية على شمال افريقيا والجزائر قديمة تحديدا


اكتب بأي أسلوب تجده مناسبًا، فالكتابة إبداع، واعتبر الرواية كلوحتك الخاصة التي يمكنك رسمها كما تريد، لكن حاول اختيار الأسلوب الأنسب لنوع الرواية والذي تجده مفهومًا إذا وضعت نفسك مكان القارئ.

أما بالنسبة للغة والمفردات فمن وجهة نظري البساطة أفضل، وحاول إضافة بعض المفردات التي تُستخدم في زمن الرواية أو في الطبقة الاجتماعية للأبطال وهكذا، من أجل مزيد من الواقعية، إذا كنت تريد ذلك بالطبع.

تذكرت منشوراً طريفاً لكاتب شاب يحكي فيه أنه ظل لشهور يجمع كلمات وتعبيرات شعبية قديمة من منطقة معينة ليكتب بها روايته، وفي النهاية جاءت التعليقات من القراء بأن الرواية تحولت إلى ما يشبه قاموساً لغوياً قديماً يصعب فهمه وضاعت معها متعة القصة والدراما. اظن ان اهم شيء هو حرية الكاتب في استخدام لغة أدبية قوية وعميقة كما يري هو أهم بكثير من مجرد محاكاة الواقع ببساطة زائدة.

نعم لاحظت ذلك اثناء محاولتي بحث في عبارات شعبية وجدت انه لو كتبت بطريقة واقعية تماما يكون كلام شخصيات مثل ذلك زمان لكانت صعبة حتى عليا ككاتب الاستمتاع بها لهذا اخطط لدمج مصطلحات محايدة وهي مصطلحات بسيطة ولكن لاتنتمى للحديثة تماما في الاولوية مع دمج مصطلحات قديمة فقط عندما يصدر من شخصية مهمة ككلام موجز لمعنى معين وطبعا لانني اهتم كثيرا بدمج ثقافة امازيغية ولميزتها في كتابة بالكلمات عربية استخدمها للتغيير مثلا طريقة تحية وغيره (مثل ازول وهي كلمة امازيغية بسيطة للتحية يومية ولكن تضفي نكهة معينة )

بالضبط، والاهم لتقدم عمقاً فكرياً لتلك الحضارة لا يكفي لابراز الهوية المفردات فقط لكن التحدي الحقيقي هو صياغة فكر الشخصيات ونظرتهم للحياة بناءً على تلك الثقافة

أختلف معك أستاذة سهام فبرغم أن الكتابة إبداع إلا أن هناك علوما دقيقة وبنية سردية سليمة لا يجب التغافل عنها فلا يمكننا مثلا أن نقول للطباخ اطبخ كما تشاء دون الالتزام بمقادير وأسس الطبخ وكذلك الرواية لها قواعد مثل بناء الحبكة وتطور الشخصيات وتصاعد الأحداث وضبط الإيقاع واختيار زاوية الرؤية المناسبة أو ما يعرف بوجهة النظر السردية سواء كانت بضمير المتكلم أو الراوي العليم وكلها أسس تضمن تماسك العمل وتجعل القارئ يعيش التجربة فالإبداع يحتاج إلى هيكل قوي وأسس علمية تحمله حتى تصل الفكرة بشكل سليم وممتع ولا يضيع الجهد وسط العشوائية يمكن ان يعتمد هذا الاسلوب كمسودة لكن الافضل ان يتعلم تلك العلوم لتساعده على كتابة رواية متماسكة و قوية