وعاتبني فيك شيخي

النوفيلا التي أتت في بداية المجموعة بعنوان "ليلة العمر" كانت تحمل قدراً كبيراً من الظرافة جعلني أبتسم كثيراً أثناء القراءة على الرغم من اللحظات المأسوية التي لو واجهناها حقيقة لأنهارت أعصابنا، ولكن متابعتها في عمل أدبي أو فني تثير روح المرح والسخرية.

بالنسبة للقصص القصيرة أعتقد كان من الأفضل لو تم تقسيمها في أبواب منفصلة، توضح مجال كل نوع؛ لتهيئة القارئ للنوع المقبل على قراءته.

ويبدو تأثر الكاتبة واضحاً بمسلسلات الأنمي والثقافة اليابانية في قصة "غضب الذئبة الحمراء"، وعلى الرغم من ميلي الطبيعي لليابان بحكم عيشي فيها لفترة من طفولتي ومراهقتي، إلا إنني أعتقد أن لدينا كم هائل من الأساطير المصرية والعربية يمكننا توظيفه في قصصنا، ولم ينضب ماعوننا بعد، كما إن التماهي مع أساطير الثقافات الأخرى بهذا الشكل بحيث يكون أبطال القصة أنفسهم من أبناء الثقافة الأخرى يجعل القصة تبدو وكأنها مترجمة.

ولكن كان من الممتع توظيف الكاتبة لثقافتها وخبرتها العلمية في نصوصها، خاصة نص كايميرا، بالنسبة لي كان نصاً ثرياً جداً إذ أنه أنار ذهني بسبب مرض مناعي وراثي أصاب العديد من أفراد عائلتي، وأن السبب المذكور في النص قد يكون هو السبب المنطقي بالفعل لإصابتهم به.

على الرغم من ذلك فإن أحياناً كانت رغبة الكاتبة في إبراز الجانب العلمي للقضية التي تتناولها في النص تطغى على الجانب الفني؛ فيخرج النص محملاً بالمعلومات العلمية وكأنه أطروحة علمية أكثر من كونه نصاً فنياً.

#وعاتبني_فيك_شيخي للكاتبة #صفاء_حسين_العجماوي

#جولة_في_الكتب #مجموعات_قصصية

#سارة_الليثي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إلا إنني أعتقد أن لدينا كم هائل من الأساطير المصرية والعربية يمكننا توظيفه في قصصنا، ولم ينضب ماعوننا بعد، كما إن التماهي مع أساطير الثقافات الأخرى بهذا الشكل بحيث يكون أبطال القصة أنفسهم من أبناء الثقافة الأخرى يجعل القصة تبدو وكأنها مترجمة.

أنا أيضًا من أنصار توظيف أساطير وقصص التراث العربية التي تلائم ثقافتنا. فالأطفال الذين يشاهدون أساطير ثقافات الغير في عمر التكوين و التنشأ يتأثرون أيما تأثر بها وقد اؤثر على معتقداتهم ونظرتهم للطبيعة و للدين بوجه عام لاحقاً. يعني أذكر أني وأنا صغير في السادسة أو السابعة كنت أشاهد مسلسل زينا وهركليز وأساطير اليونان عن الآلهة وتعددها! ظللت لتفرة طويلة بعدها أعاني من نظرتي للكون و الطبيعة وهذا خلق لدي تضارباً لاحقاً لما عرفت ديني وكيف يرى الإسلام الوجود ورب الوجود! هذه الأساطير تُثري الخيال لا شك ولكنها خطر على منظومة الإعتقاد خاصة للأطفال قبل سن المعرفة و التثبت ولذا وجب النظر فيما يتم عرضه وتبنيه من أساطير الثقافات الأخرى.

للعلم أساطير ثقافتنا العربية على اختلاف دولها تحوي ما تحويه أساطير اليونان والدول الأخرى من تعدد الآلهة وأساطيرها

ممكن أمثلة من فضلك؟! هل تقصدين الأساطير الفرعونية مثلاً؟

ليس في التاريخ المصري فقط وإنما كل تاريخ الدول العربية الآخرى فهناك أيضاً الحضارة الآشورية في العراق وحضارة سبأ في اليمن والحضارة الفينيقية في لبنان

هذا صحيح ومن الأفضل لقيمنا ولزرع القيم الصحيحة في نفوس الأطفال عدم تبني هذه الأساطير لأنها مخالفة للدين وخطأ كبير على نفوس الأطفال التي لا تفرق بين الحقيقة و الأسطورة في صغرهم.