كتاب كيف تنمي قدرتك على إدارة المشاريع: كيف تجعل فريقك أحرص منك على تحقيق أهداف مشروعك؟

يتساءل ثريفر يونج في كتابه كيف تنمي قدرتك على إدارة المشاريع: ماهي المهارات التي ستحتاج إليها لإدارة المشروع؟ ولكن لفت نظري نقطة محددة وهي التي أود أن أركز عليها بالنقاش وهي: وضع أهداف للأفراد تنسجم مع أهدافهم وغاياتهم الشخصية.

ويلاحظ هنا أن يونج يجعل أعضاء الفريق وكأنهم شركاء في المشروع وليسوا فريقا موظفا فقط ويخلق بذلك استراتيجية تمكن الفريق من الشعور بأنهم أصحاب الشأن وأنهم ليسوا آليات توجه فتعمل فقط لتكسب بعض الأموال.

مما لا شك فيه أن اجتماع أفراد فريق على أهداف وغايات مشتركة ليس بالهين فكل إنسان له أهدافه وغاياته التي تختلف عن غيره لكن يمكن الجمع بينها بإحدى الطرق الآتية أو بها معا:

جعل المشروع وسيلة لاكتساب خبرات وعلوم جديدة.

المكافآت المالية من حوافز وزيادات والعينية من شهادات تقدير وخبرة في حال إنجاز المشروع بشكل جيد في موعده.

الوعد بإجازات مدفوعة الأجر، أو رحلات عقب الانتهاء من المشروع بالشكل المرجو له.

الحصول على ترقيات جديدة استثنائية في حال السماح بذلك لمن جدوا في المشروع.

والآن أريد آراءكم:

إن كنت صاحب عمل، كيف توفق بين أهداف المشروع وأهداف الفريق الشخصية؟ وما الفوائد التي يكتسبها المدير وكذلك المشروع نفسه من ذلك؟ وما الأضرار التي قد تنتج عنه؟


لو كنت أدير مشروعا تكنولوجيا جديدا في شركة تقنية مثلا و لدي فريق متنوع مكون من مطورين ومصممين ومديري مشاريع، سأبحث عن الأهداف الفردية لكل فرد من الفريق مثلا لو كان أحد أعضاء فريق التطوير يهتم بتعلم تقنيات جديدة للتطوير الشخصي، في حين يركز المشروع على إطلاق منتج محدد في وقت محدد لضمان توازن جيد بين الهدف الشخصي والهدف المشترك، يمكن تخصيص وقت دورات تدريبية داخلية للفريق، تتضمن المهارات التي يرغبون في تطويرها. على سبيل المثال، يمكن تنظيم جلسات تدريبية خاصة بتقنيات جديدة يرغب الفريق في اكتسابها، مما يلبي احتياجات الفرد وفي الوقت نفسه يعزز مهاراتهم في تحقيق أهداف المشروع ومن خلال ذلك، سيتمكن الفريق من تلبية احتياجاته الشخصية ومواكبة التقدم التكنولوجي، مع الالتزام بمواعيد إطلاق المنتج وعدم التأثير عليه سلبا، هذا التوازن يعزز التفاعل الإيجابي داخل الفريق، مما يؤدي في النهاية إلى تحقيق نتائج متميزة للمشروع ورفع مستوى الأداء والمهارات لكل فرد في الفريق.

ahmed365 أضف ردا

أعتقد أن التدريب الداخلي ليس كافيًا لضمان التوازن بين الهدف الشخصي والهدف المشترك، بل يجب أن يكون هناك تخطيط ومتابعة وتقييم لأثر التدريب على أداء الفريق ومخرجات المشروع. فمثلاً، قال بعض الباحثين: “إن التدريب الفعال يجب أن يكون مصممًا بحيث يحقق أهدافًا محددة ومقاسة وقابلة للتحقيق، وأن يكون متوافقًا مع استراتيجية المؤسسة ومتطلبات المشروع، وأن يكون مستمرًا ومتكاملًا مع العملية الإنتاجية” . فلا يكفي أن نخصص وقتًا للتدريب دون أن نضع في الاعتبار هذه العوامل.

لكن قد لا يكون التدريب هدفا شخصيا، فكثير من الناس يكتفي بما عنده من معارف ومهارات، بل إنه قد يرى التدريبات الجديدة عبئا عليه