لفت نظري في هذه القصة شخصية ليدا وهي امرأة قوية الشخصية، مثقفة، جميلة، محبة للعلم والقراءة، ثرية وتسخر ثروتها وعلمها لخدمة الفقراء والمحتاجين ​وتعليمهم وعلاجهم، أي أن فيها الكثير من الصفات الجيدة، ومع ذلك عندما يتعامل معها رجل، يتعامل إما في إطار ما تقوم به من أعمال أو ما تقدمه من خدمات أو حتى في جدالها ومناقشتها بما تؤمن به من أفكار، لكن لا يُنظر إليها كامرأة أو أنثى يقع في غرامها الرجل ويسعى للزواج منها.

ذكرتني شخصية ليدا بشابة كانت مشتركة بعمل تطوعي وهي أيضًا كانت متعلمة ومثقفة تحب القراءة وقوية وطيبة واجتماعية وعلى قدر من الثروة، وكان معها شاب في نفس عمرها تقريبًا لكنه كان يتعامل معها بطريقة ليس فيها أي نوع من الاهتمام بها كأنثي، ولا أقصد هنا الاحترام، لكن الاهتمام بالشخص نفسه، ويبدو أن هذا كان أمرًا مكررًا بالنسبة لها لأنها بقيت بدون زواج لفترة طويلة، وعندما سمعت بأنها تزوجت سمعت أيضًا أنها من اختارت الشخص وساعدته وساندته أيضًا. يبدو أن هناك ثمن يجب على المرأة القوية دفعه أو التنازل عنه إذا أرادت الزواج بنهاية الأمر أو أن تختار من هو مناسب لها، هذا إذا وجدته أو قبل بها كما هي.