هل الفراغ الداخلي هو السبب الحقيقي وراء التعلق المرضي؟

Noha_abdelazeem2025

من فترة قرأت منشور لشخص كان يصف نفسه بأنه لا يستطيع قضاء يوم واحد دون التواصل مع شريكته. يقول انه يشعر بالضيق والفراغ بمجرد انشغالها . ما جعلني افكر ان التعلق المرضي يبدأ من فراغ داخلي نحاول ملأه بشخص ما. و يرى آخرون أن التعلق المرضي ليس له علاقة بالفراغ ، بل قد يصيب أشخاصًا ناجحين ومشغولين ، وأن أسبابه ترتبط بطبيعة الشخصية أو التجارب العاطفية السابقة أكثر من ارتباطها بنمط الحياة.

شخصيًا أجد أن فكرة الفراغ الداخلي تُستخدم أحيانًا لتفسير كل حالات التعلق بشكل مبالغ فيه، وكأن أي شخص يتألم لفقدان علاقة يعاني بالضرورة من نقص داخلي. طبعا لا يمكن تجاهل أن بعض الناس يربطون سعادتهم بالكامل بشخص واحد، وعند غيابه يشعرون وكأن كل شيء انهار دفعة واحدة.


التعليق السابق

أفهم وجهة نظركما، لكن لا يجب التقليل من حاجة الإنسان للشعور بالأنس، وإن لم يجد هذا من شريك حياته فمن أين سيجده، ولكن نعم لا يجيب تعطيل الحياة وإيقاف المصالح ليتحدثا فقط لكن أيضا لا يجب اهمال التواصل مع الشريك وعدم السعي لايجاد الوقت للتحدث معه ومؤانسته، فالتطرف في كلا الجانبين سيء، والتتفيه من رغبة أحدهما في قضاء الوقت الطويل مع شريكه سيء أيضًا، فبعض الناس لغة الحب لهم هي المشاركة وقضاء الوقت معا، حينها قد لا يكون مناسب له شريك لا يحب التواصل ومشغول دائما، ولا يعني ذلك أن مشاعره ورغبته غير مهمة.

أعرف نماذج منشغلة ولكن يخصصون يوماً في الأسبوع للخروج وقضاء الوقت سوياً وينتظرا هذا اليوم كل أسبوع بفارغ الصبر وبهذا هم يوازنوا الأمر، لكن لو تمتع أحد منهم بالتعلق العاطفي فلن يعجبه ذلك وسيكون مصدر ضغط على الطرف الآخر.

بالطبع في تلك الحالة هناك توازن يعيش الشخص حياته ويسعد في وجود الآخر في نفس الوقت، الضغط في كل شيء حني في الحب مؤذي.

بالضبط و لا مانع من تنظيم احتياجاتهما دون أن يتحول التواصل إلى عبء أو ضغط دائم. لان قلة التواصل لا تعني إهمالًا أو برودًا ، لأن بعض الأشخاص يعبرون عن اهتمامهم بطرق مختلفة . في رأيي الأهم من عدد مرات التواصل هو الاتفاق بين الطرفين على شكل العلاقة الذي يناسبهما، بحيث لا يشعر أحدهما بالإهمال ولا يشعر الآخر بالضغط أو فقدان مساحته الشخصية.