القراءة دائما عليها جدال منذ فجر التاريخ وما بين القراءة الصامتة والقراءة الجهرية الكثير من الآراء فعندما كنت أطالع كتاب تاريخ القراءة قال آلبرتو مانغويل إن القراءة الصامتة لم تكن هي البداية الفعلية للتعلم وأن القراءة الجهرية كان لها النصيب الأكبر وقد ورد في أحد الخطابات على الألواح الطينية التي تعود إلى حضارة سومر : "أرسل لك هذه الرسالة العاجلة. أنصت إلى هذا اللوح، أو إن كان لائقا، اطلب إلى الملك أن ينصت له".
وحديثا أجرى الإخصائي النفسي كولين ماكليود دراسة حول تأثير القراءة الجهرية وأن المشاركين كانوا دائما أكثر قدرة على استرجاع المفردات والنصوص التي يقرأونها بصوت مرتفع مقارنة بالمعلومات التي يقرأونها قراءة صامتة. وأكثر من هذا فتشير بعد الدراسات أن القراءة الجهرية تساعد على تقوية الذاكرة وحفظ الكلمات وفهمها بشكل أكبر والأمر ليس له علاقة بالسن وحتى يومنا هذا من طرق التعلم وخاصة للأطفال نقرأ لهم بصوت مرتفع ونجعلهم يرددون الكلمات.
ورغم كل هذه الأدلة وغيرها حول تأثير القراءة الجهرية ألا أننا في كثير من الأحيان نفضل القراءة الصامتة ونشعر بأننا نتفاعل مع النص الذي أمامنا تفاعلا خاصا داخليا وخاصة مع الكتب الأدبية ولأن القراءة الصامتة أسرع من القراءة الجهرية ولا تحتاج إلى نفس المجهود وفي عصر أصبحت السرعة فيه هي الأساس أود معرفة رأيكم وتجاربكم في أيهما أكثر فعالية القراءة الصامتة أم القراءة بصوت مرتفع؟ وماذا تفضلون؟
الأهم من القراءة بصوت أو بدون بصوت هو التركيز في المعلومة برأيي، فإذا كان الشخص يستطيع التركيز في هدوء فالقراءة الصامتة تناسبه، أما إذا كان يعاني من التشتت السريع فالقراءة الجهرية تناسبه أكثر.
عن نفسي كنت قد نشرت هنا مشكلتي مع موضوع التشتت وعدم القدرة على فهم النص إلا بعد قراءته مرتين، وأجد أن القراءة الجهرية نجحت في حل المشكلة ولو قليلًا، لأنكِ حين تقرأين بصوت مرتفع فإنك لا تعطين الفرصة لنفسك للتفكير بأمور أخرى غير النص الذي تقرأينه.
بالضبط @raghd_agaafar الأمر يتوقف على الشخص بنسبة كبيرة وكما أشارت التقارير فإن القراءة الجهرية تكون صالحة بنسبة كبيرة أتذكر قول لعالم النفس الأمريكي جوليان جينس "أفترض أن بدايات الحياة تعود إلى مدارك سمعية أكثر من عودتها إلى مدارك بصرية" بناءا دراسة أيضا أجراها فنحن منذ البداية تؤثر فينا بشكل أكبر الكلمات المسموعة.
لا أعتقد ان هناك ما هو أهم، ولكن هناك ما هو الأنسب بالنسبة لقدرات كل منا، فهناك أشخاص لا تفهم إلا بالقراءة الجهرية، وهناك من لا يفهم إلا إذا دون المعلومات وهناك من يفهم بالقراءة الصامتة، هذا وفقا لأنماط التعلم، ونمط التعلم المناسب لك، لذا من خلال خبرتك باستقبال المعلومات ستتمكني من تحديد ما الذي يكون أكثر فائدة معك، يعني مثلا أنا استقبل المعلومات جيدا، بصريا ومكتوبة أومقروءة لكن بالسمع لا أتمكن، وهكذا
مثلا أنا استقبل المعلومات جيدا، بصريا ومكتوبة أومقروءة لكن بالسمع لا أتمكن، وهكذا.
هل يمكنني أن أسألك لو تتذكر في طفولتك وبداية التعلم هل كان الأمر بالمثل، لأنني أتذكر أنني كنت هكذا في بعض المواد الدراسية لا أحب أبدا ولا أركز على المعلومة إلا بطريقة بصرية ليس سمعية وكنت أتعرض إلى مشاكل دائما مع المعلمين لأنهم كانوا في البداية يعتقدون أنني لا أملك التركيز الكافي ولكنهم اقتنعوا بعد العديد من الاختبارات أنني أعلم المادة التي أمامي جيدا حينما أتلقاها مكتوبة واو اقرأها بنفسي.
التعليقات