أرى أن الخطوبة أصبحت أحيانًا مجرد خطوة شكلية يخاف البعض من الفشل بعدها، . الحقيقة أن أهميتها ليست في إكمال الطريق تلقائيًا، بل في إعطاء كل طرف فرصة لدراسة الآخر بتمعّن، لفهم شخصيته، عاداته، وأسلوب حياته.

لكن أسوأ ما أراه في مجتمعاتنا أنه ما زال هناك عائلات لا تعطي مساحة لبناتهم لينهوا علاقة الخطوبة رغم أن لديهم أسباب قوية، ويتبنون مبدأ أن الخطوبة عندنا يعني زواج، لذا نجد فتاة يظهر لها كل علامات الريد فلاج وتظل بنفس العلاقة خوفا من أن يقال كانت مخطوبة قبل ذلك أو خوفا من موقف عائلتها.

كما يقول المثل الخسارة القريبة أفضل من المكسب البعيد، فمن الأفضل اكتشاف التوافق أو عدمه في البداية، بدلاً من الاستمرار في علاقة لا تصلح لأننا اعتدنا على فكرة الالتزام فقط. التجربة العملية تثبت أن كثيرين أنقذوا أنفسهم من مشاكل أكبر لاحقًا بفضل هذه الدراسة المتأنية.