إن التحرر من إسقاطات الوعي
هو رحلة من تأليه الإنسان إلى تواضع الوجود.
هو الانتقال من وهم أن العالم يتمحور حول نظرتنا إليه،
إلى إدراك أن نظرتنا نفسها
ليست سوى طورٍ من أطوار التحقق.
أن نقبل أن العالم
ليس رسالة موجهة إلينا،
ولا مسرحًا أُعدّ لوعينا،
بل تحققٌ كلي
نحن أحد آثاره.
ضرورة تعمل بلا قصد،
بلا استثناء،
وصمت كوني لا يحمل وعدًا
ولا ينتظر فهمًا.
وما نسميه «معرفة»
ليس كشفًا لسرٍّ مخبوء،
بل محاولة متأخرة
لمنح أنفسنا مركزًا لم نملكه قط.
إنه القبول
بأن العالم يسير بصرامة لا تعرف الاستثناء،
وصمت لا يكسره
إلا ضجيج ادعاءاتنا المعرفية.
التعليقات