فكرة الخلاص الفردي هي فكرة اجنبية بحتة قائمة على مبدأ الوحدة لدعم وجود الرأسمالية. عندما يسّوق لك العالم الغربي فكرة النجاة وحيداً وانك تستطيع الوصول للقمة دون الحاجة لداعم او محب بجانبك فهي فكرة تخدم مصالح الرأسمالية.

تقليل اعتمادك على القوى البشرية يزيد من اعتمادك على الأسواق والمتاجر الإلكترونية وتطبيقات توصيل الطعام وبالتالي تصبح فرد تتحدد قيمتك بقيمة عربة تسوقك. عند التفكير مليئاً بالأمر أجد ان الرحلة لم ولن ولا يجب ان تكون فردية. إذ أن الإنسان بفطرته مجبول على حب الخير والغير وان الإنسان لا يستطيع الوصول للقمة دو وجود حبل النجاة الممتد للقاع . 

وجود بيئة داعمة ومحبة يتيح للإنسان ان يشعر بإنسانيّته حيث يتيح له حرية ارتكاب الأخطاء وحرية  التمرغ في  الحضيض. وما الإنسان دون ارتكاب الحماقات؟ 

الرحلة الفردية تكمن في رحلة البحث عن الإله والإيمان به ومحاسبة الفرد نفسه وحفظ حقوقه وحقوق الآخرين اما إدعاء أن الإنسان أفضل بمفرده ويمكنه أداء ما لا يمكن لعشر اشخاص مجتمعين أداءه ادعاء لا اصل له من الصحة. ادعاء برفض بطبيعته وجود أبطال خلف الكواليس. الذين قد لا ندرك وجودهم ودورهم في حياتنا اليومية ولكن لولا أدوارهم وجهودهم المبذولة لما كان تسلق سلم النجاح ممكناً. أولئك الذين بذلو انفسهم في سبيل راحة المجتمع كسائق التكسي الذي هرع بك إلى ما تظنه فرصة العمر او الميكانيكي الذي اصلح إطار عربتك في اهم يوم في حياتك، ذلك الخباز او عامل القهوة فقط من اجل طاقتك وتركيزك.

والان اخبرني هل ما زلت تظن ان فكرة الخلاص الفردي فكرة منطقية؟