لفت نظري وأنا أتجول في سوق السيدة قفص السلاحف، سلاحف صغيرة في حجم قبضة طفل صغير تبرز من درقتها أطراف رقيقة ورأس صغير .
تحشر رأسها الصغير بين قضبان القفص فيمر للخارج فيدفعها أمل ساذج لمحاولة إخراج نفسها تدفع بأطرافها وتحاول في صبر ومثابرة غبيين لا يميزوا الاستحالة .
تأملت موقفها فلو أفلتت حقا لسقطت من ارتفاع يماثل طولها مئات المرات ولو نجت لتم دهسها بقدم أو سيارة عابرة .
لا يوجد أي مكان تذهب إليه ولا أي طريقة يمكنها الحصول بها علي حريتها، كل الظروف والواقع ضد رغبتها الفطرية في الحرية .
هل نحن نفس الشئ؟ شعرت بذلك فحتى لو قفصنا أكثر اتساعا فنحن مقيدين باقطار السماوات والارض وحدود جسدنا واحتياجاتنا المادية ويأتي المجتمع ليضيف لكل هذا وكأن هذا ما كان ينقصنا .
التعليقات