أثناء جولاني على وسائل التواصل صادفني منشور لسيدة تتهم خادمتها بسرقتها، أخذني الفضول لتصفح المجموعة فوجدتها مجموعة مخصوصة لتعيين خادمات من مختلف الجنسيات لغرض النظافة ومجالسة الأطفال.
ربما يبدو أمر بديهي أن يقوم شخص بتعيين خادم / خادمة للنظافة ومجالسة الأطفال، لكن كثير من الأشخاص لا يتقبلون فكرة وجود شخص غريب داخل منزلهم وبالقرب من أطفالهم ويفضلون فعل كل شيء بأنفسهم.
فكرة وجود غرباء يسمعون حديثنا وينظرون لشاشات حواسبنا ويعرفون أسرار عملنا وأحوالنا المالية هو أمر لا أجده مقبولاً كشخص يفضل الخصوصية. أن يوجد داخل منزلنا أشخاص من جنسيات متنوعة لا نعرف حالتهم الصحية في كل لحظة ومع ذلك يمكنهم الوصول لأدواتنا الشخصية وطعامنا هو أمر مريب بأبسط كلمات التعبير.
وجود غرباء على مقربة من أطفالنا الذين لم يختبروا مكائد الدنيا بعد ويتصرفون بعفوية مع خادم / خادمة هو قرار يبتعد عن أبسط قواعد الأمان، ولو قلنا كذلك أن توظيفنا لأشخاص قبلوا بخدمة آخرين - بسبب ظروفهم المادية - هو تصرف عنصري لن نكون ابتعدنا كثيراً عن الحقيقة.
التعليقات