بدونك، فعلت الكثير…
أكثر مما كنت أظن أنني قادرة عليه.
أنجزت أشياء لم أتخيل يومًا أنني سأصل إليها،
وكسرت حواجز الخوف التي كانت تبدو لي يومًا كجدرانٍ لا تُهدم.
أشياء كانت ترعبني، أصبحت اليوم مجرد عابرٍ لا يملك عليَّ سلطانًا.
تعلمت أن أترك خلفي أصدقاءً تسببوا في وجع قلبي،
وأن أُغلق الأبواب دون أن أظل واقفةً خلفها أترقب عودة أحد.تركت أحبةً يملكون قطعًا من قلبي،
تنقلت من بيتٍ إلى بيت،ومن مرحلةٍ إلى أخرى،واختبرت عتمة الطرقات حين لم يكن هناك من يدلني على الطريق.
مشيت كثيرًا وحدي،حتى أصبحت أعرف كيف أصل دون أن أسأل أحدًا عن الاتجاه.
وأصبحت، رغم كل ما كان ينقصني،مساحة أمانٍ لبعضهم،وذراعًا يتكئون عليها حين تميل بهم الحياة.
تعلمت كيف أكون قويةً للآخرين،حتى في الأيام التي كنت فيها أحتاج من يكون قويًا لأجلي.
تأملت القمر في تمامه،ورأيت السماء حين غاب عنها،وفهمت أن الأشياء الجميلة لا تبقى دائمًا.
كل هذا فعلته… بدونك.
وهنا تكمن خسارتي الوحيدة.
ليست خسارتي أنني لم أنجح،ولا أنني لم أكبر،ولا أنني لم أجد طريقي.
خسارتي الوحيدة أنك لم تكن هنا لترى كل هذا.
لم ترَ المرأة التي أصبحتها،بعد كل الخوف الذي كان يسكنني.لم ترَ كم مرة سقطت ثم وقفت،وكم مرة انكسر شيء بداخلي ثم أكملت الطريق وكأنني لم أنكسر.
أنني عبرت كل ذلك الطريق،ووصلت إلى هنا.بدونك.
وربما كانت هذه هي المفارقة الأقسى؛
أن كل ما فعلته كان انتصارًا…
إلا غيابك.
ذلك وحده
ظل الخسارة التي لم أعرف كيف أربحها.
لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش