تأملات منتصف الليل في الأنا!

أنا كمعاذ، عندما أموت إلى أين سأذهب؟ بعد أن تطلع روحي من جسدي إلى أين ستطير بعدها؟ هل ستذهب لعالم آخر-جسد جديد- جنة-نار؟

أنا الحالي لدي وعي، أعطوني أسم "معاذ" ولدت في القارة الإفريقية. أتحكم في جسد طوله 166 سم

بعد موتي. هل الأعمال التى عملتها بجسد"معاذ" ستحدد المكان الذي سأنتمي إليه (جنة ،نار) ؟

أم سأذهب لجسد جديد بنفس ذكرياتي "كمعاذ". أم سأبدأ من جديد بلا ذكريات؟

إذا ذهب لجسد آخر بلا ذكريات، هل كنت فيما مضي في جسد غير معاذ؟

من أين جئت "أنا" ؟ متى أصبح لدي وعيي الحالي كمعاذ؟

هل لدي هدف معين من أجله أصبحت أنا، أنا؟

أذن ما هو هدفي الذي من أجله جئت كمعاذ لهذه الدنيا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنت كنت روح أو "نفس" بمعنى أصحّ منذ أن خلقك الله، كنت في طور "شكل ما"، نفس لها ذاكرة وعلم وفطرة

هذه النفس وُضعت في جسد في وقتِ من الأوقات، لمدة محددة وستعود إلى سابق عهدها، حياتك الدنيا

بعد إنقضاء المهلة تعود هذه النفس إلى شكلها الأول، بلا جسد لكنها لا زالت بذاكرة وعلم، بذاكرة أكبر وعلم أكبر، لذلك يقول بعضهم أن كل علمنا وخبراتنا وقراءاتنا التي اكتسبناها الآن نأخذها معنا للجنة، وأنك في الجنة تتذكر وتستوعب وتعرف بشكل مختلف عن غيرك كما هي معرفتك الآن. وهذا محفّز آخر للقراءة أكثر من أي محفّز.

بعد حياة البرزخ تعود هذه النفس في جسد آخر وفق قوانين أخرى لتلقى حسابها يوم الحساب..

في كل الأحوال النفس كانت موجودة، ولهذا يقول بعضهم أننا نشعر بالغربة في الدنيا وكأننا نحِنّ إلى عالم آخر كنا فيه في زمنِ ما بصورة ما ..

يقول د. مصطفى محمود "أن هذه الأنفس كان يعلم الله أن بعضها خيّر وبعها شرير، وأن تشكّلها في جسد لتعيش حياة دُنيا بكامل حريتها المطلقة ما هو إلا بمثابة إختبار وتأكيد لهذه النفس إن كانت خيرة أو شريرة".. أنتهى كلامه

وكأن الله يعطي هذه النفس الفرصة لتثبت ما إن كانت خيّرة أو شريرة ليحق عليها الحق في الآخرة. يعطيها كامل الحرية في الدنيا لعمل ما تشاء، وهذا سبب آخر لا يستوعبه الملحدين أن الشر يجب أن يكون موجود في الدنيا لإنه ضروري، فإن قضى الله على الشر فأين الإختبار لهذه الأنفس التي إختارته (؟)

بحثك وقلقك في هذا العمر الصغير نسبياً عن الموت وما وراءه ما هو إلا تأكيد آخر إننا لسنا من هنا وأننا كنا في مكان ما وسنذهب إلى مكان آخر وأن ما نحن فيه الآن مرحلة غريبة علينا متناقضة بين فطرة الحق التي نشعر بها بداخلنا وبين الظلم الذي نراه أمامنا، وكأن هذا ليس المكان المثالي لأي شيء.

وكأجابة لبعض أسئلتك، وعيك كان موجود منذ خلق الله نفسك "روحك، كما يفهمها البعض"، لكنه وعي محدود بالفطرة التي فطرك عليها الله.. ثم تتشكل نفسك داخل جسد في هذه الدنيا ويزيد وعيك أكثر.. يبلى هذا الجسد فتعود نفسك إلى سابق عهدها بوعي أكثر وبذاكرة أكبر.. مالذي نفعله هنا ؟ لا أعرف تحديداً لكني أؤمن أن الهدف الأول والأخير هي أن تنجو بنفسك بحيث تضمن أنها تخرج من هذا الحياة نفس خيّرة لا تظلم تحب الخير وتفعل الخير .. أينما تجد فرصة لفعل الخير تستمتع بها وتوافق هوى نفسك إغتنمها .. أي شيء آخر هو تشويش ..

هذا والله أعلم

أذن ما هو هدفي الذي من أجله جئت كمعاذ لهذه الدنيا؟

بالنسبة لي, هذا شيء يجب ان تحدده انت وتعطي لحياتك المعنى الذي تريده

ربما لا يوجد هدف لوجودك ولكن بامكانك اعطاء معنى لوجودك وعيش حياتك.

بالنهاية تذكر انك مميز عن باقي الاشياء في هذا الكون بانك تمتلك وعي ومشاعر.

ربما انت جسد فقط ولا توجد اي روح, وربما يوجد شيء كالروح.