دايماً كُنا نسمع وما زلنا نسمع أن الطب يتطور بالطبع كل الدنيا ما دامت هي دنيا فهي منصبة لنهايتها فليس هذا مورد هنا ليس معنى أن العلوم كثيرة انه شيء يهمنا بل الذي يهمنا كيف نستفيد من هذه العلوم ناهيك عن أن بعض العلوم رغم أنها فعلاً علوم غير أنها سلبية أو تحقق مآرب سلبية، الطب هو العلم الوحيد الذي لا يمكن ان يكون لطيف أو يختار مناطق رمادية فالأمر فعلياً مسألة حياة وموت فهذا أدق العلوم تعمقاً في جسم الأنسان وأدق تفاصيله لكن الطب هو مؤسسة تشخيصية وعلاجية وما لا يمكن للطب علاجه قليل بالنسبة لما يمكن للطب علاجه لكن جسم الأنسان ليس هكذا بمعنى لو كُنت مريض وذهبت للطبيب قد تتعالج بلا دواء وقد تمرض حتى مع الدواء فالامر هنا هو جسم الأنسان البيولوجي أنا لا أقصد هيكل فقط بل أنه آلة بيولوجية دقيقة المعادلات الكيميائية فكيف يختل ترتيب هذي الآلة؟ لو أننا مسكنا قطعة مغناطيس تقابل قطعة مغناطيس اُخرى وتنافرا وحاولنا إلصاقهم فحتى وإن نجحت في أنهما جُذبا فأنك في الحقيقة لم تنجح في التعميم فالاقطاب المتشابهة تتنافر لذلك أرجع لفهم المغناطيس أي لنفهم الامر الحقيقي الجسد البشري مالذي حدث للجسد البشري لتكثر أمراضه في زمن الوفرة الغذائية ويكثر الحزن حتى رغم توفر المال والحياة الجيدة؟ مالذي يحدث للأنسان هذا الزمن الوحيد الذي سيعتبره الباحثين القادمين إن لم يكونوا مثل هذا الجيل مريب جداً وهنا إشكالية اُخرى أننا تعايشنا مع المنفر فهذا هذا وحسب؟ لكي لا نتوه بالمصاديق لنعود للجوهر كيف زادت الأمراض؟ لنقوم بتعريف المرض بشكل بسيط وحتى غير أكاديمي المرض هو حدث يصيب الجسد فتقوم المناعة بمقاومته، الان عرفنا ان المناعة تقاوم لكنها لما تفشل؟ او لما تاخذ وقت طويل؟ الاجابة هي المناعة لا فائدة منها إذاً ويجب ان نعتمد على مصادر خارجية تقوي أجسادنا لكن لحظة ايضاً هناك من يعتمد على الادوية ومناعته ضعيفه هناك شيء خطأ لا أعرف ما هو هنا لنرجع للاساسيات كل أنسان يعيش بمكان أي بيئة متغيرة و مدخلات من ضغوط او سهر وطعام وشراب، اذاً أما أنه جسد الأنسان هش وهذا خطأ هناك بشر بمناعة قوية حتى بلا رياضة ومدخلات جيدة أو أنه جسد الأنسان قوي وقد أضعنا وصايا حفظ الجسد، فإن كان الطب يقدم أدوية تُشفي تماماً فلما لا يقدمها؟ وإن كان يقدمها ويرفضها الجسد فحتى وإن كان الأمر عناداً من الجسد فلا يمكننا إلا أن نعيش مع الجسد.
وصايا حفظ الجسد المثالي مفقودة!
التعليقات
زيادة الأمراض لا تعني بالضرورة أن الطب لم ينجح، بينما قد يكون العكس أقرب إلى الواقع. الطب اليوم يشخص أمراض لم تكن تكتشف أصلًا قبل عقود، ويبقي المرضى على قيد الحياة لسنوات طويلة، لذلك تبدو الأمراض أكثر حضور مما كانت عليه.
وبالنسبة للمناعة، فهي ليست جهاز يعمل بالكفاءة نفسها لدى الجميع، وليست مستقلة عن العمر، والوراثة، والتغذية، والنوم، والضغوط، والتعرض للميكروبات. لهذا لا يوجد دواء ينجح مع جميع الناس بالطريقة نفسها. وهذا امر طبيعي جدا ستلاحظه حتى بينك وبين أفراد عائلتك.
فإن كان الطب يقدم أدوية تُشفي تماماً فلما لا يقدمها؟
بعض الأمراض لها علاج شاف بالفعل، لكن هناك أمراض سببها تفاعل معقد بين الجينات والبيئة ونمط الحياة، فلا يمكن اختزالها في حبة دواء. لذلك الطب لا يعاند الجسد بل يعمل وفقا له.