العائلة بصورة عامة هي كل شيء... هي نواة المجتمع وعلى أساسها يُبنى المجتمع، لذا فهي مهمة جداً بالتأكيد.
لكن بالنسبة للشخص أو الفرد، فإن العائلة قد تكون أصعب عدو له أو أفضل داعم له في هذه الحياة. العائلة هي شيء لا تختاره بإرادتك وتكون مجبر عليه، ويجب عليك تحمل مشاكلها وظروفها مهما كان، لبعض منا قد تكون له عائلة داعمة ومساندة ومتفهمة أيضاً، لأنها بنيت على أساس صحيح وأخلاق سامية. كما قد يكون لبعضنا الآخر عائلة سببت له الفشل والمشاكل النفسية والصحية والمادية حتى، وبكل بساطة لأن الحجر الأول فيها لم يكن ثابتاً.
العائلة هي من تبنيك لتقوم بتصميم نفسك بإرادتك، أو هي من تهدمك وتتركك مشتت بين إعادة الترميم أو التلاشي.... لذا مهما كانت العائلة سيئة أو جيدة نصل لنقطة ما وعمر محدد نقرر فيه أن نعالج آثارها أو نسير على عاداتها. الآثار قد تكون سيئة لذا نكون مخيرين بين إزالتها وهذا الأصح أو الاستسلام لها وهذا ما سيؤدي بنا للهاوية. والتقاليد قد تكون مرنة مع تطورات المستقبل فنحافظ عليها أو صارمة جداً فتُقيد حياتنا ومستقبلنا وحياة العائلة التي سنبنيها.
"راجع نفسك وانتبه لآثار عائلتك عليك، ثم امحُ ما هو سيء لك وتعلم منه واترك ما هو جيد وتقدم به للأمام".
"أريد أن أوضح أن هذا المقال لا يتطرق لبر الوالدين... أنا هنا أتحدث عن آثار التربية والنشأة وكيف يمكن أن نوظفها لبناء عائلتنا... بر الوالدين ورد في نصوص قرآنية، لذا هو أمر واجب حتى إن كانا سيئين؛ لأن في القرآن ذُكر أن البر والمصاحبة واجبة لهما حتى إن كانا مشركين."