نعيش اليوم أزمة قيم حقيقية لا لأن المجتمع فقد كل ما يملكه من فضائل، ولا لان الماضي كان خاليا من العيوب.
هناك تراجعا مقلقا في مكانة المبادئ، أمام سطوة المصالح والمظاهر والمكاسب
السريعة.
نتحدث كثيرا عن الاخلاق، لكننا لا نمارسها دائما، نرفع شعار ات الصدق والنزاهة
والشفافية ويتسامح الإنسان مع النفاق والكذب....
انهاأزمة انسان وعلاقته مع نفسه والآخرين والمجتمع.
لقد أصبح المال هو المعيار الحقيقي للنجاح والمكانة والشهرة....
في هذه الحالة تراجعت القيم بواسطتها تكون الأساس في العلاقات الإنسانية. مثل
الصدق، التواضع، الامانة، التأزر والاحترام.
صار الاهتمام بالصورة أقوى من الاهتمام بالحقيقة وأصبح الاستعراض بديلا عن الانجاز.
هل تأثير التطور التكنولوجي على القيم؟
التكنولوجيا ليست مسؤولة عن غياب الصدق والانفتاح ولايعرف التفريط عن الهوية......
والمشكلة تكمن حين تتقدم الوسائل وتراجع الغايات ونفقد القدرة على الحوار.
والقيم تكتسب بالتربية والقدوة الحسنة، والوالدين يكونوا عبرة لتفعيل الاحترام
للاخرين لا للاهانةوتحمل المسؤولية....
نعيش اليوم التفاخر والانتهازية والتعالي على الاخر، والمظاهر والتشهير......
يجب إعادة الاعتبار للانسان بوصفه قيمة في ذاته، لا وسيلة لتحقيق المصالح وقياس النجاح بالمظاهر......
يجب ان تكون مؤسسات عادلة، وتربية مسؤولة وخطاب اعلامي يعترف بالعمل الجاد وضمير مهني.
ان المجتمع ينهار عندما يصبح التفوق بلا اخلاق والنجاح بلا نزاهة .....ويجب أن تكون القيم بلا شعارات........
لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش