يرى البعض -حسبما ينقل لنا أحمد خالد توفيق- أن ثلاث يهود كبار خربوا الدنيا؛ ماركس الذي اكتشف أن المحرك الرئيس للمجتمع البشري هو المال، فرويد الذي اكتشف أن المحرك الرئيس للنفس البشرية هو الجنس، وداروين الذي اكتشف أن المحرك الرئيس لكل المخلوقات هو البحث عن الطعام.
الكتب المؤسسة للأفكار #7: أصل الأنواع / داروين
أحمد خالد توفيق في روايته (التي قرأتها أنا على الأقل) يتوسع جدا في وصف الأمور المخلة بالحياء، بل ويذكر معلومات حقيقية جدا تحدث في ذلك العالم السيئ، وهو ما يدعو الشاب والمراهق إلى فضول عظيم لمشاهدة تلك الأشياء، فيدفعه بطريقة أو بأخرى للتفكر فيها ثم للبحث عن مشاهدتها عيانا! وربما حتى عن تطبيقها..
قد يأتي آت ويقول لي أن هذا مجرد خيال والقارئ يعلم أن هذه أشياء خاطئة.. ولكن هذه من أنواع الترويج السلبي بطرق غير مباشرة لهذه الأشياء، حتى المتخصصون في مشاكل إدمان المواد الضارة يحذرون من الترويج السلبي عن حسن نية!
مثلا يأتي شخص ليحذر شابا من مشاهدة المقاطع الضارة، فيصف له تلك المقاطع ويخبره أن منهم من ينحرف بالطريقة الفلانية ويفعل الشيء الفلاني، فيثير فضوله فيذهب ذلك المدمن إلى البحث عن تلك المشاهد التي ذكره لها لمشاهدتها!
ثم إن من يذكر تلك الأمور لا يكون إلا متشبعا بها وإلا لن يتمكن من ذكرها من الأساس.
أما عن الكتابات الإيحائية من الكتاب القدامى فهي موجودة جدا، بعض الكتب التي تعتبر أعمدة في أبواب اللغة والنحو تنطوي على مثل ذلك، ولا أريد ذكر اسم حتى لا أسوق له سلبيا أيضا هههههه
يا هارون حرفيًا ما ذكرته، تجده مثلًا مثلًا في كتابات علاء الأسواني (محسوب علينا أديب وروائي)، بل حتى رواياته تافهة إلى أقصى درجة ممكنة، وأصلًأ له رواية سبب شهرتها، هو ما كتبه فيها من مشهديات صريحة، لذا، فكرة كره كاتب لأنه تحدث بوضوح عن جوانب جنسية لا أراه يعطيه حقه الأدبي، بمعنى قد تقول لا أفضل قراءة رواياته في عمر المراهقة، ويمكن قراءتها عند النضوج، ولكن موضوع الإيحاءات، لن ينضج أي شخص قبل أن يعرف معظم (وأكثر) مما كتبه أحمد خالد توفيق، والمعرفة ستأتيه من حيث لا يدري فعلًا.
وأصلًأ له رواية سبب شهرتها، هو ما كتبه فيها من مشهديات صريحة
تقصدين عمارة يعقوبيان أم شيكاجو، ليست رواية واحدة !
شيكاجو قريتها ملهاش معنى حقيقي يا رايفين، رواية تعبانة أوي..
بس قصدت نادي السيارات، سمعت عنها بصراحة، بعد شيكاجو لم أرغب بقراءة أي عمل آخر له.
وأزيدك يا هارون من الشعر بيتا، عندك الإمام السيوطي، مؤلف النصف الأول من تفسير الجلالين، وهو أيضا كاتب لمؤلفات جنسية وعلى رأسها كتاب فن النكاح أو (نواضر الأيك في معرفة النيك)، ولا أعرف إن كان حسوب يسمح لنا بالشطط في هذا النقاش أكثر أم لا.
الحمد لله أن الكثير من علماء أهل السنة والجماعة حذروا من كتاب تفسير الجلالين بالفعل، هل يا ترى ابن كثير وابن تيمية وابن قيم وأمثالهم تجد لديهم مثل هذه الدناءات؟
ابن كثير ممكن تلاقي عنده أي حاجة، لأنه جامع للتراث -حلوه وقبيحه- أكثر منه مفسرا. ابن تيمية وتمليذه محسوبين على المتشددين، لذا أعتقد لن تجد ذلك لديهم :)
هل تعلم إني أشاهد بين الوقت والآخر أفلاما إباحية، وحتى إني أستطيع أن ألمس قضايا بعينها في هذا النوع من المحتوى، مع ذلك يظل هذا المحتوى ترفيهي، وشبقي في المقام الأول. كتب أحمد خالد توفيق للمتعة، وعلى نحو محترم جدا بالمناسبة، ولم يدعي أنه واعظ حتى في كتاباته ذات السمت الوعظي. يذكرني الأمر بمن ينظر إلى سيدة منتقبة فيخبرني أنها فتاة لم تبلغ العشرين من عمرها بعد، سمراء اللون، ومتزوجة، وهي جميلة جدا. لقد عرف تفاصيل كثيرة جدا، فقط لأن العقل قادر على تحقيق ذلك، الأسوأ أن نعيبها على مشيتها، أو لأن ثوبها لم يكن فضفاضا بشكل كافي، أو لأنها لم ترتدي نظارة سوداء تداري جمال عينيها!.
أنصحك بحذف هذا التعليق، لا يجوز لك أن تجاهر بمعصيتك، لقول النبي ﷺ: "كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يفعل العبد معصية في الليل، ثم يصبح وقد ستره الله، فيفضح نفسه ويقول: فعلت كذا وفعلت كذا."
كتب هذا للمتعة، المتعة السيئة التي لا يليق بالمسلم أن يستمتع بها، وليست على نحو محترم، أنا أستحي حتى من ذكرها لصديق من أشد أصدقائي قربا فما بالك أن نذكرها هنا؟ دعنا بعيدين عن الموضوع أرجوك. أنا لم أقل أنه يدعي أنه واعظ ولا قلت أنه يجب عليه أن يكون واعظا، كان بإمكانه أن يكون ذا شرف ويبتعد عن تلك الرداءة والدناءة ويوجد من الكتاب المحترمين الكثير.
أما عن ذكرك بمن ينظر إلى سيدة منتقبة... فهذا ربما لأنه يقرأ كثيرا لأحمد خالد توفيق وأمثاله، أما من علت نفسه وترفع عن دناءة النفس وانحطاطها فحاشا أن تكون هذه من صفاته.
التعليقات