اهمية صلة الرحم لا تقل طبعا عن حماية الصحة النفسية، لكن ماذا لو عليك ان تختار بينهم. فالموروث الثقافي والاجتماعي يضغط علينا لنتحمل تجاوزات الأقارب وإهاناتهم الضمنية احيانا تحت مسمى الواجب والبر. المشكلة ان فكرة القطيعة ستجعل الجميع ينظر لك كشخص لا يعرف الاصول. هل يُعقل أن يكون الحفاظ على علاقة قرابة أغلى من استقرارنا النفسي الذي هو أساس قدرتنا على العطاء والحياة؟
ولنكون صريحين أحياناً نتمسك بصلة الرحم ليس حباً، بل خوفاً من نظرة المجتمع أو شعوراً بالذنب الموروث. لذلك تحولت بعض التجمعات العائلية إلى ساحات للمقارنات والتدخلات في الخصوصيات، و الإحباط احيانا، هل وقتها الاعتراف بأن بعض الأقارب يمثلون خطراً على توازننا النفسي يعتبر جحوداً ! هل علينا وقتها فعلا اعادة تعريف مفهوم الرحم ليكون مبنياً على الدعم والمودة، لا على مجرد الاشتراك في زيارات القيد العائلي. ام ان علينا وضع حدود حازمة مع الأقارب المزعجين وهو نوع من صلة الرحم بشكل أرقى.
أوكلما كان أحد أو شيء خطر على توازننا نفسي تركناه؟ ماذا إن كان العمل خطر على توازننا النفسي وهو كذلك بالطبع في أي مكان؟ أنتركه أيضا؟
نعم. بيئة العمل السامة التي تستنزفنا نفسياً سبب كافي أن نترك العمل، وبالطبع ليست كل البيئات كذلك، لذلك نجد أشخاص يقبلون برواتب أقل لأنهم يرتاحون في المكان بشكل أكبر، وهذا يدل على أن الصحة النفسية أهم من المال بالنسبة للكثيرين، بالنسبة لي أهم بكثير جداً.. فالعيش بلا صراعات نفسية أو مع أشخاص مؤذيين هدف بالنسبة لي.
التعليقات