الإنسان نعم حر الإرادة ولذلك خلقه الله في الدنيا ليختبر نفسه ويعرفها على حقيقتها من خلال اختياراته وقراراته التي يتخذها بنفسه، لكن في نفس الوقت هناك محيط أو بيئة حول الإنسان وأشخاص وظروف لا يمكنه التحكم بهم ولا السيطرة عليهم.
نعم، ويزيد القرآن الكريم على ذلك تأكيداً في قوله تعالى:
"إِنا هديناه السبيل إِما شاكراً وإِما كفوراً"
فهذه الآية تجمع بين حرية الاختبار الإلهي للإنسان، وبين حدود هذه الحرية؛ حيث إن الهداية العامة (بيان الطريق) مُقدَّمة من الله، لكن الاختيار النهائي بين الشكر والكفر يبقى ضمن إرادة الإنسان ومسؤوليته.
كما جاء في الحديث القدسي: "يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم"
فالحرية الحقيقية في التصور الإسلامي تكمن في الانقياد لهدى الله بعد اختبار الإرادة، لا في التحرر المطلق من أي مؤثر.
الأمور الأخرى مرتبطة أيضاً باختيار الانسان دون أن تنفصل عن القدر، فيمكن للانسان أن يختار الفرص التي يريدها ويسعى لها وهكذا، فإذا وفق له فاختياره وافق قدره، أما إذا لم يوفق فقدره في شيء آخر...
أرى أن شرح الأمر معقد قليلاً لكن د.إياد القنيبي تكلم فيه.
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.
التعليقات