عندما كنت أقرأ لبعض مواقف الأئمة والعلماء في طلبهم للعلم، كنت أندهش من انتاجيتهم وعلو همتهم، حيث منهم من يقضي چل وقته في طلب العلم ولا ينام إلا تعباً، ومنهم من تظن أن حياته كلها مكرسة للعلم وفقط، ومنهم حتى من لم يتزوج ليس زهداً فيه وإنما لانشغاله بعلمه! ولا أحد ينكر ما كم وقيمة ما تركوه لنا من علوم وكتب.
لكن عندما نحاول أن نكون منتجين وأصحاب همم عالية مثل هذه النماذج ونرى أن الترفيه عن النفس وراحتها تضيع وقتنا، نجد صعوبة في الأمر وكأن النفس تأبى أن تستجيب لنا وتريد الراحة وبعض الفسحة لها.
لعل زمننا اختلف بسبب كثرة المشتتات ومايشغل عقلنا ويستنزف طاقتنا، أو أن هذه النماذج قِلة لما حملوه من مهمة نقل العلم ونحوه ومن الصعب علينا أن نكون مثلهم طوال حياتنا وإنما على الأقل فترات معينة، ولعل هناك أسباب أخرى لذلك.
التعليقات