البحث عن فضيحة!

ديدن مجتمعنا ليس الإصلاح الحقيقي وإنما النبش عن زلات الآخرين وإخراجها ثم الولولة على الفضيلة الضائعة، فلا أحد يحمل على عاتقه هم الإنصاح أو محاولة إصلاح ما أُفسد في النفس البشرية. أصبح الجميع يلهث وراء اللقطة حتى وإن كان على حساب تشويه سمعة إنسان آخر، أو خراب بيته، أو ربما إنهاء حياته البائسة في نهاية المطاف.

مجتمع تعوّد على مصمصة الشفاه إذا رأى خطيئة، ثم عدّ فضائله التي يعتقد أن له فضل لنفسه فيها، في محاولة لعقد مقارنة بينه وبين العاصي البائس الذي وقع تحت ضرسه! فلا يُجنى من ذلك إلا تيئيس المذنبين من أنفسهم وإغلاق باب الرحمة في وجوههم.

لذا لا أمل في تغير الناس طالما استبدلوا في إنكارهم المنكر النصيحة بالفضيحة، والشفقة بالشماتة، والإصلاح بالإسقاط.


التعليق السابق

هذه بالفعل هي المشكلة، إما أن يكون هناك جزء يبحث عن الفضائح، أو جزء ساكتٌ لا ينصح ويظن أن سكوته هذا خير، فلا يكون هناك صوت إلا للفئة الأولى.

وهناك فئة تنصح لكن صوتها لا يسمع ولا يصل وسط هذا الضجيج أو يتم التنمر عليهم من الآخرين.

الحق في غالب الأحيان يحتاج لشجاعة...نعم هناك فئة لا تخشى مايترتب على نصححهم أو اظهارهم الحق، لكن أعتقد أن بسبب التنمر هذا على من ينصح أو حتى أحيانا يصل للهجوم وغيره من إساءة في أسلوب الحديث يجعل فئة من أنصار الحق تخشى أن تتعرض لمثل هذا خاصة إن كان الظاهر أن لا فائدة من النصح إلا بزيادة إساءة المسيء...

هذه حقيقة للأسف

المشكلة ليست فقط في المسيئين بل في من يشاهد ما يحدث ويتأثر به. كل مرة نقرأ تعليق مسئ على وسائل التواصل يتغير جزء من وعينا حتى لو لم نشارك. هذا يجعل السلوك السيء ينتشر ويصبح مألوف ويجعل الناس أحيانًا يشعرون بالعجز. السوء ليس فقط ما نراه على السطح بل ما يتركه فينا من قبول ضمني أو استسلام للصوت الأعلى

أتفق معك، كما أن البعض قد يرى هذا السوء فيخاف من أن يشارك أو يقول شيئًا لكي لا تتم مهاجمته أو سبه.