الشيء العجيب الذي اكتشفته مؤخراً هو أنه إن حدث وصَعُبَ على عقلك إيجاد حل، أو أنه مرّ بتجربة جعلته يستنتج أنه إذا رضخ للأمر الواقع واشترى هوية غير مناسبة، وبسبب خوفك الشديد الذي لا يذهب عنك وقتها، سيتحول الخوف إلى ألم، وينجو بعدها العقل بالتمسك بهذا الألم، وهكذا تظن أنك نجوت وبقيت على قيد الحياة. وبعدها تتلذذ تلقائياً بالأسى وقلة الحيلة والضعف، وتصبح هي الهوية التي تبقى فيها لتنجو بحياتك. وكتعبير جسدي، عندما تكون مريضاً وتسعل ويضرب ألم شديد في العظام، هكذا يشبه هذا الألم.. من هنا يحتاج القلب إلى طبطبة.
وهنا اضع على شي دقيق للغاية هل الخوف يتحول الى الالم ؟
----
Khadija-ija
التعليقات
لا أظن أن الخوف يتحول دائمًا إلى ألم بالمعنى الذي تصفينه. أحيانًا ما يحدث هو أن الإنسان يعتاد حالة الخوف أو الفشل أو العجز لأنها أصبحت مألوفة له، وليس لأنه وجد فيها متعة أو هوية جديدة. فالعقل غالبًا لا يبحث عن الألم، بل يبحث عن الشيء المتوقع حتى لو كان سيئًا. لهذا نرى أشخاصًا يبقون في علاقات مؤذية أو وظائف مرهقة سنوات طويلة، ليس لأنهم يحبون المعاناة، بل لأن المجهول يخيفهم أكثر من الواقع الذي يعرفونه.
أتذكر تجربة شهيرة أجريت على الحيوانات في علم النفس عُرفت بمفهوم "العجز المتعلم"، حيث توقفت بعض الحيوانات عن محاولة الهرب من وضع مؤذٍ بعد تكرار الفشل، رغم أن الهرب أصبح ممكنًا لاحقًا. الفكرة هنا ليست أن الخوف تحول إلى ألم أو أن الألم صار مريحًا، بل أن الإنسان أو الحيوان قد يفقد ثقته بقدرته على التغيير. لذلك ربما تكون المشكلة أقرب إلى الاستسلام وفقدان الأمل منها إلى تحول الخوف نفسه إلى ألم.