البراجماتية واللااكتراث
من أكبر تجسدات الفكر اللا اكتراثي هى الفلسفة البراجماتية ،،
و كلمة براجماتية : مأخوذة من كلمة "براجما" والتى تعنى العمل أى العمل المجرد عن الفكر والنظر ،،
وهذه الفلسفة :
هى الفلسفة الأمريكية الأولى والوحيدة فإذا قلت الفلسفة الأمريكية فكأنك قلت البراجماتية ،،
وهى تتسق تماماً مع الرأسمالية كمذهب اقتصادى ،،
بل يمكننا القول إن الرأسمالية الاستهلاكية هى تطبيق للبراجماتية لكن فى المجال الإقتصادى ،،
وهذه الفلسفة شديدة الخطورة على العقل البشري بل إن شئت قلت على الإنسانية فى كافة نواحيها ،،
وإذا أردنا أن نلخص تلك الفلسفة فى جملة واحدة فهى كالآتي :
(( الموجود والحقيقى والصحيح يساوى النافع والمفيد والعملى)) ،
وطبعاً فإن المنفعة المقصودة هنا لا يُراد بها الخير العام الشامل لكل البشر ،،
ولا يُراد بها ما يوصل إلى السعادة الأبدية إطلاقاً
بل إن ما يُراد بالمنفعة بحسب مقصودهم :
هو تحصيل اللذة الحسية الوقتية المرهونة بلحظة إلغاء العقل وإعماء بصيرته ،،
ولكم أن تتأملوا عَالماً يحتشد بالبشر من اللذين لا تحركهم إلا أهوائهم الفردية ومصالحهم الشخصية وشهواتهم الذاتية ،،
كيف يتعاملون مع بعضهم ومع غيرهم من الكائنات والمخلوقات ،،
لا شك أن الأمر سيكون حتماً شديد الخطورة خاصة ً أن البشر تتعارض مصالحهم وتختلف أهوائهم وتتفاوت عقولهم ،،
والبراجماتية شديدة الخطر أيضاً على العقل الإنسانى ،،
إذ أنها تعمل على تغييبه وتخديره تحت شعار المنفعة الحسية واللذة الفردية ،،
وهى تقف من قضايا الوجود وحقائقه الكبري موقف اللا المكترث وغير المهتم ثم تعمل على تغيب العقل الإنسانى بشتى الطرق والوسائل ،،
وفى نظرهم فإن قضايا الوجود وحقائقه الكبري يجب أن تُنسي وتغيب عن محور التفكير الإنسانى،،
وهم الإنسان الأوحد يجب أن يتركز فى إطار تحصيل أكبر قدر من اللذة فى أقصر وقت مُمكن ،،
وللأسف فإن كثير من البشر فى هذا العصر هم ضحايا هذا الفكر البراجماتى اللامكترث بطريقة أو بأخرى ،،
ومما ينبغى أن يُلحظ أن الإنسان قد يقع فريسة لفكر فلسفى معين ونظرة خاصة للوجود ويسير بموجب هذا الفكر سيراً آلياً دون أن يدرى وعلى هذا فالحذر مهم وتوجيه الإنتباه مطلوب ،،
ومما يؤكد كلامى أنك تجد إنسان هذا العصر إنسان مغيب العقل والفكر تسيطر عليه الأهواء والشهوات والنوازع الاستهلاكية غير الهادفة واللا معقولة ،،
فهو ينتقل من سلعة إلى سلعة ومن موضة إلى موضة أحدث ومن صنف طعام إلى صنف طعام آخر فى دوامة لا تنتهي إلا بموت الإنسان ،،
ويكون الإنسان فيها أشبه ما يكون بالآلة الصماء مسلوبة العقل التى تدور وتدور دون أن تعرف فائدة ولا تدرك قيمة لهذا الدوران ،،
ولذا يجب على كل إنسان أن يدرك هذا و يستيقظ محاولاً إخراج نفسه وغيره من براثن هذا الفكر ،،
ليس فقط على المستوى النظرى بل على المستوى التطبيقي والعملى قبل فوات الأوان ..
#_أحمد_محمد_الألفي
التعليقات
ولذا يجب على كل إنسان أن يدرك هذا و يستيقظ محاولاً إخراج نفسه وغيره من براثن هذا الفكر ،،
ليس فقط على المستوى النظرى بل على المستوى التطبيقي والعملى قبل فوات الأوان
كيف يمكن ذلك؟
سيدى ،، من السهل للإنسان أن ينساق وفق هواه ولذائذه ومصلحته وشهواته ويجعل منها حكما ومعيارا لكل شئ ،، لكن لو أن الإنسان توقف لحظة وأعمل عقله وسأل نفسه عن حقيقة كل ما يفعل وما الهدف منه وما الطائل من ورائه وهل من الصحيح للإنسان أن يضحى بلذة أبدية فى مقابل لذة عاجلة ذائلة فإن ذلك سيدفعه إلى الإستيقاظ والخروج مما هو فيه
ولكم أن تتأملوا عَالماً يحتشد بالبشر من اللذين لا تحركهم إلا أهوائهم الفردية ومصالحهم الشخصية وشهواتهم الذاتية ،،
كيف يتعاملون مع بعضهم ومع غيرهم من الكائنات والمخلوقات ،،
انا اتفق تماما مع هذه الجملة اهم شي لمحاربة هذه العبودية لهذه المنظمات الي تحولنا لسلع وأرقام فقط بلا اي مشاعر وتفكير هو الشفقة والرحمة والحب والمشاركة والجود والزهد
لأن احنا بطبيعة الحال تواقين ومحبين لمنفعتنا الشخصية وإشباع رغباتنا لكننا مع ذلك غير سعداء فالأفضل ان احنا نتعلم انه نتشارك هذه المنفعة مع الناس ان احنا نحب المنفعة للناس ونحس بحاجاتهم لأنها نظير حاجتنا
انا مثلا احب اني اكون سعيد او تكون لي شخصية قوية وأشوف ان فلان مهما كانت علاقتي معاه اخ او ام او اب او صديق يحب نفس هذا الشي او شي شبيه له اروح انا اسعى معاه واساعده انه يحصل هذا المقام راح ينعكس علي اني راح احصل عليه كذلك
انا مثلا احب انه اكون مخدوم أو تكون لي سلطة على فرد او مجموعة او مكانة اجتماعية اي كان افضل شي اني اروح اخدم الناس اروح اخدم اهلي اخدم اقاربي بكذا راح يكون تكون لي وجاهة وماي وجه حتى لجيت اطلب من احد ما يرفض لي
زبدة الكلام لازم نحب بعض ونرحم بعض إذا نبي نكون سعيدين تبي السعادة خل واحد ثاني سعيد انت زعلان خلي واحد ثاني فرحان ولفرحته راح تفرح انت بطبيعة الحال, ما تصدقني جرب
انا بيني وبين الله كنت اطبقه وفرق معي بشكل جوهري اصبحة مرتاح الضمير بشكل رهيب
اقترح للجميع تجربة جرب فقط سامح احد او ادعو له ستجد ليس فقط راحة بل سعادة كبيرة لاحقا
او مثلا حاول انك تستغبي إذا شفت واحد يشرح لك موضوع انت فاهم كل نواحيه
انا وصل فيني الإدمان انه واحد يحاول يعصبني فأمثل اني عصبت بس عشان ارتاح منه وهو يفرح بهذا الإنجاز هههههههه