في كتاب "نظرية الفستق 2" يصف الكاتب الطيبة بكونها نابعة من وعي وقوة، بينما السذاجة فهي نقص في المهارات الاجتماعية والقدرة على التحليل، إضافة لكون كثرة التعرض للخداع تدفع الساذج أحيانا للانعزال أو الشعور بالظلم الدائم، مما يجعله عرضة للهم والحزن.
ربما لن أقول أني ساذج، لأن الساذج عادة ما يكون أقل إنتاجا، ونظرته الإيجابية المطلقة تجعله صيدا سهلا للاستغلال، الخداع، السرقة والوقوع في الأخطاء المتكررة دون تعلم. ولكن السذاجة تتقاطع مع الطيبة أحيانا في ظروف ومواقف خاصة.
قبل فترة، وقعت في أحد هذه المواقف، زميلي في الكلية طلب مني أن نتبادل أدوار التربص في المستشفى. فوجه دوره يوم الخميس، وفوجي بيوم آخر، وبحكم أن الطبيب المقيم يرفض التعويض العشوائي مع الأفواج الأخرى لتجنب الفوضى، طلب الزميل أن يحضر هو مكاني وأنا مكانه، لأن منزله بعيد والنقل يوم الخميس صعب جدا.. ورغم أنني أسكن بعيدا أيضا إلا أنني وافقت لأن النقل لمنطقتي أسهل قليلا من منطقته. لكني اكتشفت لاحقا أنه بقي في الاقامة أصلا ولم يذهب لمنزله يوم الخميس! وأنه فقط كان ذاهبا مع بعض أصدقائه يومها الى حدث معين في المدينة. ما أزعجني حقا.. أني كان من الممكن أن أوافق دون ان يشعرني أني ساذج!
سمعت كثيرا عن كتاب نظرية الفستق لكن بعد ما قرأت منك سأعجل قراتها .
هناك نظرية مخادعة وفي نفس الوقت صائبة وهي ( أنا سوف اعرض عليه وهو له الخيار بالموافقة أو عدم الموافقة) ولكن لا يعلم الانسان ان النظريه سليمة والقلب والنوايا هي المريضة
حدث لي موقف مع صديق لي كان صديقه طلب منه ان يذهب الي مكان ما لتحصيل مبلغ محدد وهذا الشخص لا يقبل علي نفسه ان يذهب لتحصيل المبلغ ولا صديقي كان مستعد ان يقبل علي نفسه ان يكون محصل مبلغ اتصل علي وطلب مني خدمة وبرر انها له وهو علي خلاف مع العميل وانا صاحب الفزعة قلتله ابشر بالاخر اكتشفت انه صاحبه ما قبل على حاله يحصل وصاحبي ما قبل على حاله ففكر فيي لانه عارف اني بفزع بالخير بالاخر اكتشفت الموضوع ورديتها في اقرب فرصه وذكرته فيها
اطلب مني من غير ما تبرر لأني ما سالتك لما تكون الشغلة الك بس لما تكون الشغلة لغيرك وتحطني كبش فدا وتبرر انه الموقف هيك صار الي حق عندك وما بسامح فيه
وقيس مواقف علي هيك بدك تعرف الناس لازم تجاوبهم بخلاف ما همي عارفين عنك ما في حد راح يطلب منك اذا عرف انك بترفض بس اذا انت من النوع الي بتقول اه على كلشي راح تلاقي العالم كله بطلب خدمات منك جرب ارفض مره وشوف وتفرج شو راح يصير
وقيس مواقف علي هيك بدك تعرف الناس لازم تجاوبهم بخلاف ما همي عارفين عنك ما في حد راح يطلب منك اذا عرف انك بترفض بس اذا انت من النوع الي بتقول اه على كلشي راح تلاقي العالم كله بطلب خدمات منك جرب ارفض مره وشوف وتفرج شو راح يصير
المشكلة في استغلاليتهم تلك لحسن تصرف الناس ومسارعتهم في المساعدة، وهنا قد يتأثر الشخص الصادق الذي يطلب بصدق شيئاً ما من أحد.
من المتعارف عليه طلب المال من الغير بحجة أن ليس معه ثمن المواصلات، وكنت أتوخى الحذر من ذلك، فرايت فتاة جاءت على حرج بجانبنا في الجامعة (كنا واقفين بجانب مكنة صراف هناك)، وطلبت المال لأنها نسيت نقودها ولن تستطيع العودة لمنزلها، رفضت طلبها بسبب حذري من هذه النماذج المخادعة، لكن اتضح أنها بالفعل كانت صادقة وظهر ذلك على خجلها.
لكن للأسف أيضاً هناك من يمثلون الخجل والحاجة وهم مخادعون، كأحد الرجال الذي مثل ان ابنته مريضة وافتعل البكاء والتأثر حتى كدت أصدقه، لكن ادركت انه لم يسأل رجلاً كان في نفس الشارع في حين اتجه لي انا وصديقتي، في حين كان الاولى ان يسأل الرجل (أو لا يفعل ذلك من الأساس ويتجه للجهات الخاصة بذلك:)
قصص الخداع نماذجها كثيرة وطيب النفس صعب يصدق بعض الناس انها ممكن تمثل تمثيلية كامله ومحزنه عشان مبلغ مالي ويمكن يكون بسيط
* اذكر قصه سيارة فيها رجلين مع اطفالهم ونسائهم اقتربو بسيارتهم من سيارة والدي لطلب مساعدة بالعشاء لهم ولأطفالهم لأنه تم سرقتهم في محطة في طريق سفر وهم اصلا من بلد لو طلب ابن قبيلته من (دولة ثانيه قله تم ويلبيه) اعتذر والدي عن الموضوع اخيرا اكتشفت بعد نقاش عن نفس الموضوع انها حيله وتحدي انه عشانا اليوم ببلاش علي حساب غيرنا
* من فترة قريبه جدا كانت سيدة بعربة طفل علي الاشارة من عدة محاولات فاشله في تحصيل مبلغ من السيارات جلست علي جانب طريق وبدأت بالتخدين فيب
اخيرا في مرحلتي المدرسيه استاذي الله يذكره يالخير علمنا مثلث الخير
صلاه فجر واستغفار وصدقه وانا كطالب في المدرسه كنت احوش من مصروفي او اطلب من والدي في يوم
كنا في مكه وبدأت صدقة في صدقه في صدقه بالاخر وصلت عن سيده وخلص الي معي وعلى عين والدي
دخلنا الحرم المكي وصلنا الكعبه وفي سيده بيد واحدة والثانيه مبتورة والقدمين مبتورة كانت تطوف حول الكعبه وبعدها وقفت ورفعت يدها السليمه ودعت حينها قال لي والدي شفت مين الي يستحق الصدقة !! وقلب كل موازيني في رؤية الاشياء
من المتعارف عليه طلب المال من الغير بحجة أن ليس معه ثمن المواصلات، وكنت أتوخى الحذر من ذلك، فرايت فتاة جاءت على حرج بجانبنا في الجامعة (كنا واقفين بجانب مكنة صراف هناك)، وطلبت المال لأنها نسيت نقودها ولن تستطيع العودة لمنزلها، رفضت طلبها بسبب حذري من هذه النماذج المخادعة، لكن اتضح أنها بالفعل كانت صادقة وظهر ذلك على خجلها.
هذا صحيح ومنتشر جدًا للأسف وكان موجود من سنين. يعني حكى لنا مدرسنا في الثانوية كيف أن أحدهم قال له: أريد عشرين جنيه (وقتها كانت العشرين بمائتين الآن) لأن نقوده بمحفظته سقطت منه وهو لا يعرف كيف يذهب إلى بلدته! لم تنطلي على استاذي تلك الحيلة وقال له: افتح باب العربية أنا رايح هناك أوصلك! هنا احتار الرجل وخجل وشكر استاذي وانصرف! هذا مثال خفيف على الإحتيال وهناك أكثر جرماً منه حينما يعتدي أحدهم على السائق فاعل الخير ويثبته في الطريق ويسرق أمواله وأغرضه وحدثت فعلاً ما سائق أوبر.
استاذك سريع البديهة فعلا، لكن ليس الجميع قد يمتلك سيارة أو مثل هذه الحلول اههه
يعني هناك من يذهب لمحطات الحافلات ويصعد للحافلات التي تكون على وشك الاقلاع ويطلب من الركاب.. طبعا كل راكب مربوط بالحافلة للتي ستقلع ومنهم من عنده مواعيد مهمة وكذا فالموقف يكون سريع إما ان تتصدق أو تتجاهل. وحتى هؤلاء فيهم الصادقين والكاذبين، انا سألت احد الشيوخ عن هذا لأنه موقف تكرر معي كثيرا وقال لي اعمل بحدسك وخلاص، يعني اذا شعرت ان الشخص صادق فتصدق وانويها خير وستحصل على الاجر سواء كان صادق ام كاذب، وان شعرت انه محتال فتجاهل ولا اثم أو كراهة عليك
أوافقك الرأي.
ولكن هناك موقف حكاه لنا أبي
فتاة مرت الى محل العمل وهو داخل سوق معروف كانت قصة هذه الفتاة ان محفضتها سقطت وهي ليس لديها مال للعودة الى البيت وبيتها بعيد جداً ،عندما مرت هذه الفتاة إرادتي ان أضع بطاقتها الجامعية أو تلفونها عنده وهو رفض ذلك ولكن أعطاها المال وقال لها كم تحتاجين فكان المبلغ الذي طلبته بسيط وهو قال لها لاداعي لإرجاعه
ولكن في اليوم التالي جاءت الفتاة واعطته المال وتشكرته مع انه قال لها لاترجعه ولكن هي رفضت ذلك .
نعم هناك احتيال حتى ولو المبلغ بسيط ولكن هناك كذلك من هم صادقين واذا تأثرنا بمن هم سيئون سنظلم من هم يحتاجون حقيقتاً وصادقون .
نعم هناك احتيال حتى ولو المبلغ بسيط ولكن هناك كذلك من هم صادقين واذا تأثرنا بمن هم سيئون سنظلم من هم يحتاجون حقيقتاً وصادقون .
هذه هي المشكلة فعلاً في صعوبة التفريق بين الصادق بحق والمحتال.
لذلك هناك مقولة وهي تنسب في التراث العربي للعديد من الحكماء،
"اصْنَعِ الْمَعْرُوفَ فِي أَهْلِهِ وَفِي غَيْرِ أَهْلِهِ، فَإِنْ أَصَبْتَ أَهْلَهُ فَهُوَ أَهْلُهُ، وَإِنْ لَمْ تُصِبْ أَهْلَهُ فَأَنْتَ أَهْلُهُ."
اصْنَعِ الْمَعْرُوفَ فِي أَهْلِهِ وَفِي غَيْرِ أَهْلِهِ، فَإِنْ أَصَبْتَ أَهْلَهُ فَهُوَ أَهْلُهُ، وَإِنْ لَمْ تُصِبْ أَهْلَهُ فَأَنْتَ أَهْلُهُ
بالضبط. فالله في النهاية سيجازيك على صدق نيتك سواء كان المتلقي محتاجا حقيقيا أم محتالا.
اظن ان والدك قام بالتصرف المناسب، فأن نخسر مبلغا بسيطا مع محتال أهون من أن نكسر خاطر محتاج صادق..
والله فكرت كثير اني اصنع حولي هاته الهالة من الرفض حتى لو كنت أنا احب مساعدة الناس فعلا، منعا لهكذا استغالالات.. لكن ما استطعت الصراحة.
لأنك قد تبني هذه الهالة مع من لا يهمك امره كثيرا لكن حينما يتعلق الامر بالاصدقاء فيخبرك ضميرك ان من واجبك الفزعة وإلا لما الصداقة.. لكن للاسف ليس الكل يقدر قيمة هذه الصداقة فقد يخسر طيبة انسان فقط لاجل موقف واحد تافه
التعليقات