هل نحن فعلا لا نحتاج لأحد؟

في كل مرة تخرج وتقول بأنك تشعر بالوحدة وبأنه لا احد حولك يخفف عنك او ينصحك او يقدم لك اي مساعدة , فيخرج احدهم ليقول "انت لا تحتاج لأحد, فلان اصبح هكذا لوحده وفلان اصبح هكذا لوحده ,, صدقني انت لا تحتاح لأحد , ما دام الله معك فأنت لست بحاجة لبشر..... الخ الخ".

ما رأيكم , هل صحيح باننا لا نحتاج لأحد بأن يكون بجانبنا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الانسان اجتماعي بطبعه -إبن خلدون-

إن الانسان فطر على العيش مع الجماعة و التعامل مع الآخرين فهو لا يقدر على العيش وحيدا بمعزل عنهم .. مهما توفرت له سبل الراحة و الرفاهية ...

و حتى كلمة انسان جاءت من الأنس .. فهو يستأنس بمن حوله يعيش و يتعايش معهم ...ينتج عن هذا التعايش تبادل في الأفكار و الثقافات ... في العادات و المعتقدات ...فيكتسب منهم و يكتسبون منه ..و بذلك تتكون شخصية عبارة عن مزيج من خبرات و مهارات متنوعة اجتماعية - ثقافية - إنسانية - علمية و عملية

و هذه هي المزايا الناتجة عن تواجد الإنسان في مجتمع من البشرو عدم اقتصار حياته على المحيط الضيق المتعلق بالأب و الأم .. و فيما بعد الزوجة و الأبناء

إلا أن هذه القيم و المفاهيم تراجعت كثيرا و تغيرت بشكل دراماتيكي كبير في آخر الأزمانفأصبح اختلاط الناس ببعضهم أمرا تشوبه الصعوبات الكثيرة ...و أصبح اختيار أسلوب التعامل المناسب معهم يسبب أزمة ليست سهلة الحل ...

و أصبحنا نرى انطواء كل فرد على نفسه و أسرته فلا يهمه ما يحدث حوله و يكتفي بعلاقات على أضيق الحدودحتى أصبح الجار لا يعرف جاره و الرجل لا يعرف أقاربه ...

و رويدا رويدا بدأت تركيبة المجتمع تتغيرفأصبحت تتخذ صورة المجتمعات الصغيرة و الكثيرة يحتويها مجتمع كبيرو تلك المجتمعات الصغيرة هي الأسر و ربما العائلاتو كل منها يعتبر مجتمع يهتم بأموره الخاصة فقط و نسيى دوره في مجتمع كبير ...

فأصابنا الشتات و ضرب البرود علاقاتنا و اقتصرنا على أضيق المحيطات حولناو فقدنا قيمة المجتمع الكبير ... الذي يكون الإنسان فيه فردا نافعا يعمل ليفيد و يستفيد يساعد الآخرين و يحمل همهم و يتحقق بذلك معنى التكافل و وظيفة المجتمع و هو ما يحث عليه ديننا و يعتبر من أهم أسسه و أهدافه ...

و لعل هذا التدهور و التغير الكبيرين في طبيعة العلاقات الاجتماعيةيعود إلى عدة أسباب تراكمت عبر الزمن ...

فلو سألنا لوجدنا أن الجميع تقريبا يتفق على أنهم لا يثقون بالآخرين و لا يأمنون عواقب بعض العلاقاتوأصبح سوء الظن و الخوف من الآخر هاجسا مسيطرا ...

منقول من أحد الصفحات في الفايسبوك بتصرف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذن حسب ما قرأته وما وجدته في بحثي حول الموضوع .. الله حقا معنا وهو الملجأ الوحيد في هذه الدنيا لكن يبقى أن نخصص جزءا للمجتمع .