يقول الدكتور عبدالوهاب المسيري، إن توم وجيري أو القط والفار هو الكارتون الذي تربينا عليه شوه وعينا منذ الطفولة، فبالرغم من أنه في الواقع الفأر هو الشرير وهو الذي يفسد في المنزل والقط هو الطيب ويحمي المنزل، إلا أننا نشجع الفأر ونضحك على القط.
فهذا الكارتون جعلنا نحب الذكي وإن كان شرير، ونكره الطيب لأنه غبي.
أصبحنا تعاطفنا مبنى على صفة الذكاء والغباء وليس الخير والشر.
منذ أيام نشر الكاتب إبراهيم أحمد عن شيئا طريفاً لاحظه عن ثلاثيته "تلال الشمس" وهو أن القراء تعاطفوا مع الأشرار في نهاية الروايات الثلاث.
ربما نتعاطف مع الشرير أحياناً لأنه إنسان مثلنا ظالم لنفسه مثلاً أو لأن به صفات جيدة كالشجاعة أو لأي سبب آخر، وفي السياق الفني هذا يحدث بل دليل على واقعية الشخصية، لكن لا أرى حجة لكره الطيب والضحك عليه كما حدث في توم وجيري بل وتشجيع الشرير أن يعذب الطيب أكثر. وأوافق دكتور المسيري في أن توم وجيري ساهم في تشويه وعينا وحكمنا على الأشياء.
التعليقات