ذكرى من الماضي

انتظرت مدة ولم أُحصِّل أحدًا بجانب السياج، ولا أدري مالذِّي دهاني، أخذت دجاجة مجنونة على محمل الجد، من يستمع إلى دجاجة دخلت إلى حظيرة خرفان عبر النافذة صارخة بعبارات لم أستطع حتى الربط فيما بينها.

بعد أن أحسنت السلوك تم فك وثاقي، أسير أين يسير القطيع وأرعى أين تأمرني الكلاب، حياة سوية لخروف في قطيع. تذكرت لحظتها أمرا، وهو أن الحمار الذي كنت ألمحه سابقا لم يعد هنا لربما اختفى كما اختفى أغلب الكبار الذين شهدتهم في صغري. ولم قد أتذكر أمرا كهذا في هذا الوقت بالذات؟ أم أنني أحاول ربط ما قاته تلك المجنونة بالحمار، الغريب، الذي زاد فضولي حول معرفة ماضيْ وتركني معلقا في حيرة من أمري، وقد لا تجد خروفا في القطيع يفكر في أمه التي أرضعته حتى يفكر في والد أو جده الذي لم يقابله، صدفة عجيبة أدخلت جملة من الأفكار لرأسي ، يوم جز صوف عادي، سؤال لغريب، وطريق أودى بي إلى مشاكل جمة، هذا كله من الماضي. الآن أنا جزء من القطيع أسير أين يسير القطيع وأرعى أين تأمرني الكلاب، كرر هذا وسينتهي اليوم بخير.