كتاب مميز بالأصفر: كيف يمكن للشغف العاطفي أن يحافظ على العلاقات الزوجية لأطول فترة ممكنة؟

  • M_Goda

مؤخرًا، قرأت في كتاب "مميز بالأصفر" عن أهمية الشغف في الحفاظ على استدامة العلاقات الزوجية. استمرار الزواج يعني أن تقع في حب شريك حياتك مرارًا وتكرارًا، وذلك عبر الاعتماد على الشغف الصادق في العلاقة. عندما تكون مغرمًا بشريك حياتك، فإن مجرد التفكير فيه يجلب ابتسامة على وجهك، يثير إحساسًا بالسعادة في داخلك، وتتطاير الفراشات من حولك .. هذا هو الشغف الذي نتحدث عنه. واحدة من أهم النصائح التي يمكن أن تفيد الكثيرين في الحفاظ على شرارة العلاقة هي مقولة "قد تتلاشى مشاعر الحب، ولكن السلوكيات تبقى". السلوكيات دائمًا تعكس مدى التفاني والاهتمام بالعلاقة، وهذا ما يحدث مع الكثيرين بعد انقضاء فترة شهر العسل حيث تصبح المشاعر أقل إثارة وتبدأ العلاقة بالتراجع. لذا، كن داعمًا ومفيدًا لشريك حياتك وامنحه الفرصة لتحقيق النجاحات واجعله يشعر أنك فخور به.

الشغف هو شعور رائع لأنه يحفزنا على قضاء كل لحظة ممكنة مع شريكنا في الحياة. هذا الإرتباط العميق الذي يدفع العلاقة دائمًا للأمام. على الرغم من أننا نتعود على هذه المشاعر بمرور الوقت، إلا أنه يمكننا التحكم في سلوكياتنا للمحافظة على الحب لأطول فترة ممكنة. (فعلى سبيل المثال، المرة الألف التي نذهب فيها إلى الملاهي ليست مثيرة مثل المرة الأولى). إن أهمية الشغف في العلاقة تظهر في النظرة الإيجابية التي نمتلكها تجاه شريكنا. لذا في هذا الصدد ما هي النصائح التي يمكن أن تقدمها للأشخاص الذين يسعون إلى الحفاظ على الشغف في علاقتهم الزوجية؟


أعتقد أن استدامة الحياة الزوجية ليس - في معظمها - لها علاقة بالشغف بقدر ما لها علاقة بأخلاق الزوجين في أن يتنازل كل منهما عن أنانيته حتى يعيش الطرف الأخر مرتاحاً. وأذكر أن شاباً قال لعمر ابن الخطاب أنه لم يعد يحب زوجته وأنه يريد أن يطلقها: تعجب عمر رضي الله عنه وقال: و أين القيم؟! يقصد أين الأخلاق و التذمم و العهد و العشرة. يعني هل يصح أن يطلق الزوج زوجته حينما لم تعد مثل السابق جميلة مرغوبة أو يصدر منها بعض المشاكل؟! أين الصبر و التحمل و الأخلاق في الموضوع؟! أعتقد أن هذا هو مربط الفرس في نجاح زيجات الماضي وفشل زيجات - في معظمها - الحاضر....

ولكن الوضع لم يعد كسابق عهده يا أخي لأننا اليوم في عصر منفتح بطرق كثيرة وأصبح هناك اتجاهات كثير مثل Feminism أو النسوية كما يقولون وفيها تدافع المرأة عن كافة حقوقها كالرجل، فكيف يمكن للشخص أن يتفاهم مع زوجته على هذا الحال ؟

منذ متى والمطالبة بحقوق المرأة هو أمر خاطئ؟

لم نقل أنه أمر خاطئ ولكن حتى الآن لم نفهم الغرض منها لأن الجميع يعلم بحقوق المرأة فلماذا توجد الـ Feminism وخصوصًا في ظل وجود تساوي في الفرص في كل شئ تقريبًا؟ هل تطالبون أن يتم معاملتكم مثل الرجال؟

أعتقد أن هذا ينبع من الإختيار لأنه يوجد أيضًا مصطلح "Open Mind" وهو الذي يرضى على زوجته أو أهل بيته أشياء تعاكس طبيعته كرجل، لذا من الممكن أن يتفاهم الأشخاص من هذه النوعية معهم ومتطلباتهم.

على ذكر النسوية. كنت جالساً مع أناس في جلسة عائلية يحضرنا غرباء لأول مرة. دار الحديث ثم قامت إحدى الحاضرات بإثارة موضوع حقوق المراة و الرجل وكيف أن المرأة تتعب و الرجل لا يقدر تعبها. كان الوضع مضحك إذ حرشت بين زوج شاب و زوجته الشابة فجعلت الأخيرة تطالب بحقوقها وكأنها ذكرت بها للمرة الأولى هههه. كانت الجلسة مضحكة ومثيرة فعلاً وأنت على حق فالنساء في هذه الأيام أكثر مطالبة بما يرونه حقوقهن وأرى أن ذلك يسبب مشاكل كثيرة. ولكن أعتقد إن ذلك مرجعه إلى سوء أختيار الشريك لشريكة حياته. فلمَ أرتبط بواحدة نسوية تؤمن بأفكار النسوية وخراب البيوت؟!! أ عتقد أن فترة الخطبة صنعت لهذا الغرض. وهناك من النساء من يعرفن حقوق الرجل و يعرفن حدودهن وأعتقد أنه كلما نضجت المرأة تفهمت ذلك. فالأمر مرده إلى حسن الإختيار كما يقول الشاعر لأولاده:

وأول إحساني إليكم تخيري..... لماجدة الإحسان بادٍ عفافها

ولكن ألا ترى أن هنالك بعض العلاقات التي تنتهي بسبب اعتمادها على التضحيات والتنازل، لأنه عند نقطة معينة لن يستطيع المرء الإستمرار في الإعطاء وهكذا سيشعر الطرف الآخر بمشكلة في العلاقة وتنتهي بسبب التضحية!

نعم، حينما يعطي طرف كل آن وحين ويعتبر الطرف الآخر أن ذلك فرض عليه ولا يعطي بالمثل فإن العلاقة تكون سامة وحينها ينفصل الطرفان وحينما تحدثت عن الأخلاق فإننيأفترضها في الطرفين وليس في طرف واحد يعطي وطرف آخر سلبي على طول الخط. أعتقد يا محمود ان تلك العلاقات تكون فاشلة لسوء الإختيار من البداية.