12

إذا أردت أن تعرف طباع شريكك الحقيقية فانظر إلى أبيه كيف يعامل أمه والعكس

يُقال إنك لتعرف طباع الشخص الذي ستتزوجه مستقبلًا داخل إطار الزواج، فعليك أن تسلك طريقًا مختصرًا وهو النظر إلى أبيه كيف يعامل أمه في حالة الزوج، والنظر إلى أمها كيف تعامل أبيه في حالة الزوجة.

هذه الفكرة نابعة من مبدأ أن المنزل العائلي هو المدرسة الأولى التي تتشكل فيها عواطفنا؛ فالأبناء يتشربون لغة الحوار، وطرق إدارة النزاعات وأنماط التعبير عن المودة من خلال المراقبة في صمت. بناءً على هذا الطرح، فإن الشاب الذي نشأ في بيئةٍ يرى فيها الأب يحترم كيان الأم ويشاركها أعباء الحياة، سيميل غالبًا إلى استنساخ هذا النموذج في بيته المستقبلي باعتباره الوضع الطبيعي والأوحد للعلاقات. وبالمثل، الفتاة التي راقبت والدتها تحتوي الخلافات بحكمة وتدعم شريكها، ستكون أكثر استعدادًا لإعادة إنتاج هذه المساحة الآمنة مع زوجها.

وكما لكل قاعدة شواذ، فشواذ هذه القاعدة كثيرة، والركون إلى هذه القاعدة كمسلمةٍ حتمية يتجاهل مساحة الوعي الفردي وقدرة الإنسان على التعافي والتغيير. فالكثير من الأشخاص الذين شهدوا نماذج قاسية أو بيئاتٍ مضطربة بين آبائهم، اختاروا بوعيٍ صارم كسر هذه الحلقة المفرغة؛ فاستحالوا شركاء استثنائيين لأنهم أدركوا مبكرًا مرارة الافتقار للأمان العاطفي، وقرروا ألا يمرروا تلك التروما إلى عائلاتهم الجديدة. وعلى النقيض، قد يخرج من البيوت الهادئة جدًا أشخاصٌ اتكاليون يفترضون أن الاستقرار الزوجي معطىً مجاني يحدث تلقائيًا دون جهد أو سعي.


بالنسبة لي الموضوع ليس عامل اصلا يمكن الحكم من خلاله، فتجربة الزواج تاتي دوما بما هو غير متوقع عكس كل التوقعات، اعرف اختان هم جدات الان وتربيا في نفس المنزل الهاديء، واحدة منهم كانت مسيطرة علي زوجها وزواجها غير مستقر تماما بل حدث انفصال وتراجعا وكان الجميع يتوقع عدم استمرارهم الا انهم استمرو رغم كل شيء، والاخت الاخرى كان بيتها مثال للهدوء والاستقرار والسيدة المتفانية المطيعة والزوج الطيب التقي وللاسف انهار البيت بالكامل بعد اكثر من خمس وعشرون عام بسبب مشكلة واحدة ، واحدة فقط، فالزواج حقيقي دائما ما يبهرني لا قاعدة يمكن ان تطبق عليه حرفيا.

أتفق معكٍ تماماً، هذه النصيحة في المساهمة ليست صحيحة إطلاقاً، رأيت العديد والعديد من الأمثلة من بيوت مختلفة، رأيت عشرات حالات الطلاق في حياتي وفي عائلتي الكثير منها مما جعلني أصلاً مرعوب من فكرة الزواج ودائم البحث فيها وفي أسباب فشله ونجاحه إلخ، وهذه النصائح المحفوظة من الأجيال السابقة هي السبب الأساسي في الكثير من مشاكلنا، فمثلاً كانوا ينصحون بمراقبة أم الزوجة وعلاقتها بالوالد، وهذا مقياس غير صحيح تماماً فربما الأم جيدة لكن البنت سيئة بسبب تشديد والدها عليها أو لأي سبب أخر ففي النهاية ستتربى البنت بطريقة مختلفة عن تربية الأم فالأم تربت في بيت والدها والبنت ستتربى أيضاً في بيت والدها، صحيح أن الأم قد تنقل من طباعها لبنتها، لكن الأم ليست هي العامل الوحيد المؤثر وليست الطرف الوحيد في التربية

بالضبط لان ايس البيت فقط الذي يربي، بل المدرسة والاصدقاء و العمل و الطبيعة الشخصية والاطلاع و المواقف الحياتية والتجارب عشرات العوامل تحتاج ان تقوم برسالة دكتوراه في خياة شخص حتي تفهم كل نوازعه الامر جد مستحيل تقريبا

الزواج ليس فوضى كاملة. هناك أنماط سلوكية يمكن توقعها. معرفة نشأة الشريك ليست "ضمانا" لكنها "مؤشر". كقراءة الطقس: لا يمكنك الجزم بأنها ستمطر، لكنك تأخذ مظلة.

الأخت "المطيعة" التي انهار زواجها بعد 25 سنة، ربما كانت تتنازل طوال الوقت دون أن تشتكي حتى انفجرت. هذا ليس "لا سبب"، هذا سبب معقد.

لذلك، ارى انه بدل من الاستسلام لـ"الزواج لا يقاس"، لنتعلم قراءة المؤشرات بحكمة. القاعدة الحقيقية ليست "سيكون زواجك مثل والديك"، بل "أنماط والديك قد تكون دليلا، لكن وعيك وجهدك هما مفتاح تغييرها". وهذا ليس يقينا، لكنه أفضل من الفوضى.

افهم جدا واقدر ما تقولينه وكنت اؤمن به جداا ، لكني اشعر انه جهد بلا طائل ان احاول ان افهم المؤشرات والاسباب ثم اجد ما لم اتوقعه ولا اعمل له حساب ابدا، صديقة لي ذكية جدا اجتماعيا ولها خبرات كبيرة في الحياة تقدم لها شخص جيد جدا سألت عنه جيدا وتعرفت علي عائلته وكل شيء كان مثاليا ، حتي تم خطبتهم وجدت انه يختلف عن اهله تماما ويفتقر الي ابسط قواعد الاتيكيت في الكلام فانفصلا، لا وعود ولا توقعات فقط احافظ على نفسي ومشاعري وحدودي