غبار المعصية وريح المسك

كل إنسان في هذه الحياة غارق، جميعنا نغرق؛ إما نغرق ببطء أو نغرق بسرعة، وأفعالنا هي التي تحدد سرعة غرقنا.

تصور معي مشهد رجلين غارقين في عين مياه عميقة:

رجلٌ علاقته بخالقه مزرية ومبنية على المعاصي، يغرق كـ "رصاصة" في جوف الماء.

ورجلٌ علاقته بخالقه منيرة ومبنية على الطاعة، يغرق كأنه يهوي برفق، كـ "ريشة" رمتها نسمة هواء طلق.

الاثنان في مرحلة ما سوف يخرجان من هذه العين، ولكن في حينها سوف يخرجان "جثثاً".

لكن شتان بين جثة يفوح منها ريح المسك لطاعتها، وجثة كساها غبار المعصية.


الموت هو الموت وفراق للحياة بالنسبة للاثنين من الناحية العلمية والفسيولوچية، لكن من الناحية الروحانية يختلف طلوع روح كل شخص عن الآخر، فخروج روح الكافر أو الظالم _والعياذ بالله_ تشبه نزع الصوف العالق بالشوك، أما خروج روح المؤمن فتكون أسهل بكثير، ويهون عليه الأمر أيضًا تلقيه للبشرة بالجنة وقتها.

تختلف حتى قبل الموت وذلك بأيات كثيرة مثل قوله تعالى " نسو الله فأنساهم أنفسهم" وقوله " ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا" وأقوال كثيرة أخرى، وحتى بعد نزع الروح المصير غير متقارب بالمرة

تعبير مجازي يا اخي أي ان روح العاصي ليست كروح الاواب او التائب